استطاع العلماء في جامعة ميسوري تطوير تقنية جديدة تتيح لهم كتابة البيانات بشكل مباشر إلى الحمض النووي البشري "دي إن إيه" (DNA) وقراءتها بكل سهولة، فضلا عن إمكانية حذف وتعديل البيانات المخزنة، مما يتيح استخدام الحمض النووي بشكل أقرب إلى الأقراص الصلبة وفق تقرير نشره موقع "تومز هاردوير" التقني الأمريكي.
وبفضل هذا التطور، اقتربت التقنية من أن تصبح عملية يمكن استخدامها بشكل شائع في مختلف القطاعات حول العالم، وذلك رغم أن الجامعة لم تكشف بعد عن آلية تحقيقها هذا النجاح.
ولا تعد تجربة جامعة ميسوري الأولى من نوعها في قطاع تخزين البيانات داخل الحمض النووي، بل هي ثمار سنوات طويلة من الأبحاث التي شاركت فيها الجامعات الكبيرة حول العالم مثل ماساتشوستس للتكنولوجيا، فضلا عن تعاون جامعة واشنطن مع مايكروسوفت بشكل سابق.
ويؤكد موقع جامعة ميسوري أن التقنية التي اعتمدتها تمزج بين البساطة والسرعة مع إمكانية إعادة الاستخدام وتخزين المزيد من البيانات، مما يجعل الحمض النووي أقرب إلى الأقراص الصلبة ووحدات التخزين التقليدية.
كما يشير تقرير منفصل من موقع "ديجيتال تريندز" التقني إلى أن استخدام الحمض النووي لتخزين البيانات قد يحل أزمة مراكز البيانات الضخمة الموجودة حاليا، إذ لن يحتاجها المستخدمون لتخزين بياناتهم إذا انتشرت تقنية تخزين البيانات في الحمض النووي.
وتعتمد التقنية الجديدة التي ابتكرها الفريق البحثي من جامعة ميسوري على استخدام منظومة تضم مستشعر نانو مسامي، وهو أداة للكشف عن التغيرات الكهربائية في المكونات الرئيسية للحمض النووي.
ثم تقوم البرمجيات بتحويل هذه الإشارات الكهربائية بشكل مباشر إلى صيغة ثنائية يمكن للحاسوب قراءتها والتعامل معها بشكل مباشر.
وتمتاز هذه المنظومة بكونها صغيرة الحجم وسريعة بشكل كبير حسب ما جاء في تقرير "ديجيتال تريندز"، ولكن الباحثين يعملون على خفض حجم المنظومة بشكل كبير لتصبح أقرب إلى قرص "يو إس بي" تقليدي.
ولكن يظل السؤال الحقيقي: هل تتحول تقنية تخزين البيانات في الحمض النووي إلى تقنية شائعة نراها مستخدمة بشكل تجاري بين المستخدمين المعتادين؟ أم تظل تقنية بحثية تستخدم لتخزين البيانات لفترات طويلة؟
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة