في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تواجه أوروبا في الوقت الحالي تحديًا من نوع خاص، حيث تزداد شدة العواصف الرعدية العملاقة بفعل تغيّر المناخ . فقد كشفت دراسة جديدة، أجريت في جامعة بيرن السويسرية و نشرت نتائجها في مجلة "ساينس أدفانسز" الأمريكية، أن المناطق الجبلية في الألب وبعض المناطق في أوروبا الوسطى والشرقية ستشهد زيادة كبيرة في عدد العواصف .
وفقا للدراسة، إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بمقدار 3 درجات مئوية، فإن التوقعات تشير إلى زيادة تصل إلى 50 في المائة في عدد العواصف الرعدية العملاقة على الجهة الشمالية لجبال الألب. ورغم أن هذه العواصف نادرة في أوروبا، فإنها تعد من أكثر الظواهر الجوية تدميرًا، حيث تسببت في خسائر مالية ضخمة في السنوات الأخيرة.
تختلف العواصف الرعدية العملاقة عن العواصف التقليدية بوجود عمود دوار من الهواء يسمى "Mesocyclone". هذا العمود هو ما يمنح العاصفة قوتها ويجعلها تدوم لفترات طويلة. تحدث هذه العواصف عندما يتداخل الهواء الدافئ الرطب مع الهواء البارد في الطبقات العليا من الجو، مما يخلق حالة جوية غير مستقرة تؤدي إلى نشوء العواصف.
تسببت هذه العواصف في خسائر كبيرة في السنوات الماضية، حيث كانت من أكثر الكوارث الطبيعية تكلفة في العالم في عام 2023. إذ بلغت خسائر التأمين الناجمة عن هذه العواصف حوالي 55 مليار يورو، مما يعكس خطورتها.
وعلى الرغم من أنها نادرة، فإن العواصف العملاقة تؤدي إلى أضرار جسيمة، كما حدث مؤخرًا في فرنسا وإيطاليا، حيث تسببت في تدمير الممتلكات والمحاصيل وإيقاف وسائل النقل. بحسب ما نشره موقع (يورو نيوز).
لتتمكن أوروبا من التنبؤ بهذه العواصف بشكل دقيق، طوّر العلماء في جامعة بيرن نموذج محاكاة جديد باستخدام تقنيات الخرائط الرقمية. هذا النموذج يساعد في تقديم صورة أكثر دقة لتطور العواصف، مما يساعد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها.
كما تؤكد الدراسة على أهمية استعداد الدول الأوروبية لمواجهة زيادة العواصف الرعدية العملاقة. ينبغي تحسين البنية التحتية، وتطوير خدمات الطوارئ، وتحديث أنظمة التأمين لتقليل التأثيرات الاقتصادية لهذه العواصف.