وقّعت ليبيا أمس الاثنين اتفاقية تقاسم إنتاج مع شركة "شيفرون" الأمريكية، تنفيذا لنتائج جولة العطاءات النفطية المخصصة للشركات الأجنبية لعام 2025، في خطوة تستهدف تطوير موارد البلاد النفطية والغازية وزيادة الإنتاج.
وقالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، ومقرها طرابلس، إن الاتفاقية "تعزز جهود تطوير قطاع النفط والغاز وتوسيع الشراكات مع الشركات العالمية".
وأوضحت، في بيان نشرته عبر منصة "حكومتنا" على فيسبوك، أن الاتفاقية تهدف إلى "دعم استكشاف وتطوير موارد ليبيا، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج والاستثمار وتنمية الاحتياطيات ورفع معدلات الإنتاج، ودعم الاقتصاد الوطني".
ولم يكشف البيان قيمة الاتفاقية أو مدتها وتفاصيلها المالية.
من جهتها، أكدت شيفرون توقيع اتفاقية تقاسم الإنتاج مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، موضحة أنها "وقّعت اتفاقية تقاسم الإنتاج مع مؤسسة النفط، لتشغيل منطقة الامتياز رقم 106 (S4) في حوض سرت".
وفازت الشركة الأمريكية بمنطقة الامتياز خلال جولة العطاءات الليبية لعام 2025.
وتملك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، وتبلغ نحو 48.4 مليار برميل، بينما يبلغ إنتاجها حاليا نحو 1.5 مليون برميل يوميا، وتستهدف رفعه إلى مليوني برميل يوميا.
وكانت ليبيا منحت في فبراير/شباط الماضي تراخيص لشركات أجنبية، في أول جولة من نوعها منذ 17 عاما، لكنها منحت 5 تراخيص فقط من أصل 20 ترخيصا معروضا.
وعزت المؤسسة الوطنية للنفط ذلك إلى استمرار حالة عدم اليقين السياسي وانعدام الأمن في محيط المناطق المقترحة للاستثمار.
ويرى خبراء أن شركات الطاقة الأجنبية الكبرى تميل إلى التفاوض المباشر مع السلطات الليبية بدلا من المشاركة في إجراءات طرح العطاءات، في ظل الانقسام السياسي الذي تعاني منه البلاد.
وفي نهاية يناير/كانون الثاني، وقّعت حكومة طرابلس اتفاقية مدتها 25 عاما مع شركة "توتال إنرجي" الفرنسية و"كونوكو فيليبس" الأمريكية، وتعهدت الشركتان باستثمار أكثر من 20 مليار دولار في حقول النفط والغاز بهدف زيادة الإنتاج.
وتواجه ليبيا صعوبات في التعافي من حالة عدم الاستقرار والانقسام المستمر منذ سقوط معمر القذافي ومقتله عام 2011.
وتتنافس حكومتان على السلطة، إحداهما في غرب البلاد وتحظى باعتراف الأمم المتحدة ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في بنغازي شرقا مدعومة من المشير خليفة حفتر والبرلمان.
المصدر:
الجزيرة