آخر الأخبار

الخليج يعزز السيولة ويخفف شروط الإقراض لاحتواء تداعيات الحرب

شارك

دفعت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطراب أسواق الطاقة والتمويل، البنوك المركزية في الخليج إلى إطلاق حزم دعم استباقية شملت ضخ سيولة واسعة، وتخفيف القيود التنظيمية، وتأجيل سداد القروض، في مسعى لاحتواء الضغوط على القطاع المالي ودعم استمرارية النشاط الاقتصادي.

تعكس الإجراءات انتقال تأثيرات الصدمة الجيوسياسية من أسواق الطاقة إلى الأنظمة المصرفية، مع سعي السلطات النقدية إلى الحفاظ على الاستقرار المالي وتجنب تشديد الائتمان في لحظة تتسم بارتفاع المخاطر وعدم اليقين.

وفيما يلي أبرز تحركات البنوك المركزية في الخليج:

مصرف البحرين المركزي

أطلق برنامجا لتأجيل القروض وتوفير السيولة، يشمل إتاحة سيولة غير محدودة للبنوك التجارية بالدينار البحريني لمدة 6 أشهر مقابل ضمانات مؤهلة تقدر بنحو 7 مليارات دينار.
كما سمح بتأجيل سداد القروض وبطاقات الائتمان للأفراد والشركات لمدة 3 أشهر، مع منح مرونة في إعادة تصنيف القروض المتأثرة.
وخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 5% إلى 3.5%، إلى جانب تقليص متطلبات السيولة والتمويل المستقر إلى 80%، وتمديد آجال عمليات إعادة الشراء إلى 3 أشهر.

مصرف قطر المركزي

أعلن حزمة تدابير احترازية تضمنت توفير تسهيلات سيولة غير محدودة عبر عمليات إعادة الشراء بالريال القطري، وإطلاق أدوات تمويل تمتد حتى 3 أشهر لدعم التدفقات النقدية للبنوك.
كما خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 4.5% إلى 3.5%، وسمح للبنوك بمنح العملاء المتأثرين خيار تأجيل سداد الأقساط والفوائد لمدة تصل إلى 3 أشهر.
وأكد أن القطاع المصرفي يتمتع بمستويات سيولة ورأسمال مرتفعة، تعزز قدرته على امتصاص الصدمات.

مصدر الصورة المركزي القطري يخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى 3.5% ويطلق أدوات تمويل تمتد إلى 3 أشهر (رويترز)

بنك الكويت المركزي

أكد متانة القطاع المصرفي الكويتي، مشيرا إلى أن مؤشرات السلامة المالية، بما في ذلك السيولة وكفاية رأس المال (قدرة البنوك على امتصاص الخسائر)، تفوق المتطلبات الرقابية والمعايير العالمية بهوامش مريحة، نتيجة سياسات تحوطية طويلة الأمد.

إعلان

واتخذ حزمة إجراءات شملت خفض معايير السيولة مثل نسبة تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر (استقرار مصادر تمويل البنك على المدى الطويل)، إلى جانب تقليص نسبة السيولة الرقابية (الحد الأدنى المفروض لاحتفاظ البنوك بسيولة كافية)، ورفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة.

كما رفع سقوف التمويل المتاحة، وأفرج عن جزء من المصدة الرأسمالية التحوطية (احتياطي إضافي يستخدم لمواجهة الأزمات)، بهدف تعزيز مرونة البنوك ودعم النشاط الاقتصادي، مع التأكيد على استمرار المتابعة الدقيقة للتطورات.

مصرف الإمارات المركزي

اعتمد حزمة دعم من خمسة محاور تركز على تعزيز السيولة وتخفيف المتطلبات التنظيمية، بما يشمل خفض الاحتياطي الإلزامي وتقديم تسهيلات بالدرهم والدولار. كما خفض مؤقتا متطلبات السيولة والتمويل ومصدات رأس المال، ومنح مرونة في إدارة مخاطر الائتمان عبر تأجيل تصنيف مديونيات العملاء المتأثرين.

وأشار إلى أن الحزمة مدعومة بأصول تتجاوز تريليون درهم واحتياطيات أجنبية قوية، مع نسبة تغطية سيولة تبلغ 119%.

وتشير هذه الإجراءات مجتمعة إلى تبني نهج نقدي توسعي يهدف إلى ضخ السيولة وتخفيف القيود على الإقراض، بما يحد من انتقال صدمة الطاقة إلى القطاع المالي الحقيقي، ويدعم قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد في ظل بيئة خارجية مضطربة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار