آخر الأخبار

سباق العقل والجسد.. صراع أميركي صيني على مستقبل الروبوتات

شارك
صورة تعبيرية لصناعة الروبوتات في الصين (رويترز)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسين هوانغ، عن تحولات عميقة في ميزان القوى العالمي بقطاع الروبوتات، مشيراً إلى تفوق الصين في البنية المادية، مقابل سعي الولايات المتحدة للهيمنة على الذكاء الذي يشغّل هذه الآلات.

تفوق صيني في الأساس الصناعي

وأوضح هوانغ أن الصين تمتلك أفضل منظومة تصنيع في العالم فيما يتعلق بمكونات الروبوتات، بما يشمل الإلكترونيات الدقيقة، والمحركات، والمواد الأرضية النادرة، والمغناطيسات.

هذه العناصر تمثل العمود الفقري لصناعة الروبوتات على نطاق واسع، ما يمنح الصين أفضلية واضحة، ويجعل حتى الشركات الأميركية تعتمد بشكل كبير على سلاسل التوريد الصينية، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".

التحول نحو الذكاء الفيزيائي

في المقابل، تراهن "إنفيديا" على ما تسميه الذكاء الفيزيائي (Physical AI)، وهو دمج الذكاء الاصطناعي في الآلات الواقعية مثل الروبوتات والأنظمة الذاتية.

ويمثل هذا التوجه انتقالاً من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أنظمة قادرة على التفاعل مع العالم الحقيقي، حيث تسعى الشركة إلى بناء منظومة متكاملة تشمل النماذج البرمجية والبنية التحتية، لتصبح لاعباً محورياً في تشغيل الجيل القادم من الآلات الذكية.

رؤية متكاملة للروبوتات

وخلال مؤتمر GTC، عرضت "إنفيديا" رؤيتها المتكاملة، بما في ذلك "مصنع بيانات الذكاء الفيزيائي"، الذي يهدف إلى أتمتة توليد البيانات وعمليات المحاكاة وتقييم النماذج.

كما أشار هوانغ إلى نموذج "الحواسيب الثلاثة" الذي يقوم عليه هذا القطاع، ويتضمن أنظمة تدريب الذكاء الاصطناعي، ومنصات المحاكاة مثل Omniverse، إضافة إلى الحواسيب الطرفية المدمجة داخل الروبوتات.

منافسة عالمية معقدة

ورغم تفوق الصين في التصنيع، تواجه "إنفيديا" تحديات في السوق الصينية، حيث تراجعت حصتها نتيجة القيود المفروضة، لكنها تستعد للعودة عبر رقائق متطورة مثل H200.

وفي الوقت ذاته، تواصل شركات صينية مثل "Unitree Robotics" التوسع بسرعة، مدعومة بنمو قوي واستثمارات كبيرة.

مستقبل قريب وتحول اقتصادي

ويرى هوانغ أن انتشار الروبوتات على نطاق واسع قد يحدث خلال 3 إلى 5 سنوات، مدفوعاً بالتطور المتسارع في قدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

وفي المحصلة، يتشكل مشهد عالمي جديد: الصين تهيمن على الجسد الصناعي للروبوتات، بينما تسعى الولايات المتحدة، عبر شركات مثل "إنفيديا" للسيطرة على "العقل" الذي يديرها، في سباق قد يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار