في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في لقطة استثنائية جمعت بين الرياضة والفلك والتصوير، نجح لاعب التزلج الإسباني الأولمبي داني ليون في تنفيذ قفزة متزامنة مع الكسوف الكلي للشمس، ليظهر في الهواء أمام قرص الشمس المحجوب جزئياً بظل القمر، في مشهد وصفه بأنه "قفزة العمر".
هذا ونشر ليون، البالغ من العمر 32 عاماً، مقطع الفيديو عبر حسابه على منصة إنستغرام، وكتب تعليقاً: "قفزة العمر: وضع الكسوف! لا يوجد اثنان من دون ثلاثة. أولاً الشمس، ثم القمر، واليوم نصنع التاريخ بهذا الكسوف".
فيما أظهرت اللقطات ليون وهو ينطلق من منحدر للتزلج ويؤدي حركة جوية في اللحظة التي اصطف فيها القمر أمام الشمس، لتبدو هيئته كظل داكن أمام قرص الشمس والهالة المحيطة به.
ووفقاً لما نشره ليون عبر حسابه، فقد وجه الشكر إلى الفريق الذي شارك في تنفيذ اللقطة، والتي تطلبت توقيتاً بالغ الدقة لتزامن القفزة مع اللحظة المناسبة من الكسوف، قائلاً: "شكراً للفريق بأكمله على جعل هذا الأمر ممكناً".
بينما وصفت صحيفة "آس" الإسبانية اللقطة بأنها من أكثر صور كسوف 12 أغسطس انتشاراً، مشيرة إلى أن ليون نجح في مزامنة قفزته مع الكسوف ليظهر في إطار الصورة بشكل مثالي، في مشهد يصعب تكراره بالظروف نفسها.
كما لاقت اللقطة تعليقات واسعة من المتابعين، وصف فيها أحدهم المشهد بأنه "أروع شيء رأيته في حياتي"، فيما وصف آخرون الحركة بأنها "مذهلة" و"لا تصدق".
هذا وتعود بداية ليون مع رياضة التزلج على الألواح إلى سن التاسعة، عندما شاهد من نافذة منزله منشأة رياضية قيد الإنشاء، وظن في البداية أنها حوض سباحة، قبل أن يكتشف أنها حديقة للتزلج، ويشير في تصريحات سابقة إلى أن بدايته كانت بدافع الفضول، بعدما شاهد أطفالاً محليين يمارسون التزلج في الحديقة، قبل أن يقنع والديه بشراء لوح تزلج له.
وفي عام 2013، شهدت مسيرته نقطة تحول مهمة عندما شارك في منافسات "إكس غيمز" في برشلونة، حيث واجه عدداً من أفضل المتزلجين في العالم. ويقول ليون إن مشاركته في تلك المنافسة غيرت طريقة تفكيره، وبعدها بدأ في تحقيق الانتصارات في عدد كبير من المنافسات الأوروبية.
لكن مع تطور مسيرته، عُرف ليون بأسلوبه الذي يجمع بين صعوبة الحركات والسلاسة في تنفيذها، كما نجح في ترسيخ اسمه ضمن نخبة المتزلجين على المنحدرات الخرسانية على المستوى الدولي، ويدير في الوقت الراهن مدرسة خاصة لتعليم رياضة التزلج على الألواح.
أتت قفزة ليون بالتزامن مع الكسوف الكلي للشمس الذي شهدته إسبانيا مساء الأربعاء 12 أغسطس 2026، فبحسب هيئة المساحة الجغرافية الوطنية الإسبانية، كان هذا أول كسوف كلي للشمس يمكن رؤيته من شبه الجزيرة الإيبيرية منذ أكثر من قرن.
واكتسبت الظاهرة أهمية خاصة في إسبانيا، فالمرة الأخيرة التي شهدت فيها شبه الجزيرة الأيبيرية كسوفاً كلياً للشمس كانت عام 1912. وأوضحت الهيئة أن مسار الكسوف الكلي عبر إسبانيا من الغرب إلى الشرق، مروراً بعدد من المدن، بينها لاكورونيا وأوفييدو وليون وبلباو وسرقسطة وفالنسيا، مشيرة إلى أن مرحلة الكسوف الكلي وقعت قرب غروب الشمس وعلى ارتفاع منخفض فوق الأفق.
بالأساس، يحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس كلياً أو جزئياً عن مناطق من سطح الأرض، أما في حالة الكسوف الكلي، فيحجب القمر قرص الشمس المرئي بالكامل، ما يسمح في ظروف معينة برؤية الهالة الشمسية المحيطة به.
المصدر:
العربيّة