كشف وزير الكهرباء المصري محمود عصمت عن حصيلة صادمة لإجمالي عمليات سرقة التيار الكهربائي في البلاد، مؤكدا أن إجمالي الطاقة المسروقة بلغت 4.6 مليار كيلو وات ساعة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة لاستعراض عدد من ملفات عمل الوزارة، في إطار الاهتمام الذي توليه الدولة لقطاع الكهرباء والطاقة بالبلاد.
ووفقا لتقديرات خبراء تعادل الطاقة المسروقة البالغة 4.6 مليار كيلووات ساعة استهلاك ما يقرب من مليون إلى 1.2 مليون منزل متوسط الاستهلاك سنويا في مصر تقريبا.
وتقدر قيمة هذه الكمية المسروقة بحوالي 10–14 مليار جنيه مصري سنويا وهو ما يمثل عبئا كبيرا على الشركات القابضة لتوزيع الكهرباء ويؤثر على قدرتها على تحسين الشبكة وسداد مستحقات محطات الإنتاج.
وتتراوح نسبة الفاقد الكلي في شبكات التوزيع في مصر تتراوح حاليا بين 10–14% تقريبا، ويشكل الفاقد التجاري السرقة والتلاعب بالعدادات النسبة الأكبر من هذا الفاقد، بينما الفاقد الفني التسريب في الشبكات والمحولات يمثل النسبة الأقل.
وبدأت وزارة الكهرباء منذ عام 2022 حملة قومية لاستبدال العدادات التقليدية بعدادات ذكية مسبقة الدفع، حيث تم تركيب أكثر من 12 مليون عداد ذكي حتى نهاية 2025، وتهدف الوزارة إلى الوصول إلى تغطية كاملة خلال السنوات القليلة القادمة.
وتفرض مصر عقوبات قانونية مشددة على سرقة التيار بموجب قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2016 وقانون العقوبات، وتصل العقوبات في بعض الحالات إلى السجن والغرامات الكبيرة، بالإضافة إلى تحميل المخالف قيمة الاستهلاك المسروق مضاعفة.
وأكد وزير الكهرباء في تصريحات سابقة أن مواجهة سرقة التيار ليست مجرد إجراء فني، بل قضية وطنية تتطلب تعاون جميع الأطراف، داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات اشتباه في سرقة الكهرباء، مؤكداً أن الدولة ملتزمة بتوفير الطاقة بشكل مستدام وعادل للجميع.
وأشار إلى أن الوزارة نجحت خلال الفترة الأخيرة في ضبط عشرات الآلاف من حالات السرقة، وتحصيل مبالغ كبيرة من المخالفين، لكن حجم الطاقة المسروقة لا يزال يشكل تحدياً كبيراً يتطلب استمرار الجهود بكل حزم.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم