رغم الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، بدأ جيل "زد" في الولايات المتحدة يُظهر مواقف أكثر تشككاً تجاه هذه التكنولوجيا، في تحول لافت يعكس فجوة بين الاستخدام والثقة.
وكشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، استناداً إلى دراسة أجرتها "Gallup" بالتعاون مع "Walton Family Foundation" و"GSV Ventures"، أن أكثر من نصف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عاماً يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي بانتظام، لكن حماسهم تجاهه يتراجع.
وأظهرت النتائج انخفاض مستوى الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي بنحو 14 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي، بينما تراجعت مشاعر التفاؤل بـ9 نقاط، في المقابل ارتفعت مشاعر الغضب بنفس النسبة.
وبحسب الاستطلاع، قال 18% فقط من المشاركين إن الذكاء الاصطناعي يمنحهم شعوراً بالأمل، و22% يرونه مثيراً، مقابل 42% يشعرون بالقلق، و31% يعبرون عن غضبهم تجاهه.
اللافت أن هذا التراجع شمل حتى المستخدمين اليوميين للتقنية، حيث انخفضت مستويات الحماس لديهم بـ18 نقطة، والتفاؤل ب11 نقطة، ما يشير إلى أن زيادة الاستخدام لا تعني بالضرورة زيادة الثقة.
كما أبدى 38% قلقهم من تأثيره السلبي على الإبداع، و42% على التفكير النقدي، معتبرين أن أضراره في هذه الجوانب قد تفوق فوائده.
وعلى صعيد الوظائف، قال 48% من العاملين ضمن هذا الجيل إن مخاطر الذكاء الاصطناعي تتجاوز فوائده، مقابل 15% فقط يرونه إيجابياً بشكل عام.
كما أظهرت البيانات انخفاض الثقة في الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث أكد 69% أنهم يثقون أكثر في الأعمال التي يتم إنجازها دون الاعتماد عليه.
ورغم هذا التشكك، لا يبدو أن جيل "زد" يتجه إلى التخلي عن الذكاء الاصطناعي، إذ يرى نحو نصف طلاب المدارس الثانوية أن اكتساب مهاراته سيكون ضرورياً لمستقبلهم المهني.
ويعكس هذا التوجه موقفاً أكثر واقعية، يقوم على استخدام التكنولوجيا مع الحذر من آثارها، بدلاً من تبنيها بشكل كامل أو رفضها كلياً.
المصدر:
العربيّة