"أبل" تتعلم من أخطاء أندرويد.. كيف تضمن توافق التطبيقات مع آيفون ديو قبل طرحه؟
تستعد شركة أبل لإطلاق هاتفها القابل للطي آيفون ديو، ويبدو أنها تريد تجنب أحد أبرز العيوب التي رافقت هواتف أندرويد القابلة للطي لسنوات، وهو ضعف توافق التطبيقات مع الشاشات القابلة للطي عند الإطلاق.
وتعمل "أبل" على ضمان جاهزية البرمجيات منذ اليوم الأول، من خلال منح المطورين فرصة مبكرة لتحديث تطبيقاتهم وتحسينها لتناسب تصميم آيفون ديو الجديد، بدلًا من ترك المستخدمين يواجهون مشاكل في تشغيل التطبيقات أو ظهورها بشكل غير صحيح بعد وصول الهاتف إلى الأسواق.
"أبل" تريد أن تعمل التطبيقات بشكل مثالي على آيفون ديو
نشرت "أبل" إرشادات تفصيلية للمطورين عبر مدونتها الرسمية، توضح خلالها ثلاث خطوات أساسية لضمان توافق التطبيقات مع العتاد الجديد للهاتف القابل للطي، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
وتتمثل الخطوة الأولى في إعادة تجميع التطبيقات الحالية باستخدام Xcode 27.1، بما يجعلها متوافقة مع آيفون ديو.
وتوفر أدوات التطوير إمكانية معاينة التطبيق والاستفادة من أدوات مرئية أخرى لمعرفة كيفية ظهوره وتصرفه على شاشة الهاتف القابل للطي.
أما الخطوة الثانية فتتعلق بمواد التطبيق على متجر App Store، بما في ذلك لقطات الشاشة ومواصفات المعاينة اللازمة لنشر التطبيق وإظهار كيفية عمله على الهاتف الجديد.
وتتمثل الخطوة الثالثة في إرسال التطبيق نفسه للمراجعة والنشر.
وبدأت "أبل" بالفعل في قبول التطبيقات والألعاب التي جرى تحسينها خصيصًا لآيفون ديو، ما يمنح المطورين فرصة لتجهيز برامجهم قبل وصول الهاتف إلى أيدي المستخدمين.
وابتداءً من أبريل 2027، ستطلب "أبل" من أي تطبيق جديد يتم تقديمه إلى App Store أن يدعم آيفون ديو، إلى جانب تضمين لقطات شاشة توضح للمستخدمين كيف سيبدو التطبيق على هاتف "أبل" القابل للطي.
كما تنظم الشركة ورشة عمل خاصة للمطورين لمساعدتهم على الاستعداد للجهاز الجديد وتحديث تطبيقاتهم بالشكل المطلوب.
"أبل" تحاول تجنب أكبر مشكلة في يوم إطلاق الهواتف القابلة للطي
لطالما مثل توافق التطبيقات واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الهواتف القابلة للطي بنظام أندرويد عند إطلاقها.
وعلى الرغم من أن التطبيقات التي يتم تطويرها خصيصًا لهذه الأجهزة يمكن أن تبدو وتعمل بشكل ممتاز، فإن تطبيقات الطرف الثالث غالبًا ما تصل إلى المتجر دون تحسين مناسب للشاشات القابلة للطي، ما يؤدي إلى مشكلات في التصميم أو طريقة العرض خلال الأيام الأولى من إطلاق الهاتف.
وتظهر هذه المشكلة بصورة خاصة في التطبيقات المتوفرة عبر متجر "غوغل بلاي"، ويرتبط جزء منها بالطبيعة الأكثر انفتاحًا لمنظومة أندرويد وتنوع الأجهزة وأحجام الشاشات التي يتعين على المطورين دعمها.
أما "أبل"، فقد بنت جزءًا كبيرًا من نجاح آيفون على التكامل الوثيق بين العتاد والبرمجيات، إلى جانب سيطرتها الأكبر على منظومة الأجهزة والتطبيقات.
ومع آيفون ديو، تمتلك الشركة فرصة لتجنب مشكلة شائعة في الهواتف القابلة للطي، وهي وصول الجهاز إلى الأسواق في اليوم الأول بينما لا تزال تطبيقات كثيرة غير مهيأة لشاشته الجديدة.
وإذا نجحت "أبل" في ذلك، فقد يبدو آيفون ديو أكثر نضجًا واستقرارًا منذ لحظة طرحه، بدلًا من انتظار المطورين لأسابيع أو أشهر حتى تبدأ التطبيقات في دعم التصميم القابل للطي.
ماذا عن مشاكل الشاشة والمفصل؟
لكن الجانب البرمجي ليس التحدي الوحيد أمام آيفون ديو.
ولا تزال هناك علامات استفهام حول العتاد نفسه، خصوصًا الشاشة القابلة للطي والمفصل، وسط تقارير سابقة تحدثت عن مواجهة "أبل" صعوبات أثناء مرحلة الإنتاج في كلا الجانبين.
ويبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه التحديات قد تؤثر على الوحدات التي ستصل إلى المتاجر والمستخدمين، خصوصًا أن الهاتف يأتي بسعر مرتفع للغاية، لا سيما في إصدارات التخزين الأعلى.
موعد الطلب المسبق وسعر آيفون ديو
من المقرر أن تفتح "أبل" باب الطلبات المسبقة على آيفون ديو في 16 أكتوبر، على أن تبدأ عمليات تسليم الهاتف للمستخدمين في 23 أكتوبر.
وكانت بعض الشائعات قد تحدثت في وقت سابق عن احتمال تأجيل إطلاق الهاتف، لكن هذه المخاوف تبدو، وفق المعطيات الحالية، غير مؤثرة على جدول "أبل"، إذ لا تزال مواعيد الطلب المسبق والطرح في الأسواق كما هي.
ويبدأ سعر آيفون ديو من 1,999 دولارًا لإصدار 256 غيغابايت، بينما يصل إلى 3,199 دولارًا للنسخة الأعلى بسعة تخزين تبلغ 2 تيرابايت.
هل تنجح "أبل" في كسر قواعد سوق الهواتف القابلة للطي؟
لم يكن الحماس تجاه آيفون ديو مرتفعًا لدى الجميع منذ البداية، إذ أثارت مواصفات الهاتف وطريقة تقديمه عند الكشف الرسمي عنه في 9 سبتمبر بعض الانتقادات.
لكن دفع "أبل" المطورين مبكرًا نحو تجهيز تطبيقاتهم قد يمنح الهاتف نقطة قوة إضافية عند وصوله إلى الأسواق.
ويضاف ذلك إلى بعض المزايا التي قد تميز الهاتف، ومنها الغطاء القابل للاستبدال للشاشة الداخلية المرنة، وهي ميزة لا تتوفر بالطريقة نفسها في الهواتف القابلة للطي المنافسة.
ومع تجهيز التطبيقات مسبقًا، تسعى "أبل" إلى معالجة أحد أكثر جوانب تجربة الهواتف القابلة للطي إزعاجًا للمستخدمين قبل أن يبدأ الهاتف في الوصول إلى أيديهم.
وإذا تمكنت الشركة من الجمع بين تصميم العتاد، وتجربة برمجية محسنة، وتوافق واسع للتطبيقات منذ اليوم الأول، فقد يصبح آيفون ديو أحد أكثر منتجات "أبل" إثارة للاهتمام في السنوات الأخيرة، رغم سعره الذي يبدأ من نحو ألفي دولار.