آخر الأخبار

"ابدأ من قطر".. منصة وطنية لتعزيز الابتكار وجذب الاستثمارات في قمة الويب

شارك

في وقت تتسابق فيه الدول لبناء اقتصادات قائمة على المعرفة والابتكار، تواصل دولة قطر تعزيز موقعها كلاعب إقليمي فاعل في منظومة ريادة الأعمال العالمية، عبر منصة "ابدأ من قطر" (Startup Qatar)، التي تحضر هذا العام كجناح وطني متكامل ضمن فعاليات قمة الويب في الدوحة.

وتستهدف المنصة استقطاب الشركات الناشئة والعالمية، وتقديم نموذج متقدم لبيئة أعمال تجمع بين المرونة التشريعية، والحوافز الاستثمارية، والدعم المؤسسي تحت مظلة واحدة، كما تُعد المنصة إحدى المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها مركز قطر للمال، لدعم مساعي الدولة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وتتميّز منصة"ابدأ من قط" بكونها جناحا وطنيا متكاملا، يضم عددًا من الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالاستثمار وريادة الأعمال، في نموذج تكاملي يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع رحلة تأسيس الشركات، من خلال تقديم حزمة شاملة من الخدمات تشمل الإرشاد، وتسهيل التراخيص، وربط المستثمرين برواد الأعمال، إضافة إلى فتح قنوات مباشرة مع جهات التمويل، ودعم التوسع في السوقين المحلي والإقليمي.

وتسعى المنصة إلى تشجيع الشركات العالمية على اتخاذ الدوحة مقرًا إقليميًا لعملياتها، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة قطر، وبنيتها التحتية المتقدمة، واستقرارها الاقتصادي والتشريعي، كما تستهدف قطاعات استراتيجية تشمل التكنولوجيا، والابتكار الرقمي، والطاقة النظيفة، والصناعات المعرفية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

مصدر الصورة منصة ابدا من قطر (الجزيرة)

ولا يقتصر دور"ابدأ من قط" على جذب الشركات العالمية فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الشركات الناشئة المحلية، من خلال توفير بيئة حاضنة تتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتسهم في بناء منظومة ابتكار متكاملة ومستدامة.

حوافز كبيرة لتأسيس الشركات

وفي هذا السياق، قالت رئيسة قسم الشؤون التنظيمية في مركز قطر للمال مها السعدي، في تصريح للجزيرة نت، إن المركز أطلق حزمة متكاملة من الحوافز لتأسيس الشركات، مستفيدا من الزخم العالمي الذي توفره قمة الويب، بهدف استقطاب الشركات الناشئة ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم للتسجيل والعمل في دولة قطر، وذلك تحت مظلة منصة"ابدأ من قطر".

إعلان

وأضافت أن المركز يقدم هذه الحوافز للسنة الثالثة على التوالي، وتشمل:


* إعفاء ضريبيا كاملا لمدة ثلاث سنوات.
* إعفاء من الرسوم السنوية لمدة ثلاث سنوات.
* إعفاء من رسوم التسجيل.
* توفير مكاتب مجانية لفترات تتراوح بين ثلاثة أشهر وحتى سنة، وفق طبيعة نشاط الشركة. مصدر الصورة مها السعدي: مركز قطر للمال يسعى للاستفادة من الزخم العالمي في قمة الويب (الجزيرة)

وتقدم المنصة كذلك حزمة متكاملة من خدمات الدعم، تشمل تعريف الشركات الجديدة على مستثمرين وشركات أخرى داخل قطر، إضافة إلى تسهيل إجراءات الإقامة والجوازات، بما يساعد رواد الأعمال على الانتقال والاستقرار والعمل في الدولة بسهولة.

وأشارت السعدي إلى أن هذه المبادرة أسهمت في زيادة ملحوظة في عدد الشركات المسجلة عاما بعد عام، موضحة أنه خلال العام الماضي تم تأسيس نحو 700 شركة، فيما يتوقع أن يتجاوز عدد الشركات الجديدة خلال العام الجاري حاجز الألف شركة، في ظل الإقبال المتزايد الذي نشهده من رواد الأعمال والشركات الناشئة من مختلف دول العالم.

وحول القطاعات الأكثر استهدافًا، أوضحت أن التركيز ينصب بشكل أساسي على:


* التكنولوجيا.
* التكنولوجيا المالية (FinTech).
* تكنولوجيا التعليم (EdTech).
* الاستشارات.
* الشركات الاستثمارية القادرة على الإسهام في دعم منظومة الأعمال في قطر.

ولفتت إلى دور مركز قطر للمال في تحفيز الاستثمار عبر برنامج الصناديق التمويلية، الذي يهدف إلى جذب الصناديق الاستثمارية العالمية وربطها بالمنظومة الاقتصادية القطرية، بما يعزز مكانة قطر كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.

مصدر الصورة آدم أكالي: إجراءات تأسيس الشركات سهلة وسريعة جدا من خلال منصة"ابدأ من قطر" (الجزيرة)

تجارب واقعية

من جانبه، أشاد رائد الأعمال النيجيري والشريك المؤسس لشركة غيتلي تكنولوجيز (Getly Technologies) آدم أكالي، بسهولة وسلاسة إجراءات تأسيس الشركات في دولة قطر من خلال منصة "ابدأ من قطر"، مؤكدًا أن تجربته في تسجيل شركته خلال فعاليات قمة الويب كانت سريعة وفعالة.

وقال في تصريح للجزيرة نت: "تمكنت من تسجيل شركتي في مركز قطر للمال بسلاسة تامة كما كان معلنا، واستغرقت الإجراءات أقل من ساعتين فقط، وأصبحت الشركة قائمة وتعمل بالفعل، بل إن الجهات المعنية بدأت في مساعدتي للتواصل مع عدد من البنوك".

وتسهم مبادرات دعم الشركات الناشئة في قطر بشكل مباشر في تسهيل ممارسة الأعمال في المنطقة، وتحقق وفورات كبيرة في التكاليف بحسب أكالي الذي أشاد بالبنية التحتية في دولة قطر، واصفا إياها بالممتازة، وأنها تشكّل بيئة محفزة وجاذبة لرواد الأعمال والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

مصدر الصورة محمد مدهون: تفاؤل كبير لمستقبل شركات التكنولوجيا في قطر (الجزيرة)

رؤية مستقبلية لقطاع التكنولوجيا

بدوره، قال الشريك وقائد الحكومة والخدمات العامة في شركة ديلويت (Deloitte)-قطر محمد مدهون، إن منصة "ابدأ من قط" تمثل خطوة استراتيجية مهمة لدولة قطر في دعم الابتكار واستقطاب رواد الأعمال والمستثمرين من مختلف دول العالم.

وأوضح في تصريح خاص للجزيرة نت أن البرنامج يرتكز على تسهيل تأسيس الشركات الناشئة عبر منصة متكاملة، ولا يقتصر على تقديم الحوافز المالية فقط، بل يمتد ليشمل دعم نمو الشركات وتمكينها من الوصول إلى الأسواق، والاستفادة من بنية تحتية متقدمة تعزز فرص النجاح والاستدامة.

إعلان

وأضاف: ننظر بتفاؤل كبير إلى مستقبل شركات التكنولوجيا في قطر، في ظل ما توفره الدولة من بيئة داعمة وحاضنة للابتكار، تجمع بين السياسات المرنة، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، والدعم المؤسسي المتكامل"
ولا تكتفي قطر اليوم باستقطاب الشركات، بل تقدم نفسها كنقطة انطلاق إقليمية للابتكار التكنولوجي، وقاعدة لنمو الشركات الناشئة وتوسعها نحو الأسواق العالمية.

مصدر الصورة علي عباس: منصة ابدأ من قطر تتيح إنجاز جميع المعاملات بشكل رقمي بالكامل (الجزيرة)

المعاملات الرقمية

وفي السياق ذاته، قال مؤسس شركة أليغيتور إيه آي (Alligator AI) علي عباس إن شركته تأسست ضمن مبادرة مركز قطر للمال، مشيدًا بسهولة إجراءات التأسيس التي كانت سلسة وواضحة، حيث جرى إنجاز جميع المعاملات بشكل رقمي بالكامل، بما في ذلك التسجيل، والتجديد، واستيفاء المتطلبات القانونية.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن منصة "ابدأ من قطر" تتيح كذلك إتمام إجراءات الإقامات وتأشيرات العمل للموظفين بسهولة كبيرة، ما يشكل عامل جذب مهمًا لرواد الأعمال والشركات الناشئة الراغبة في تأسيس أعمالها في دولة قطر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار