آخر الأخبار

"تغيير لون العين" ينتهي بطبيب مصري أمام لجنة آداب المهنة.. ما القصة؟

شارك

قد تبدو فكرة تغيير لون العينين بحثا عن مظهر مختلف مجرد إجراء تجميلي، لكن تحذيرا جديدا في مصر يسلط الضوء على الوجه الآخر لهذه الموضة، فالمخاطر قد لا تتوقف عند فشل النتيجة الجمالية، بل تمتد إلى الإضرار بالبصر.

وفي أعقاب شكاوى بشأن إجراء عمليات لتغيير لون العينين لأغراض تجميلية، أحالت نقابة الأطباء المصرية طبيب عيون إلى التحقيق، بينما أكدت الجمعية الرمدية المصرية رفضها لهذه الإجراءات وحذرت من مضاعفات قد تصل إلى العمى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هرّب المخدرات داخل كتاب.. لواء متقاعد يكشف تفاصيل الإمساك بشقيق وزير مصري سابق
* list 2 of 2 تنكر 12 يوما وكشفته فاتورة.. أصعب قضايا ضابط مكافحة مخدرات في مصر end of list

لماذا تدخلت نقابة الأطباء؟

أعلنت النقابة أنها تلقت عددا من الشكاوى ضد طبيب عيون، أشارت إلى إجرائه عمليات لتغيير لون العينين لأغراض تجميلية، سواء من خلال تفتيح لون القزحية باستخدام الليزر أو زراعة قزحية صناعية ملونة.

وبعد تلقي الشكاوى، تواصلت النقابة مع الجمعية الرمدية المصرية للوقوف على الموقف العلمي من هذه الإجراءات، فأكدت الجمعية رفضها التام لإجراء عمليات تغيير لون العينين بغرض التجميل.

وقالت الجمعية إنها سبق أن حذرت، منذ فبراير/شباط ومارس/آذار 2023، من إجراء أي نوع من جراحات تغيير لون العينين لأغراض تجميلية، بسبب ما قد تسببه من مضاعفات خطيرة قد تصل إلى فقدان البصر في حالات ليست بالقليلة.

وبناء على ذلك، قررت النقابة استدعاء الطبيب للتحقيق أمام لجنة آداب المهنة، معتبرة أن إجراء مثل هذه العمليات لأغراض تجميلية يتعارض مع القواعد المهنية التي تضع سلامة المريض في مقدمة الاعتبارات.

كيف يتحول تغيير لون العين إلى خطر؟

أوضح نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبد الحي أن الليزر المستخدم في طب العيون له تطبيقات علاجية متعددة، لكن توجيهه إلى القزحية بهدف تغيير لونها قد يؤثر في أجزاء أخرى من العين، في حين يمكن أن تؤدي زراعة قزحية صناعية إلى ارتفاع ضغط العين والغلوكوما.

وشدد عبد الحي -في مداخلة تلفزيونية- على أن المبدأ الطبي يقوم على موازنة المخاطر والمصلحة المتوقعة إذا كانت هناك ضرورة علاجية تبرر ذلك.

إعلان

وقال إن إجراء العملية لمجرد التجميل "غير أخلاقي إطلاقا"، مؤكدا أن الطبيب لا ينبغي أن يستجيب لمثل هذا الطلب حتى إذا كان المريض مستعدا لدفع مبالغ كبيرة، وأن مخالفة القواعد المهنية قد تعرض الطبيب للمساءلة أمام لجنة آداب المهنة.

ماذا يحدث عند زراعة قزحية صناعية؟

أوضح الدكتور أشرف الهباق، أستاذ ورئيس قسم جراحة العيون بجامعة بنها، أن القزحية الصناعية طُورت أساسا لأغراض علاجية، مثل تعويض غياب القزحية أو تلفها بسبب عيب خلقي أو إصابة، وليس لتغيير لون عين سليمة لمجرد التجميل.

وأضاف أن وضع جسم صناعي داخل العين قد يؤدي إلى مضاعفات تمس الأنسجة المحيطة وتصريف السوائل داخل العين، مما قد يرفع ضغطها ويؤثر في العصب البصري والقرنية. كما أن إزالة القزحية الصناعية بعد حدوث مضاعفات قد تتطلب تدخلا جراحيا آخر، وقد تلحق ضررا بالقزحية الطبيعية.

تحذير من "موضة" قد تهدد البصر

ولا تقتصر التحذيرات من تغيير لون العين تجميليا على مصر، فقد حذرت الأكاديمية الأمريكية لطب العيون من الإجراءات ذاتها. وتشير مراجعات طبية إلى تسجيل مضاعفات خطيرة مرتبطة بزراعة القزحية لأغراض تجميلية، بينها الغلوكوما وتلف القرنية والالتهابات داخل العين وفقدان شديد للرؤية.

وفي بيانها، ناشدت نقابة الأطباء المصرية المواطنين عدم الانسياق وراء الدعاية أو العروض الخاصة بعمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، كما دعت الأطباء إلى عدم إجراء أو الترويج لأي تدخل طبي لا تثبت سلامته وفعاليته ولا يستند إلى الأدلة الإرشادية والقواعد الطبية المستقرة.

وبينما يمكن تغيير مظهر العين بوسائل خارجية مؤقتة، فإن تحويل لون القزحية بصورة دائمة عبر تدخل جراحي أو ليزري ليس مجرد تغيير في الإطلالة، فالمشكلة تبدأ عندما تصبح الرغبة في لون مختلف سببا لتعريض عضو شديد الحساسية لمخاطر لا ضرورة طبية لها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار