يشهد اليوم الأخير من سوق الانتقالات -سواء الصيفية أو الشتوية- عادة نشاطا كبيرا من جانب الأندية والوكلاء واللاعبين، كلّ وفق حاجته ورغبته وأهدافه.
ووصفت صحيفة "ماركا" الإسبانية الساعات الـ24 الأخيرة من سوق الانتقالات بأنها "محمومة"، إذ تشهد آلاف المكالمات الهاتفية في العالم، وسط أجواء متوترة وارتفاع في وتيرة العمل، سعيا لإتمام الصفقات في اللحظات الأخيرة.
وأُغلقت نافذة الانتقالات الصيفية الحالية في الدوري الألماني مساء أمس الاثنين، وتُغلق في بقية الدوريات الأوروبية الكبرى مساء اليوم، ولكن في مواعيد مختلفة.
ففي الدوري الإنجليزي الممتاز، تُغلق النافذة عند الساعة 11 مساء، وفي الدوري الإسباني عند الساعة 23:59، بينما ينتهي سوق الانتقالات في الدوريين الإيطالي والفرنسي عند الساعة 20:00، وجميع هذه المواعيد وفق التوقيت المحلي لكل بلد.
وتحدث عدد من وكلاء اللاعبين عن تفاصيل وكواليس اليوم الأخير من سوق الانتقالات، الذي يشهد الكثير من المفاجآت، السعيدة منها والحزينة على حد سواء.
ووصف تياغو فريتاس -المسؤول البارز في وكالة "روك نيشن" التي تمثل لاعبين مشهورين من بينهم فينيسيوس جونيور ويان ديوماندي- اليوم الأخير بأنه "أجمل جحيم".
وقال "هواتفنا ترن طوال الوقت، ودائما ما تظهر طلبات في اللحظة الأخيرة، لذلك يجب أن نكون جميعا مستعدين. هناك أندية تتواصل معنا قبل فترة الانتقالات بشهرين أو ثلاثة، ثم تذهب للبحث عن لاعبين آخرين، وعندما لا تجد ضالتها تعود إلينا".
وتطرق فريتاس إلى عامل آخر شائع يفرض نفسه بقوة في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات، هو الإصابات، موضحا "مع بداية الموسم، يفقد كثير من الأندية لاعبين لفترات طويلة بسبب الإصابة، وهو ما يدفعها إلى البحث عن بدلاء".
من جانبه، وصف كريستيان بيريز -وكيل اللاعبين في شركة "سبورتس إنترتينمنت غروب" التي تمثل أسماء بارزة من بينها المدرب بيب غوارديولا واللاعب كودي غاكبو- الأسبوع الأخير من سوق الانتقالات بأنه "مفعم بالتوتر".
وقال "لدى كل ناد ما لا يقل عن 3 أو 4 صفقات لإنجازها في الأسبوع الأخير، وهناك ضغط كبير يقع على عاتق الوكلاء".
وأضاف "نحن على تواصل مستمر مع الأندية لمتابعة المستجدات، فبعض الأمور التي كانت تبدو محسومة تعود إلى الواجهة من جديد، لأن ظروف النادي واللاعب تتغير في نهاية المطاف، وعملنا يقوم أساسا على المحاولة حتى اللحظة الأخيرة".
بدوره، شبّه أنطونيو سانز -المسؤول البارز في شركة "باهيا إنترناشيونال" التي تمثل الثنائي الإسباني باو كوبارسي وميكيل ميرينو- اليوم الأخير من سوق الانتقالات بسيارة تسير على طريق سريع وبها كمية قليلة من الوقود.
وأوضح "أعني أن معظم الأندية لا تملك في الواقع أموالا ضخمة للإنفاق، ولذلك يتعلق الأمر بالابتكار ومحاولة إجراء صفقات تبادلية أو إعارات. ليس الأمر سهلا عندما يكون المال شحيحا، فليس الجميع مثل ريال مدريد وبرشلونة القادرين على إنفاق مبالغ ضخمة على لاعب واحد".
ومن أشهر الصفقات التي أُنجزت في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، انتقال المهاجم الإسباني فرناندو توريس من ليفربول إلى تشيلسي في يناير/كانون الثاني 2011.
واضطر الروسي رومان أبراموفيتش -مالك تشيلسي آنذاك- إلى إرسال طائرته المروحية الخاصة لنقل توريس، حتى يتمكن اللاعب من الخضوع للفحص الطبي واستكمال إجراءات انتقاله إلى "البلوز" قبل إغلاق سوق الانتقالات.
المصدر:
الجزيرة