آخر الأخبار

بينها السبانخ..قائمة بالخضار والفاكهة الأكثر تلوثا بالمبيدات لعام 2026

شارك
مصدر الصورة حاول تنويع أنواع الفاكهة والخضار التي تتناولها. Credit: Alexandr Kolesnikov/Moment RF/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تصدرّت الخضار الورقية مثل السبانخ، والفاكهة المفضلة لدى الأطفال مثل الفراولة، والعنب، أعلى المستويات من بقايا المبيدات التي قد تكون ضارة وفقًا لدليل المتسوقين حول المبيدات في المنتجات الغذائية لعام 2026.

وشملت القائمة للمنتجات "الأكثر تلوثًا بالمبيدات" هذا العام بحسب التقرير الصادر عن منظمة Environmental Working Group (EWG)الناشطة في مجال الصحة، الخوخ، والمشمش، والكرز، والتفاح، والتوت الأسود، والكمثرى، والبطاطس، والتوت الأزرق.

حلّت السبانخ في المرتبة الأولى لجهة احتوائها على أعلى كمية من بقايا المبيدات بحسب الوزن مقارنة بأي نوع آخر من المنتجات، واحتوت في المتوسط على أربعة أنواع أو أكثر من المبيدات المختلفة، وفقًا لـEWG، التي تنشر هذا التقرير السنوي منذ عام 2004.

ذكر التقرير أن عينات غالبية أنواع المنتجات تحتوي على متوسط أربعة مبيدات وما فوق، باستثناء البطاطس التي بلغ معدلها الوسطي اثنين من المبيدات فقط.

قال الخبراء إن استهلاك منتجات تحتوي على العديد من المبيدات أمر مقلق، خاصة أن التعرض لمزيج من المبيدات قد يتراكم ويزيد من المخاطر الصحية.

بهدف إعداد التقرير، قامت المنظمة بفحص أحدث اختبارات بقايا المبيدات التي أجرتها وزارة الزراعة في الولايات المتحدة على 54,344 عينة من 47 نوعًا من الفاكهة والخضار.

وقبل أن تفحص الوزارة كل عينة، يتم تقشير أو فرك وغسل الفاكهة أو الخضار جيدًا لتقليد سلوك المستهلك في المنزل. مع ذلك، أظهرت الاختبارات وجود آثار لـ264 مبيدًا، بينها 203 مبيدات ضمن منتجات قائمة "الأكثر تلوثًا بالمبيدات".

التأثيرات الصحية للمبيدات

ربطت الدراسات السابقة المبيدات المحتملة بالولادات المبكرة، والتشوهات الخلقية مثل عيوب الأنبوب العصبي، والإجهاض التلقائي، وزيادة الضرر الجيني في البشر. كما ارتبط التعرض للمبيدات بانخفاض تركيزات الحيوانات المنوية، وأمراض القلب، والسرطان، واضطرابات أخرى.

ذكرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، إن الأطفال هم الأكثر عرضة للتلوث من المبيدات، حتى وهم في الرحم، موضحة أن التعرض للمبيدات أثناء الحمل قد يزيد من خطر حدوث تشوهات خلقية، وانخفاض وزن الولادة، ووفاة الجنين. كما رُبط التعرض للمبيدات في مرحلة الطفولة بمشاكل في الانتباه والتعلّم، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

لطالما كان تحالف الغذاء والزراعة، الذي يمثّل المزارعين المنتجين للمنتجات العضوية والتقليدية، ناقدًا للتقرير السنوي.

وأفاد متحدث باسم التحالف في بيان إن التقارير السابقة لوزارة الزراعة وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية أظهرت أنه "عندما يستخدم المزارعون المبيدات، فإنهم يلتزمون بالقوانين واللوائح الصارمة التي تحكم استخدام المبيدات لتوفير فاكهة وخضارًا آمنة وصحية لعائلات أمريكا".

وأضاف المتحدث أن "وجود أي بقايا لا يعني تلقائيًا أن المنتج غير آمن، إذ تحدد وكالة حماية البيئة حدودًا لبقايا المبيدات تتضمن هوامش أمان كبيرة لحماية الرضع والأطفال".

المواد الكيميائية الأبدية في غذائنا

لأول مرة، أظهر التقرير أن أكثر من 60% من جميع عينات القائمة "الأكثر تلوثًا بالمبيدات" تحتوي على مبيدات تُعرف أيضًا باسم المواد الكيميائية الأبدية (PFAS). وكانت أكثر ثلاث مبيدات مكتشفة في المنتجات.

تُسمى PFAS بالمواد الكيميائية الأبدية خاصة أن الروابط الجزيئية لها قد تستغرق سنوات أو عقودًا، وحتى قرونًا، كي تتحلّل بالكامل في البيئة.

وقالت برناديت دل كيارو، نائبة الرئيس الأول لعمليات EWG في كاليفورنيا لـCNN إن "المبيد الكيميائي PFAS هو المكوّن الفعّال في هذه المنتجات لأنه ينجح بقتل الكائنات، وهذا هو السبب بأنّه يتمتع بتأثير مقلق على الصحة العامة والبيئة".

وأشارت وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن العديد من المواد الأبدية قد تسبب الضرر بمستويات تصل إلى جزء من المليار من الغرام. وارتبط هذا الضرر بـ:


* السرطان
* السمنة المفرطة
* أمراض الغدة الدرقية
* ارتفاع الكوليسترول
* تراجع الخصوبة
* تلف الكبد
* اضطرابات هرمونية
* تضرر الجهاز المناعي

وقالت دل كيارو: "للأسف، لا توجد طريقة للحد من الضرر. لا يمكننا فقط إيذاء الفطريات أو الحشرات على الخوخ من دون أن نؤذي الطفل الذي يتناول هذه الفاكهة. الحقيقة أننا نقوم برش المواد الكيميائية الأبدية عمدًا على المنتجات التي نشتريها من المتاجر وهو أمر صادم جدًا".

لفت متحدث باسم CropLife America، التي تمثل صناعة المبيدات لـCNN إلى أن "الحملة السنوية التي تقوم بها EWG تعزّز عدم الثقة في نظامنا الغذائي والأدوات التي يستخدمها المزارعون لحماية محاصيلهم من الأعشاب الضارة، والآفات، والأمراض"، مضيفًا أنّ "الحقائق تشير إلى أن أكثر من 99% من المنتجات التي تم اختبارها تقع تحت حدود الأمان المعيارية لوكالة حماية البيئة".

تعرّض أقل للمنتجات

تصدر المنظمة أيضَا كجزء من التقرير السنوي قائمة بالمنتجات غير العضوية الـ15 الأقل تلوثًا، التي تحتوي على أقل كمية من بقايا المبيدات.

هذا العام، لم تتضمن نحو 60% من عينات قائمة الخمس عشرة الأقل تلوثًا بقايا مبيدات قابلة للكشف. وجاءت الأناناس، والذرة الحلوة، والأفوكادو في أعلى القائمة كأقل المنتجات تلوثًا، تلتها البابايا، والبصل، والبازلاء المجمدة، والهليون، والكرنب، والقرنبيط، والبطيخ، والمانغو، والموز، والجزر، والفطر، والكيوي.

أكد الخبراء أن الحل ليس بالتوقف عن تناول الفاكهة والخضار الطازجة، خاصة أنها تشكل أساس النظام الغذائي الصحي، بل بتناول أكبر عدد ممكن من أنواع الفاكهة والخضار المختلفة.

وقال محلل العلوم في المنظمة فارون سوبرامانيام إن "اختيار المزيد من المنتجات في قائمة الـ15 الأقل تلوثًا وأقل من قائمة المنتجات الأكثر تلوثًا، أو شراء النسخ العضوية من الفاكهة والخضار الـ12 الأكثر تلوثًا، طريقة ممتازة لتقليل التعرض للمبيدات".

وأضاف أن الدراسات أظهرت أن تناول المزيد من الأطعمة العضوية مقارنة بالمنتجات التقليدية يمكن أن يقلل من مستويات المبيدات في جسم الإنسان.

يجب غسل جميع المنتجات، حتى العضوية، قبل تقشيرها لمنع انتقال الأوساخ والبكتيريا من السكين إلى الفاكهة أو الخضار، وفقًا لإدارة الغذاء والدواء. وبعد الغسل، يجب تجفيفها بقطعة قماش نظيفة أو منشفة ورقية.

قالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إن المنتجات الصلبة مثل الجزر، والخيار، والبطيخ، والبطاطس يمكن فركها بفرشاة خضار نظيفة تحت ماء جارٍ. أما باقي المنتجات، فيمكن فركها بلطف أثناء شطفها. ولا توجد حاجة لاستخدام المبيّض أو الصابون أو منظفات الخضار، خاصة أن الفاكهة والخضار مسامية، وقد تمتص هذه المواد الكيميائية.

كما يجب إزالة الأوراق الخارجية من الكرنب، والخس، وغيرها من الخضار الورقية، ثم شطف كل ورقة بعناية، مع تجنّب رش الماء بقوة حتى لا تتضرر الأوراق.

ويُستثنى من ذلك الخضار المعبأة التي تحمل عبارة "مغسولة ثلاث مرات"، إذ أوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنها لا تحتاج إلى غسل إضافي.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار