لسنوات طويلة، سيطرت منصات التواصل الاجتماعي التابعة لكبرى شركات التكنولوجيا على المشهد الرقمي، بدءاً من تطبيقات "ميتا" مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب"، مروراً بيوتيوب المملوك لشركة غوغل، وصولاً إلى "تيك توك" و"سناب شات" ومنصة "إكس".
لكن موجة جديدة من الشركات الناشئة تسعى اليوم إلى تقديم تجارب اجتماعية مختلفة، أكثر خصوصية وتركيزاً على الاهتمامات المشتركة والمجتمعات الصغيرة.
ومع تزايد رغبة المستخدمين، خصوصاً من جيل "زد"، في الابتعاد عن المنصات التقليدية، بدأت تطبيقات اجتماعية مبتكرة بالظهور، مستهدفة فئات محددة من المستخدمين عبر تجارب أكثر تخصصاً وواقعية، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
يقدم تطبيق Retro تجربة لمشاركة الصور تركز على الأصدقاء والذكريات بدلاً من السعي وراء الإعجابات والانتشار.
التطبيق، الذي طوره موظفان سابقان في "إنستغرام"، يسمح للمستخدمين بمشاركة صورهم ضمن دوائر محدودة، وإنشاء ألبومات خاصة، مع أدوات للتحكم في الخصوصية وتحديد من يمكنه مشاهدة المحتوى.
للمهتمين بالفنون والتصميم والإلهام البصري، يوفر Cosmos مساحة لاكتشاف الأفكار والصور بحسب الألوان أو الكلمات المفتاحية أو حتى الصور نفسها.
كما يتيح إنشاء مجموعات مشتركة مع الأصدقاء ومتابعة صناع الذوق والإبداع، مع إمكانية التسوق للمنتجات المتوافقة مع اهتمامات المستخدم.
بدلاً من الاختيار بين الشبكات الاجتماعية اللامركزية المختلفة، يجمع Indigo خدمات Mastodon وBluesky داخل تطبيق واحد.
ويتيح للمستخدمين النشر والمتابعة وإدارة الحسابات عبر المنصتين من خلال واجهة موحدة وسلسة.
يصف مطورو Corner تطبيقهم بأنه "خرائط غوغل لكن بشكل اجتماعي". ويعتمد التطبيق على مشاركة المستخدمين لأماكنهم المفضلة وإنشاء قوائم مخصصة للأماكن المميزة، سواء كانت مطاعم أو مكتبات مستقلة أو أماكن موسيقية أو وجهات محلية فريدة.
إذا كنت من عشاق منصة Vine الشهيرة لمقاطع الفيديو القصيرة، فإن Divine يسعى لإعادة التجربة إلى الحياة.
التطبيق يضم مئات الآلاف من المقاطع الأصلية التي كانت موجودة على Vine، كما يسمح للمستخدمين بإنتاج فيديوهات جديدة مدتها ست ثوانٍ فقط، بدعم من عدد من صناع المحتوى القدامى.
لا يعد Mesh شبكة اجتماعية تقليدية، لكنه يساعد المستخدمين على إدارة شبكات علاقاتهم الشخصية والمهنية.
ويتابع التغييرات التي تطرأ على حسابات الأشخاص عبر لينكدإن ومنصات أخرى، ويقدم تذكيرات لإعادة التواصل معهم، ما يجعله أشبه بنظام إدارة علاقات شخصية متطور.
حصل تطبيق Fable مؤخراً على تحديثات مهمة جعلته أكثر جاذبية لمحبي الكتب.
ويجمع بين تتبع القراءة والانضمام إلى نوادٍ افتراضية للكتب، إضافة إلى التكامل مع مكتبة ضخمة تضم أكثر من 1.5 مليون كتاب إلكتروني وكتاب صوتي.
يتيح Locket وضع صور الأصدقاء ورسائلهم مباشرة على الشاشة الرئيسية للهاتف عبر أداة تفاعلية تتحدث باستمرار، ما يمنح المستخدمين طريقة مختلفة وأكثر شخصية للبقاء على تواصل يومي.
يحاول Airbuds تحويل الاستماع إلى الموسيقى إلى تجربة اجتماعية متكاملة. إذ يمكن للمستخدمين مشاركة ما يستمعون إليه مع أصدقائهم، والتفاعل مع اختياراتهم الموسيقية، وإجراء اختبارات ومقارنات مرتبطة بالأذواق الموسيقية.
يجمع تطبيق The Mall بين التجارة الإلكترونية والتواصل الاجتماعي، حيث يمكن للمستخدمين متابعة العلامات التجارية المفضلة لديهم، واستكشاف المنتجات التي يهتم بها الأصدقاء، والحصول على توصيات تتناسب مع أذواقهم.
يركز Shelf على مساعدة المستخدمين في تنظيم اهتماماتهم، سواء كانت أفلاماً أو مسلسلات أو موسيقى أو كتباً.
كما يتيح استكشاف اهتمامات الأصدقاء والحصول على تحليلات وتوصيات مخصصة، مع التركيز على الخصوصية بدلاً من السعي وراء الشهرة والتفاعل الجماهيري.
ورغم أن هذه التطبيقات لا تزال بعيدة عن منافسة المنصات الكبرى من حيث عدد المستخدمين، فإنها تعكس اتجاهاً متنامياً نحو شبكات اجتماعية أكثر تخصصاً وخصوصية.
وبينما تواصل شركات التكنولوجيا العملاقة السيطرة على السوق، يبدو أن جيلاً جديداً من التطبيقات يحاول إعادة تعريف معنى التواصل الاجتماعي في العصر الرقمي.
المصدر:
العربيّة