في قلب الاستراتيجية النفطية للمملكة العربية السعودية، يبرز خط أنابيب "شرق - غرب" (المعروف عالميا باسم بترولاين) ليس مجرد ناقل للإمدادات النفطية بل كصمام أمان جيوسياسي فائق الأهمية.
ويمثل هذا الخط، الذي تديره بالكامل شركة "أرامكو" السعودية، أحد أضخم وأهم مشاريع البنية التحتية للطاقة في العالم، حيث يعيد رسم خارطة تصدير النفط بعيدا عن الممرات المائية الحساسة.
ما هو خط "شرق - غرب"؟
يعد خط "شرق - غرب"، المعروف أيضا بـ"بترولاين"، أحد أهم الشرايين النفطية في المملكة، حيث يمتد على طول نحو 1200 كيلومتر من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، ليكون البديل البري الوحيد الذي يتجاوز مضيق هرمز.
ويتألف الخط من خطين متوازيين بقطر 56 و48 بوصة، مع 11 محطة ضخ، وتبلغ طاقته التصميمية القصوى نحو 7 ملايين برميل يوميا، يخصص منها نحو مليوني برميل لتغذية مصافي التكرير المحلية على الساحل الغربي، بينما يتبقى نحو 5 ملايين برميل قابلة للتصدير عبر موانئ البحر الأحمر.
ودخل الأنبوب الخدمة في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، في فترة كانت تشهد توترات إقليمية ومخاوف متزايدة من تعطل الشحن في مضيق هرمز.
أهمية استراتيجية متصاعدة
يجسد هذا الخط "درع الصادرات" السعودية وتكمن القيمة الجوهرية لهذا الخط في كونه المسار البديل الوحيد للنفط السعودي الذي كان يصدر تقليديا عبر مضيق هرمز، خاصة مع تصاعد التوترات في الخليج وتراجع حركة الملاحة عبر المضيق بشكل حاد خلال عام 2026، مما حول الخط من خيار احتياطي إلى أداة رئيسية للحفاظ على تدفق الصادرات السعودية إلى الأسواق.
ويواجه هذا المسار أيضا مخاطر متزايدة مع تصاعد التوتر حول البحر الأحمر وباب المندب.
وتعرض الخط يوم 11 سبتمبر 2026 ل ضربة موجعة دفعت السلطات السعودية لإيقاف الضخ عنه احترازيا.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم