كثفت أوروبا استيراد وقود الطائرات من الولايات المتحدة وآسيا، وعززت تشغيل مصافيها المحلية، في محاولة لامتصاص صدمة أي انقطاع محتمل للإمدادات.
وذكرت وكالة "رويترز" في تقرير لها أن هذه الإجراءات، ورغم فعاليتها المؤقتة، لا تخفي الهشاشة البنيوية التي تعاني منها الدول الأوروبية، إذ تظل القارة، وخاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأكثر تعرضا للخطر في العالم، في ظل تجدد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط التي تهدد إمدادات الخام المارة عبر مضيق هرمز، وتعكس عقودا من إغلاق المصافي جعلت أوروبا أكثر اعتمادا من غيرها على ناقلات النفط القادمة من الخليج.
وتوقعت بيانات شركة "إنرجي أسبكتس" للاستشارات، الصادرة في 18 يونيو 2026، حدوث عجز في الإمدادات في أوروبا بنحو 600 ألف برميل يوميا في الربع الثالث، مقابل فائض يبلغ 116 ألف برميل يوميا في الولايات المتحدة و425 ألف برميل يوميا في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وذكرت الشركة أن المخزونات بلغت 38 مليون برميل في بداية يونيو 2026 مقارنة مع 99 مليون برميل في الولايات المتحدة. وتشير الحسابات إلى أن مخزونات أوروبا ستغطي الطلب لفترة تقل عن 30 يوما، وهو ما يجعلها الأكثر شحا بين الأسواق الرئيسية لوقود الطائرات.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، اعتمدت أوروبا على الشرق الأوسط في حوالي نصف وارداتها من وقود الطائرات.
في مارس 2026، توقع محللون أن تكون الدول الإفريقية، التي كانت تستورد معظم وقود الطائرات من الشرق الأوسط، هي الأكثر تضررا.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم