آخر الأخبار

فيلم "خروج آمن" للمخرج المصري محمد حماد ينافس ببرلين السينمائي

شارك
المخرج محمد حماد

يرسخ المخرج محمد حماد حضوره كأحد الأصوات السينمائية المصرية التي اختارت الاشتباك مع الواقع من زواياه الأكثر حساسية.

يعتمد حماد لغة سينمائية هادئة ومكثفة، تضع الإنسان العادي في قلب السرد بعيداً عن البطولة الصاخبة أو الخطاب المباشر.

فمنذ بداياته، انشغل حماد بتفكيك أثر العنف والتحولات الاجتماعية الكبرى على الحياة اليومية، وكيف تنعكس هذه الأحداث على تفاصيل نفسية وشخصية تبدو صغيرة، لكنها تصنع جوهر التجربة الإنسانية.

بوستر الفيلم

وفي مشروعه السينمائي الجديد "خروج آمن"، الذي يشارك في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي ضمن برنامج "بانوراما"، يؤكد حماد استمرار حضوره في المشهد السينمائي الدولي.

يقدم أفلاماً تنطلق من واقع محلي، لكنها تخاطب قلقاً إنسانياً مشتركاً. في "خروج آمن" يواصل حماد انحيازه للسينما التي تفضل التأمل على الضجيج، وتقترب من شخصياتها بقدر من التعاطف والفهم دون تبرير أو إدانة مباشرة. يبدو الفيلم امتداداً طبيعياً لمسار فني يهتم بما يحدث بعد الصدمة، وبعد انتهاء العناوين الكبرى، حيث تبدأ الحكايات الأكثر تعقيداً، وتظهر الأسئلة التي لا إجابات سهلة لها.

درة بوشوشة

وفي حديثه مع "العربية.نت" و"الحدث.نت"، تحدث حماد عن الفيلم ومنافسته في مهرجان برلين السينمائي، كما تحدثت المنتجة درة بوشوشة عن تفاصيل العمل.

وقال المخرج محمد حماد إن فيلمه الجديد "خروج آمن" يشارك في الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي ضمن برنامج "بانوراما".

وأوضح حماد أن الفيلم ينتمي إلى نوعية التشويق النفسي، ويتناول تأثير الأحداث الكبرى على الحياة الشخصية واليومية للإنسان العادي، ويدور حول حارس أمن شاب يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة بعد مقتل والده على يد إحدى التنظيمات الإرهابية المتطرفة.

وأشار إلى أن العمل يركز على التفاصيل الإنسانية البسيطة التي تشكل حياة الفرد، وعلى ما يمر به من انتصارات صغيرة وانكسارات وخوف وضعف بشري. أضاف حماد أن "خروج آمن" يناقش فكرة الإنسانية بوصفها مساحة مشتركة تتيح التعايش رغم الاختلافات والخلافات.

وأكد أن الفيلم لا ينظر إلى أبطاله كرموز بل كأشخاص عاديين يحاولون الاستمرار وسط ظروف قاسية ومعقدة. وأشار إلى أن اهتمامه في هذا الفيلم ينصب على ما تتركه الأحداث العنيفة من آثار ممتدة داخل النفس وليس على الحدث نفسه. وأوضح أن التجربة الإنسانية تظل محور العمل بكل ما تحمله من عجز وانكسار ومحاولات للبقاء.

أكد حماد أن "خروج آمن" يأتي امتداداً لاهتمامه بتناول قضايا اجتماعية معقدة، وتحليل العوامل والمعتقدات التي قد تفضي إلى أعمال عنف تُرتكب باسم الدين دون اللجوء إلى خطاب مباشر أو تبسيط للواقع.

من جانبها أوضحت المنتجة درة بوشوشة أن فيلم "خروج آمن" يشتبك مع مساحات شديدة الحساسية. وأشارت إلى أن العمل يغوص في الصدمات غير المعالجة التي تحملها أجيال كاملة، خصوصاً تلك الناتجة عن دوائر العنف المرتبطة بالهوية الدينية. أكدت بوشوشة أن الفيلم يطرح هذه القضايا من منظور إنساني بعيداً عن التبسيط أو الأحكام الجاهزة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار