ظنها في محنة فتوقف لمساعدتها.. توم كروز يكتشف المفاجأة
لاعتقاده أن المنطقة لم تعد آمنة.. النجم العالمي توم كروز يغادر شقته في نايتسبريدج وسط #لندن بعد حادثة سطو مسلّح على متجر رولكس قرب مكان سكنه#العربية #بريطانيا pic.twitter.com/YiHsuYAnRF
— العربية (@AlArabiya) February 3, 2026
انتشر مقطع مصور للنجم الأميركي توم كروز وهو يطمئن على امرأة بدت له في حالة ضيق، قبل أن يتبين أنها كانت منشغلة بتصفح هاتفها. وسرعان ما حصد الفيديو تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، ليس فقط بسبب تصرف كروز، بل لأنه سلط الضوء بطريقة طريفة على ظاهرة " التصفح الكارثي" (Doomscrolling)، التي تدفع المستخدمين إلى متابعة الأخبار والمحتوى السلبي بلا توقف، حتى مع ما قد يترتب على ذلك من آثار نفسية وجسدية.
تدخل غير متوقع
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة كروز وهو يقترب من المرأة، بعدما أوحت له وضعية جسدها بأنها تمر بمحنة، قبل أن يواسيها ويطمئن عليها.
لكن المرأة لم تكن تواجه أزمة، بل كانت غارقة في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.
فيما أشاد مستخدمون بتصرف الممثل، بعد انتشار المقطع على منصة "إكس"، واعتبر أحدهم أنه لم يكن استعراضاً أو سلوكاً مصطنعاً، بل بادرة إنسانية من شخص أراد الاطمئنان على آخر.
هذا وأعاد الفيديو الاهتمام بظاهرة التصفح الكارثي، التي لا تقتصر آثارها على إهدار الوقت، إذ تشير دراسات إلى ارتباطها بزيادة القلق والاكتئاب والضيق النفسي، فضلاً عن آلام العضلات والعظام المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة والانحناء على الهاتف.
وفي هذا السياق، تدرس الحكومة البريطانية فرض قيود على التطبيقات التي تعتمد خاصية "التمرير اللانهائي"، في محاولة للحد من الأضرار المحتملة للاستخدام المفرط.
هل كانت صدفة؟
ورغم أن المقطع بدا كواقعة عفوية، فإن توقيت انتشاره أثار تساؤلات بشأن احتمال ارتباطه بالترويج لفيلم كروز الجديد "ديغر" (Digger)، الذي يمثل ابتعاداً عن أفلام الحركة وسلاسل الأعمال التجارية التي ارتبط بها الممثل خلال السنوات الماضية. ولا توجد، مع ذلك، أدلة تثبت أن الواقعة كانت جزءاً من حملة دعائية.
كما تداول مستخدمون شهادات عن مواقف مشابهة، بينها تعليق لشخص قال إنه زميل سابق لكروز في موقع تصوير، وذكر أن الممثل حاول لفت انتباهه للاطمئنان عليه بعدما ظن أنه يواجه مشكلة.
وفي غياب قيود مطبقة على التطبيقات، تظل إدارة الاستخدام الشخصي من الوسائل المتاحة للحد من التصفح الكارثي، مثل تحديد وقت لمتابعة الأخبار، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، والابتعاد عن الهاتف قبل النوم.
كما يمكن أن يساعد إدراك اللحظة التي يتحول فيها التصفح من متابعة مقصودة إلى عادة قهرية على كسر الدائرة والانتقال إلى نشاط آخر
أما المفارقة في قصة كروز، فهي أن المرأة التي انتشر مقطعها بسبب انغماسها في الهاتف، عادت إلى مشاركة الواقعة عبر الإنترنت، لتفتح بدورها باباً لمزيد من التصفح والتعليقات.