آخر الأخبار

حرب غزة: الكابينت الإسرائيلي يبحث السيطرة على مدينة غزة وضم الضفة

شارك
مصدر الصورة

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي وهيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية قررت نقل اجتماعها المقرر اليوم إلى موقع وُصِفَ بأنه "أكثر تحصيناً"، في أعقاب سلسلة الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل مؤخراً في اليمن.

ويعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) اجتماعاً من المتوقع أن يتناول عدة ملفات، أبرزها خطة السيطرة على مدينة غزة، وموجة الاعترافات الدولية المتوقعة بدولة فلسطينية خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى بحث مسارات تطبيع محتملة مع سوريا ولبنان.

ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، سيناقش الاجتماع أيضاً ملفات داخلية وخطوات مثيرة للجدل، منها ضم أجزاء من الضفة الغربية، والسيطرة على أموال تابعة للسلطة الفلسطينية، وإخلاء قرية الخان الأحمر، والمضي في مشاريع استيطانية رمزية في منطقة E1 شرقي القدس.

شروط نتنياهو "التعجيزية" لصفقة التبادل

مصدر الصورة

الباحث في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور قال في حديث لبي بي سي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال اجتماع الكابينت إلى تثبيت موقفه الرافض لأي صفقات تبادل جزئية، متمسكاً بمبدأ "الكل مقابل الكل"، ومشروطاً بخمسة بنود:


* نزع سلاح حركة حماس
* إعادة جميع الرهائن الأحياء منهم والأموات
* تجريد غزة من قدراتها العسكرية
* فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع
* إنشاء إدارة مدنية لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية

ويرى منصور أن هذه الشروط "تعجيزية" ولا يمكن أن تقبل بها حماس، ما يعني أن نتنياهو يتجه إلى فرضها بالقوة، عبر تنفيذ عملية عسكرية شاملة في مدينة غزة، لافتًا إلى أن الجيش الإسرائيلي أعد خططاً ميدانية لذلك، إلى جانب تجهيز مناطق إنسانية للسكان، في إشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون "أكثر تعقيداً وفتكاً".


* لمتابعة أهم الأخبار وأحدث التطورات في منطقة الشرق الأوسط، انضم إلى قناتنا على واتساب (اضغط هنا ).

"إمارة الخليل" وضم الكتل الاستيطانية

مصدر الصورة

كما يتناول جدول أعمال الاجتماع، بحسب منصور، مشروع "إمارة الخليل" وفصلها عن الضفة الغربية، إلى جانب الخطوات الإسرائيلية المرتقبة لمواجهة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى في المنطقة المصنفة (ج).

وأشار إلى أن النقاش السياسي في إسرائيل بات يتجه بشكل واضح نحو خطوات أحادية سواء في الضفة الغربية المحتلة أو في قطاع غزة، محذرًا من تداعيات خطيرة على الفلسطينيين الذين يواجهون، وفق تعبيره، حصاراً مالياً وسياسياً وعسكرياً متصاعداً.

وقال إن إسرائيل تفرض "إقامة جبرية" على القيادة الفلسطينية وتمنعهم من الذهاب إلى الأمم المتحدة بالرغم من أن القرار الإسرائيلي منافٍ لكل القوانين الدولية، وهناك فرض حصار مالي على السلطة٬، التي تعجز عن دفع رواتب لموظفيها٬ وحصار عسكري على ارض الواقع من خلال التضييق والخنق بالحواجز العسكرية والبوابات.

الموقف الفلسطيني: "الاحتلال خارج على القانون الدولي"

مصدر الصورة

من جانبه، قال عمر عوض الله، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني لشؤون الأمم المتحدة، في حديث مع بي بي سي، إن إسرائيل "قوة احتلال تمارس سيطرة غير قانونية على الأرض الفلسطينية"، معتبراً أن السياسات الإسرائيلية في الضفة وغزة، بما فيها الاستيطان والإعدامات الميدانية، ترقى إلى "جرائم حرب" وفق ميثاق روما.

وأضاف أن فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة "غير شرعي ولن يغير من صمود الفلسطينيين على أرضهم"، مشدداً على أن السلطة الفلسطينية ستواصل مواجهة هذه الإجراءات عبر القانون الدولي والمحاكم الدولية.

أزمة المشاركة الفلسطينية في الأمم المتحدة

وعن قرار واشنطن سحب تأشيرات الرئيس محمود عباس وأكثر من 80 مسؤولاً فلسطينياً، ومنعهم من المشاركة في أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر أيلول المقبل، قال عوض الله إن هذا "إجراء تعسفي" وإن الخيار الأساسي للقيادة الفلسطينية يبقى المشاركة من على منبر الأمم المتحدة، وإن على الولايات المتحدة أن تحترم قوانين الأمم المتحدة وأنها موجودة على أرضها.

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن السلطة الفلسطينية تدرس خيارات بديلة في حال تمسكت الولايات المتحدة بالمنع، من بينها مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بنقل اجتماعات الجمعية إلى جنيف، كما حدث عام 1988، عندما مُنع الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول نيويورك، أو تفويض المندوب الفلسطيني رياض منصور بإلقاء كلمة الرئيس عباس وتمثيله في الاجتماعات، أو اللجوء إلى إلقاء الكلمة عبر تقنية الاتصال المرئي.

وكان من المقرر أن يتوجه الرئيس عباس إلى نيويورك في التاسع عشر من سبتمبر أيلول المقبل للمشاركة في مؤتمر خاص بحل الدولتين تنظمه الأمم المتحدة برعاية السعودية وفرنسا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، وإلقاء كلمة أمام قادة العالم.

ومن المتوقع أن تشهد الدورة المقبلة للجمعية العامة إعلان دول عدة، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا ومالطا، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين.

كما صرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نهاية يوليو تموز أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر المقبل، "إذا لم تتخذ إسرائيل خطوات جوهرية لإنهاء الوضع المروع في غزة"، حسب تعبيره.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا