آخر الأخبار

هل تُصنع "لابوبو" على حساب الطفولة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار تحقيق حقوقي كشف عن ظروف عمل قاسية خلف إنتاج لعبة "لابوبو" الشهيرة موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام بين المدافعين عن اللعبة والمنتقدين لسياسات التشغيل في المصانع الصينية الكبرى لكي تلبي الطلب العالمي المتزايد.

وكشف التحقيق الذي أجرته منظمة حقوقية غير حكومية تُدعى China Labor Watch، وهي منظمة غير حكومية مقرها نيويورك، عن تجاوزات حقوقية في مصنع "شونغيا تويز" بمقاطعة غوانغدونغ شرقي الصين المسؤول عن إنتاج دمى "لابوبو".

وأشار التقرير إلى أن ضغط الطلب العالمي دفع ساعات العمل الإضافية لتصل إلى 100 ساعة شهريا، وهو ما يتجاوز بكثير الحد القانوني الصيني المحدَّد بـ36 ساعة فقط.

التحقيق الاستقصائي لفت كذلك إلى وجود عقود عمل مبهمة تفتقر إلى الحقوق الوظيفية الواضحة، ورصد عمالا في سن الـ16 يعملون في ظروف قاسية تماثل ما يفرضه المصنع على البالغين دون حماية قانونية خاصة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت حققت فيه سلسلة "ذا مونسترز" (The Monsters) التابعة لشركة "بوب مارت"، والتي تضم "لابوبو"، أرباحا طائلة بلغت نحو 670 مليون دولار، وسط تقديرات بأن حجم الإنتاج الفعلي يتجاوز الأرقام المعلنة بـ12 مليون لعبة سنويا لمواجهة "حمى الشراء" العالمية.

منافسة أم حقيقة؟

ورصدت حلقة (2026/1/15) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع المعلومات الواردة في التحقيق الحقوقي عن كواليس صناعة "لابوبو".

وجهت الناشطة شذى انتقادات للتحقيق، ووصفته بأنه محاولة لضرب نجاح اللعبة، إذ قالت:

"ما بعرف ليش كل شوي بيطلعوا بشغلة ليحاربوا هاللعبة.. كل هالشي لأنها أخذت اهتمام جماهيري من الكبار والصغار والكل بيحبها".

أما مسعود، فقد رأى أن الأزمة تتعلق بنمط الإنتاج الصيني بشكل عام، مغردا:

"كل المنتجات جاية من الصين، وكل عمال الصين سواء كبار أو صغار عايشين بهالظروف الصعبة للأسف".

من جانبه، دافع المدون أحمد عن ثقافة العمل في الصين من منظور مختلف، قائلا:

"مفهوم عمالة الأطفال يختلف من دولة إلى أخرى وكل منها حسب مفهومها.. الصيني يبدأ العمل من عمر معين ليؤمن احتياجاته، ولا يجلس على مواقع التواصل ليضيع وقته".

في حين استبعدت الناشطة وردة أن تؤثر هذه التقارير في شعبية اللعبة، وكتبت:

"ما بظن رح تأثر هذه التقارير على شعبية اللعبة.. شي بيطلعولك بمواد مضرة تؤثر على الصحة، شي عمالة أطفال، شي أمراض.. متلها متل شي ان وتيمو حاولوا يحاربوها وما قدروا".

أما رامي، فقد شكك في نيات المنظمة ومقرها، معتبرا الأمر صراعا اقتصاديا، حيث علق:

"التحقيق من منظمة مقرها الولايات المتحدة يعني منافسة للصين.. لا أثق كثيرا في مثل هذه التقارير".

من جهتها، ردت شركة "بوب مارت" (Pop Mart) على هذه الاتهامات مؤكدة أن سلامة العمال تمثل أولوية قصوى لها، وأنها تُجري عمليات تدقيق دورية على مورديها، معربة عن استعدادها لاتخاذ إجراءات تصحيحية في حال ثبوت أي تجاوزات قانونية أو حقوقية في مصانعها.

إعلان

ويعود اهتمام المشترين اللافت في ظاهرة لابوبو إلى كونها تتصدر صورها حسابات مشاهير الموضة، وتناقشها مجلات الرجال مثل "جي كيو" (GQ) كإكسسوار فاخر في حقائب الرجال على منصات مثل تيك توك وإنستغرام.

وتحصد مقاطع فتح الصناديق ملايين المشاهدات، وتُستخدم وسوم مثل #Labubu لتوثيق مجموعات منسقة بعناية، وغالبا مزودة بأحذية بلاستيكية (تباع بـ22 دولارا) وملابس مصممة خصيصا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار