آخر الأخبار

ما قصة "الأسماك العمياء" في صحراء الأنبار؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وثّقت وزارة الداخلية العراقية حدثا بيئيا وجيولوجيا، عقب إعلان شرطة البيئة عن اكتشاف كهف وثقب هبوط أرضي يُعرف بـ "الخسفة" في عمق صحراء محافظة الأنبار، يحتوي على نهر جارٍ تحت الأرض تعيش فيه سلالات نادرة جدا من الأسماك العمياء التي تفتقر للعيون تماما.

ويقع هذا التكوين الجيولوجي الفريد في منطقة الخسفة التابعة لقضاء حديثة غربي البلاد. وأوضح المختص في العلوم البيئية، الدكتور عمر الشيخلي من منظمة المناخ الأخضر أن الموقع يمثل تجويفا جيولوجيا عميقا يشكّل جزءا من نظام كهفي ممتد تحت مستوى الصحراء.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "صاعق سري لإيقاظ ترمب؟".. قصة سيدة شغلت الملايين بظهور غامض
* list 2 of 2 حدث في لاس فيغاس.. جندي إسرائيلي مسرَّح يهاجم مرشحا أمريكيا سابقا end of list

ويتطلب الوصول إلى النهر الجاري النزول لمسافة تقارب كيلومترين داخل هذا التجويف، حيث يتصل المجرى المائي المظلم بالنظام المائي المعروف بـ"السَبْتَراين" الممتد من نهر الفرات لمسافة تتجاوز 130 كيلومترا نحو الشرق.

وأكد الباحثون أن الأسماك المكتشفة، والمعروفة علميا وفي المنطقة بـ"أسماك حديثة العمياء"، تُعد من أسماك المياه العذبة شديدة الحساسية والندرة. وتتميز هذه الأسماك بأجسام شفافة أو وردية شاحبة لغياب الصبغات الجلدية جراء عدم التعرض للشمس، مما يتيح رؤية أحشائها الداخلية بوضوح عند خروجها.

مصدر الصورة

وتُعزى هذه الظاهرة إلى التطور الرجعي، حيث فقدت هذه الكائنات حاسة البصر تدريجيا عبر آلاف السنين لتوفير طاقة الجسم؛ لأن العين عضو مكلف حيويا ولا فائدة منه في الظلام الدامس. وتُعوض الأسماك فقدان البصر بتطور فائق في خلايا اللمس ونظام "الخط الجانبي" الذي يتيح لها استشعار أدق الاهتزازات وتغيرات ضغط الماء، وقد تم توثيق نوعين رئيسيين منها مع احتمال وجود نوع ثالث وبأحجام تتجاوز الأبعاد المدونة سابقا في السجلات العلمية.

مصدر الصورة

ورغم أن التوثيق الأول لظهور هذه الأسماك في المنطقة يعود لعام 1955، فإن اكتشافها في هذا الموقع الجديد وبحجم ونطاق واسعين يُعَد سبقا هو الأول من نوعه في العراق والشرق الأوسط من حيث حجم التجمع والخصائص المسجلة، بحسب الشيخلي.

إعلان

أثار مقطع الفيديو فور نشره موجة من التفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تراوحت الردود بين الإشادة بالجهود البيئية والتندر المحلي؛ إذ أشار بعض أهالي المنطقة إلى أن "الخسفة" معروفة لدى السكان منذ عقود طويلة وتُعتبر جزءا من جغرافيا المنطقة التاريخية، معربين عن أملهم في أن يسهم هذا التوثيق العلمي في تسليط الضوء على الثروات الطبيعية والتنوع البيولوجي الذي يزخر به العراق.

مصدر الصورة

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار