بدأت شركة "ميتا" باختبار ميزة إنستانتس (Instants) داخل تطبيق إنستغرام، حيث لا تعد هذه الميزة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي "فلسفة رقمية" جديدة تهدف إلى كسر الجمود والتوجه نحو خصوصية الرسائل المباشرة. كما تهدف الميزة بشكل أساسي إلى تقليل التصنع الرقمي وتشجيع المستخدمين على مشاركة حياتهم كما هي، دون رتوش.
تعتمد إنستانتس (Instants) على مبدأ "الآن أو أبدا"، حيث تتيح الواجهة للمستخدم التقاط صور عبر كاميرا التطبيق الحصرية، إذ يحظر تماما رفع أي وسائط من معرض الصور، وبمجرد التقاط الصورة، ترسل إلى الأصدقاء المقربين أو عبر المحادثات الخاصة، وتتميز بالخصائص التالية:
صُمّمت القيود التقنية في إنستانتس لتكون هي الميزة بحد ذاتها، بداية من منع الرفع من الاستوديو، لضمان أن الصورة التُقطت في اللحظة نفسها، وتعطيل الفلاتر لتعزيز الواقعية، وإرسال إشعارات لقطة الشاشة، حيث يُنبّه المرسل في بعض النسخ التجريبية إذا أخذ الطرف الآخر لقطة شاشة، لتعزيز الأمان النفسي، إضافة لخيار التراجع، وإمكانية إلغاء الإرسال في غضون ثوان قليلة إذا شعر المستخدم بالتردد.
رغم أن الميزة تُسوّق كأداة للخصوصية، فإن خبراء الأمن السيبراني يحذرون من أن "الاختفاء التقني" لا يعني الخصوصية المطلقة، فالمحتوى يمكن تصويره بجهاز خارجي. ومع ذلك، فإن الهدف من إنستانتس ليس الأمان العسكري، بل خلق بيئة نفسية مريحة ترفع عن كاهل المستخدم عبء الظهور بمظهر مثالي دائما.
وبهذه الخطوة، يعيد إنستغرام رسم خريطته المستقبلية، ويركز على أن المحتوى اللحظي هو الملك، وأن التفاعل الخاص هو القلب النابض للمنصة، وأن العفوية هي العملة الجديدة للتأثير.
وبحسب المراقبين، فإن إنستانتس تعد رهانا من ميتا على أن مستقبل التواصل يكمن في "اللحظات العابرة"، فهل سينجح إنستغرام في إقناع مستخدميه بالتخلي عن بريق الفلاتر لصالح صدق اللحظة؟ إجابة السؤال تحملها الأيام القادمة ومدى تفاعل المستخدمين مع النسخ النهائية للميزة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة