في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تزايدت التحذيرات في وول ستريت من تحول موجة الصعود القوية التي تقودها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى فقاعة مالية، مع اتجاه مستثمرين إلى استخدام أدوات تحوط معقدة لحماية محافظهم من أي هبوط حاد محتمل في الأسواق.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، يرى محللو بنك أوف أمريكا أن أسهم التكنولوجيا الأمريكية، وخاصة شركات أشباه الموصلات، بدأت تظهر "ديناميكيات شبيهة بالفقاعات"، في ظل تركز المكاسب في عدد محدود من الأسهم الكبرى.
وتأتي هذه المخاوف رغم استمرار صعود مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بدعم من شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها إنفيديا، في وقت ما تزال فيه الأسواق تتأرجح بين التفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي والمخاوف من التضخم والحرب في الشرق الأوسط.
ودفع ذلك بعض المستثمرين إلى اللجوء إلى أدوات تحوط غير تقليدية، أبرزها عقود "لوك باك بوت" (Lookback Puts)، وهي خيارات بيع بأثر رجعي ترتفع مستويات حمايتها تلقائيا كلما واصل السوق الصعود، ما يمنح المستثمرين حماية أكبر في حال حدوث انهيار مفاجئ بعد موجة ارتفاعات طويلة.
وقال نيراج شودري، رئيس تداول المشتقات المعقدة في بنك أوف أمريكا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الطلب على هذه العقود ارتفع مع سعي المستثمرين للتحوط من سيناريو يواصل فيه السوق الصعود قبل حدوث عمليات بيع حادة.
ويرى محللون أن الخطر الأكبر يكمن في تركز المكاسب في عدد محدود من الأسهم، خاصة مع النمو السريع لصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، التي تضيف طلبا إضافيا على الأسهم خلال الصعود، لكنها قد تضخم الخسائر في حال انعكاس الاتجاه.
ووفق بيانات باركليز، ارتفعت ضغوط الشراء أو البيع النظرية الناتجة عن الصناديق ذات الرافعة المالية إلى نحو 10.8 مليارات دولار لكل تحرك بنسبة 1% في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مقارنة بنحو 6 مليارات دولار فقط في نهاية مارس/آذار.
وتعرف الرافعة المالية بكونها إستراتيجية استثمارية تعتمد على اقتراض الأموال لإضافتها إلى رأس المال الأصلي، بهدف تعظيم الأرباح المحتملة، مع تحمل احتمالية مضاعفة الخسائر بالقدر نفسه.
وفي الوقت نفسه، تتجه المؤسسات الاستثمارية بشكل متزايد نحو إستراتيجيات الاستثمار الكمي (إستراتيجيات تعتمد على الخوارزميات والنماذج الرياضية لاتخاذ قرارات الاستثمار) لإدارة المخاطر والتكيف مع التقلبات السريعة المرتبطة بالحرب وارتفاع أسعار النفط.
ويشير محللون إلى أن دور إستراتيجيات الاستثمار الكمي تحول بعد اندلاع الحرب مع إيران من التركيز على تعزيز العوائد إلى حماية المحافظ والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية الكلية.
المصدر:
الجزيرة