في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أحدثت صاحبة محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في الجزائر، بعد عرض علبة مسمنة مجانية لكل من يأتيها بـ20 صوتا انتخابيا لمرشحها في الانتخابات التشريعية، ما استدعى توقيفها من الجهات الأمنية.
بدأت القصة بفيديو نشرته على صفحتها، قالت فيه المؤثرة لإحدى متابعتها: ".. احشدي لي عشرين صوتا للمرشح للانتخابات التشريعية فيصل بركاني، من زوجك وأبنائك وعائلتك وعائلة زوجك وغيرهم، المهم أن يبلغ عددهم عشرون صوتا، وسأهديك علبة تسمين مجانا".
وردت على تعليق يسألها في ماذا يمكن أن تفيده قالت: ".. لا شك لديكم ابن أو أخ أو شخص آخر، يريد عملا أو يريد تشخيص طبيب أسنان أو غيرها، سأتكفل به، لا تقلقوا".
كما دَعَتْ المؤثرة متابعيها أن يشاركوا في يوم الانتخابات، من خلال العمل في المكتب، مقابل وجبة غذاء".
وأثار الفيديو، الذي تم تداوله على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، جدلا كبيرا بين الجزائريين: ".. هذه ليست مديرة حملة انتخابية ولكن مديرة حملة التسمين"، وقال آخر: ".. ألا تعلم هذه السيدة أنَّ الانتخاب هو التصويت لصالح الأشخاص المُقنعين سياسيا"، وأضاف آخر: ".. فرضا أنَّ الطبيب الذي تدعو للتصويت له كفؤ في عمله أو يساعد الفقراء، فهل يعوض هذا جودة البرنامج الانتخابي الذي يحمله؟".
ومباشرة بعد تداول الفيديو، قامت الجهات الأمنية بالقبض على المعنية للتحقيق معها على خلفية حشدها الأصوات مقابل "مسمنات غذائية".
في هذا الشَّأن أوضح المحامي لدى محكمة الجزائر، فريد صابري قائلا: ".. إنَّ القانون العضوي رقم 26-05 المؤرخ في 4 أبريل 2026 أدخل تعديلات على الأمر 21-01، الغرض منها تشديد الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية، من خلال منع كل أشكال شراء الأصوات أو اِستمالة الناخبين بالوعود والمزايا".
وأضاف المتحدث لـ"العربية.نت"/"الحدث.نت" قائلا: ".. شدّد المشرّع على منع جميع أشكال التأثير غير المشروع على الناخبين، إذ يُحظر على القوائم المترشحة، سواء الحزبية أو المستقلة، تقديم أي هبات أو وعود أو امتيازات مادية أو مهنية مقابل كسب الأصوات، أو الوعود بالتوظيف أو أي منفعة شخصية تُستغل خلال الحملة الانتخابية، ومن غير المسموح أيضا استخدام الأموال أو الوسائل التابعة لجهات خاصة أو أجنبية، مع إخضاع مصادر التمويل لرقابة دقيقة، تقوم على آليات قبلية وبعدية لضمان الشفافية ومنع أي تمويل موازٍ خارج الإطار القانوني".
وعن العقوبات قال صابري: ".. إنَّ كل من يثبت تورطه في تقديم أو وعد بهبات أو مكافآت أو وظائف مقابل التصويت، يُعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامات مالية، ويعاقب بنفس العقوبة الناخب الذي يقبل أو يطلب هذه المنافع، باعتباره شريكاً في الإخلال بنزاهة العملية الانتخابية، وفي حال استعمال وسائل أو أموال عمومية، فإن العقوبات تُشدد إلى أقصى حدودها القانونية".
كما أشار المتحدث إلى نقطة أخرى: "إلى جانب إمكانية توجيه التهم السابقة لها، فإنَّ المعنية تمارس نشاطا تجاريا ممنوعا (نقول هذا بتحفظ كون الملف بين أيدي المصالح المختصة)، فبيع خلطات تسمين غير مرخصة، قد تكون جريمة أخرى تسأل عليها".
المصدر:
العربيّة