شارك أطفال في مشهد تمثيلي تاريخي في برلين، يحاكي "عملية اختطاف نساء وأطفال" ترمز ما يعرف بمأساة "آل البيت".
وشارك الأطفال في برلين في الفعالية التي جرت في درجات حرارة بلغت 40 درجة مئوية، وظهروا في المشهد التمثيلي وهم مقيدون.
وأفادت الشرطة بأن قائد الشرطة منع العرض فورا بعد نقاش تعاوني مع منظمي التجمع. ثم قام المنظمون بإيقاف العرض. وأضافت الشرطة: "بسبب الحرارة، غادر الأطفال الموكب من تلقاء أنفسهم بعد بضعة أمتار".
وتحولت القضية إلى محل جدل ونقاش في ألمانيا، بعد نشر مقطع فيديو وصور من الفعالية العامة التي أقيمت في أحد شوارع برلين.
وتُظهر اللقطات ثلاثة أطفال على الأقل يرتدون ملابس خضراء طويلة، تفصل بينهم حبال، ويتبعون رجلاً يرتدي ملابس صفراء بالكامل. أُعلن عن التجمع باسم "مسيرة عاشوراء"، كما نقل موقع قناة "ر.ب.ب" العمومية في برلين.
ويُعتبر يوم عاشوراء يوم حداد في الإسلام الشيعي، حيث يُحيي المؤمنون ذكرى مقتل الحسين بن علي، حفيد النبي محمد.
وخلال عاشوراء، يشارك الحجاج في مواكب العزاء . ومع ذلك، بالنسبة للعديد من المسلمين الشيعة، يحمل هذا اليوم طابعا اجتماعيا بحتا، فهو مناسبة للقاء الأهل والأصدقاء. كما يقوم بعض الشيعة بجلد أنفسهم خلال عاشوراء إحياء لذكرى معاناة الحسين.
تجمع المحتجون الذين أحيوا ذكرى عاشوراء في قلب برلين، مرددين شعارات سياسية. فيما قالت الشرطة إن التجمع كان "سلميا بشكل عام".صورة من: Michael Kuenne/PRESSCOV/Sipa USA/picture allianceانتقدت وزيرة الداخلية في برلين، إيريس شبرانغر، بشدة مشاركة الأطفال في عرض مسرحي. وقالت شبرانغر في بيان: "في دولتنا الدستورية، نحمي حرية التعبير والتجمع. إلا أن استغلال الأطفال وتوظيفهم في تجمعات مثل تجمع يوم السبت لإيصال رسائل سياسية عبر صور مؤثرة عاطفياً أمر غير مقبول بتاتاً". وأضافت أن عرض الأطفال في المظاهرات في ظل حرارة شديدة لا علاقة له بحرية التعبير، "بل هو تعريض لسلامة الأطفال للخطر"، بحسب إذاعة "دويتشلاند فونك".
وبحسب الشرطة، شارك نحو 600 شخص في التجمع. ونظرا لارتفاع درجات الحرارة، احتاج عدد من المشاركين إلى رعاية طبية بعد مشاكل في الدورة الدموية. وقد أُلغي تجمع مؤقت كان مخططا له، وتوقفت المسيرة مؤقتا لإتاحة الفرصة للمشاركين للاستراحة في الظل.
وعرض بعض المشاركين صورا لعلي خامنئي ، زعيم النظام الإسلامي في إيران الذي قُتل في الحرب هذا العام، وكذلك صور لابنه مجتبى الذي خلفه في المنصب، وصورا لحسن نصر الله، زعيم حزب الله في لبنان الذي قُتل في قصف إسرائيلي عام 2024.
وخلصت الشرطة إلى أنه خلال التجمع، "لم يرصد المترجمون أي محتوى إجرامي في الهتافات أو الخطابات أو على اللافتات والأعلام". ولذلك، كان التجمع "سلميا بشكل عام".
ف.ي/ع.ج.م
المصدر:
DW