آخر الأخبار

"الأشجار المتفجرة"..ماذا يحصل حقًا في ظل الصقيع والبرد؟

شارك
مصدر الصورة Credit: Sean Gallup/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كان جون سايلر يتنزّه عبر حرم جامعة فرجينيا للتقنية مع طلابه الأسبوع الماضي، عندما استوقفهم مشهد مفاجئ لشجرة كرز تظهر عليها ندبة مسنّنة تمتد على طول جذعها.

على الفور، علم سايلر، وهو أستاذ ومتخصص في فسيولوجيا الأشجار بالجامعة، أن هذه الندبة كانت نتيجة ما أطلق عليه مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي اسم "انفجار الأشجار"، إذ قال: "لقد شُقت الشجرة بسبب البرد".

مع استعداد الكثير من مناطق الولايات المتحدة لعاصفة شتوية قوية، يحذّر بعض خبراء الأرصاد الجوية على منصات التواصل الاجتماعي من احتمال حدوث ما يُسمّى بـ"انفجار الأشجار".

رغم أن الثلوج الكثيفة، والجليد، والبرد القارس يمكن أن تُلحق أضرارًا كبيرة بالأشجار، لفت سايلر إلى نقطة مهمة يجب توضيحها، ومفادها أن الأشجار لا "تنفجر" فعليًا، على الأقل ليس بالمعنى الذي توحي به العبارة.

ذكر سايلر أن ما يُطلق عليه البعض "انفجار الأشجار"، يُطلق عليه العلماء اسم "تشققات الصقيع".

مصدر الصورة تُظهر هذه الصورة ندوبًا على شجرة الكرز الحلو ناتجة عن تشققات الصقيع المتكررة طوال حياتها Credit: John R. Seiler

تحدث هذه التشققات عندما تنخفض درجات الحرارة فجأة أو عندما لا تجد الأشجار وقتًا كافيًا للتكيف مع البرد، فتبدأ العصارة أو الماء داخلها بالتجمّد.

من جانبه، قال دوغ أوبري، وهو أستاذ في كلية وارنيل للغابات والموارد الطبيعية: "يتمدد ذلك الماء عندما يتجمّد، وغالبًا ما يحدث هذا بحالات الانخفاض الحاد جدًا في درجات الحرارة".

يؤدي هذا التمدّد إلى ضغط شديد على اللحاء والخشب، ما قد يتسبب أحيانًا في تشققهما، ويُحدث صوتًا عاليًا قد يشبه الانفجار، حيث أوضح سايلر أن الأمر "أشبه بصوت طلقة نارية".

ذكرت مؤسسة الغابات الوطنية أن "هناك العديد من الملاحظات التاريخية والحديثة" لانشقاق الأشجار بسبب البرد الشديد.

وأشار سايلر إلى أن هذه الظواهر ليست بالضرورة خطيرة على المارة أو على الشجرة ذاتها، قائلًا: "يكون الصوت عاليًا، لكنه ليس خطيرًا. الخشب لا يتطاير في المكان. وبالنسبة للشجرة، فإن انشقاقها بهذه الطريقة لا يقتلها. … لكن بما أن اللحاء يتشقق، فقد تموت الشجرة بسبب دخول الحشرات أو الإصابة بعدوى مثل الفطريات أو البكتيريا".

مصدر الصورة تحدث هذه التشققات عندما لا يكون لدى الأشجار الوقت الكافي للتكيف مع البرد. Credit: John R. Seiler

وأضاف أوبري: "إذا تجمد الجزء السفلي من الساق، فقد تموت الشجرة بأكملها، لكن ذلك يعتمد أيضًا على النوع، إذ أن العديد من الأشجار يمكن أن تنمو سيقانها من جديد من براعم تحت الأرض. أما إذا حدث التجمّد في أحد الفروع، فقد يموت كل ما على ذلك الفرع، لكن الشجرة ستبقى حيّة".

خلال العواصف، حذر أوبري من تزايد خطر سقوط الفروع الثقيلة من الأشجار بسبب وزن الجليد أو الثلوج، إذ يمكن لفرع شجرة ثقيل أن يلحق ضررًا بمنزل، أو مركبة، أو حتى بشخص.

وقال أوبري إن "حجم الشجرة يؤثر في نوع الأضرار المحتملة"، مضيفًا أن "أشجار الصنوبر طويلة الأوراق، لديها القدرة على تحمل كميات أكبر من الجليد مقارنة بأشجار الصنوبر اللوبلولي أو الأنواع ذات الإبر الأقصر. أما فيما يتعلق بانكسار الأغصان، فإن الأشجار الكبيرة التي تنمو في مساحات مفتوحة تميل إلى التمتع بأغصان وأوراق أكبر حجماً، مقارنةً بالغابات الكثيفة".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار