آخر الأخبار

مايكروسوفت تراهن على السعودية بمنطقة سحابية متقدمة

شارك

تستعد شركة مايكروسوفت لبدء إتاحة منطقتها السحابية شرق السعودية (Saudi Arabia East) للعملاء في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، في خطوة تعكس توسعا إستراتيجيا في أحد أكثر أسواق المنطقة نشاطا في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتقع المنطقة الجديدة في المنطقة الشرقية، وتضم ثلاث مناطق توافر مستقلة ضمن بنية أزور (Azure)، بما يسمح للجهات الحكومية والشركات بتشغيل أحمال العمل السحابية والذكاء الاصطناعي محليا.

مصدر الصورة الخطوة تعكس رهان مايكروسوفت على السعودية كسوق رئيسية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في المنطقة (رويترز)

بنية محلية لمرحلة جديدة من الذكاء الاصطناعي

لا تنظر مايكروسوفت إلى المشروع باعتباره مجرد إضافة مركز بيانات إلى خريطة أزور العالمية، وإنما كجزء من منظومة أوسع تستهدف مساعدة المؤسسات السعودية على الانتقال من تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها على نطاق واسع.

وتشير الشركة إلى أن المنطقة الجديدة ستوفر الأساس المحلي لتشغيل أحمال العمل الحساسة، مع مستويات مرتفعة من الأمان والمرونة وتوافر الخدمات، إلى جانب تقليل زمن الاستجابة، وتكتسب هذه المزايا أهمية خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات تعتمد على معالجة كميات كبيرة من البيانات وتحتاج إلى بنية تحتية قريبة من المستخدمين والأنظمة المحلية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الأنظار تتجه نحو 9 سبتمبر.. أول اختبار علني لرئيس آبل الجديد
* list 2 of 2 أكثر من 300 حادثة في شهر واحد.. دراسة تكشف انتشار حالات هروب الذكاء الاصطناعي end of list

سيادة البيانات في مقدمة الرهانات

أحد أهم دوافع الاستثمار هو توطين البيانات، فالمنطقة السحابية ستتيح للعملاء المؤهلين استضافة البيانات وأحمال العمل داخل المملكة، وهو عامل مهم للجهات الحكومية والقطاعات التي تتعامل مع معلومات حساسة أو تخضع لمتطلبات تنظيمية.

وتضم المنطقة ثلاث مناطق توافر، لكل منها بنية مستقلة للطاقة والتبريد والشبكات، وهو تصميم يستهدف رفع مستويات الاستمرارية والمرونة وتقليل مخاطر توقف الخدمات. وكانت مايكروسوفت قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2024 اكتمال إنشاء المناطق الثلاث، قبل تأكيد موعد إتاحتها للعملاء في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

سوق رئيسية للذكاء الاصطناعي

تأتي الخطوة في وقت ترفع فيه السعودية طموحاتها لتصبح مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، حيث ترى مايكروسوفت أن هذا التوجه، إلى جانب الاستثمارات الحكومية والخاصة في التحول الرقمي، يمكن أن يولد طلبا متزايدا على خدمات الحوسبة السحابية.

إعلان

وتقول الشركة إن المؤسسات السعودية بدأت بالفعل استخدام أزور وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطبيقات عملية، ومن الأمثلة التي تستشهد بها مايكروسوفت استخدام وزارة التعليم السعودية لأزور لاستضافة وتأمين منصة مدرستي، بينما بُني نموذج اللغة العربية الكبير "علاّم " (ALLaM) التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي على البنية التحتية لأزور.

مصدر الصورة المنطقة السحابية تنسجم مع توجه السعودية لبناء اقتصاد رقمي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030 (غيتي)

رهان اقتصادي يتجاوز مراكز البيانات

وتكشف تقديرات دراسة أجرتها مؤسسة البيانات الدولية (IDC)، برعاية مايكروسوفت، عن البعد الاقتصادي للمشروع، إذ تتوقع الدراسة أن تسهم منظومة مايكروسوفت وشركائها وعملائها الذين يستخدمون تقنيات السحابة في تحقيق نحو 44 مليار دولار من الإيرادات الجديدة للاقتصاد السعودي بين عامي 2027 و2030، فيما يتوقع أن تسهم منطقة شرق السعودية بنحو 13.4% من هذه القيمة، كما تقدر الدراسة إمكانية خلق نحو 100 ألف وظيفة في الاقتصاد السعودي خلال الفترة نفسها.

مايكروسوفت تبني منظومة لا مركز بيانات فقط

يتزامن إطلاق المنطقة السحابية مع استثمارات أخرى في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي السعودية، وتقول مايكروسوفت إنها ساعدت حتى الآن 1.6 مليون شخص على اكتساب مهارات رقمية ومهارات في الذكاء الاصطناعي، وتستهدف مساعدة 3 ملايين شخص على اكتساب هذه المهارات بحلول عام 2030.

كما تتعاون الشركة مع جهات سعودية, من بينها هيومان (HUMAIN)، لتطوير حلول ذكاء اصطناعي محلية، بينما من المقرر إطلاق مركز مايكروسوفت للابتكار (Microsoft Innovation Hub) في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى جانب مركز تميز للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركاء محليين.

خطوة تخدم رؤية 2030

في المحصلة، يعكس الاستثمار رهانا مزدوجا، فمايكروسوفت تريد الوصول إلى سوق متنامية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بينما تحتاج السعودية إلى بنية تحتية عالمية المستوى لدعم تحولها إلى اقتصاد رقمي قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ومع بدء تشغيل المنطقة في نوفمبر/تشرين الثاني، تنتقل الشراكة بين الطرفين من مرحلة بناء البنية التحتية إلى مرحلة اختبار قدرتها على تحويل الاستثمارات في السحابة والذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات واسعة النطاق، وفرص اقتصادية، وخدمات رقمية أكثر تطورا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار