آخر الأخبار

سوريا ترفض بقاء إسرائيل في جبل الشيخ وتفتح سفارة الدنمارك

شارك

شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على أن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي نيتها البقاء في منطقة جبل الشيخ يمثل خطوة عدوانية تهدف إلى تكريس واقع الاحتلال في الأراضي السورية. وأوضح الشيباني أن دمشق ترفض هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكداً تمسك الدولة السورية بالعودة الكاملة إلى بنود اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

وأكد الوزير السوري، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة دمشق أن السيادة السورية على هضبة الجولان المحتلة غير قابلة للتفاوض أو التنازل. وأشار إلى أن سوريا لا تزال متمسكة بخيار الحل الدبلوماسي لاستعادة حقوقها المشروعة، رغم التصعيد الميداني المستمر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الحدودية.

وفي سياق التحديات العسكرية، لفت الشيباني إلى أن سوريا تحتفظ بحقها السيادي الكامل في بناء وتطوير جيشها الوطني لحماية أراضيها. واعتبر أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تسقط كافة الذرائع الأمنية التي يسوقها الاحتلال لتبرير وجوده غير القانوني في المواقع الاستراتيجية السورية، بما فيها قمم جبل الشيخ.

وكشفت مصادر رسمية عن حجم الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة، حيث تم رصد نحو 65 توغلاً عسكرياً خلال شهر يوليو الماضي وحده. واستمرت هذه الاعتداءات بوتيرة متصاعدة خلال شهر أغسطس، حيث سجلت المصادر 52 توغلاً إضافياً خلال الثمانية عشر يوماً الأولى من الشهر، مما يعكس تصعيداً ميدانياً خطيراً.

ولم تقتصر الانتهاكات على التوغلات البرية، بل شملت حملة اعتقالات واسعة طالت 147 مواطناً سورياً منذ بداية العام الجاري. وأوضحت التقارير أن 49 شخصاً من المعتقلين لا يزالون يقبعون في سجون الاحتلال، وسط عمليات مداهمة مستمرة للمنازل وتفتيش للمارة في ريفي درعا والقنيطرة.

إعلان إسرائيل عدم مغادرة قواتها جبل الشيخ يمثل إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال، ونسقط أي ذرائع أمنية واهية تتذرع بها.

وتأتي هذه التصريحات رداً على إعلانات وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي زعم أن قواته لن تنسحب من المنطقة العازلة أو جبل الشيخ. وادعى كاتس أن هذا التواجد العسكري ضروري لمواجهة ما وصفها بالتهديدات الأمنية، وهو ما اعتبرته دمشق انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تنظم الوضع في المنطقة العازلة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شهدت دمشق تحولاً نوعياً بزيارة وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، حيث أعلن الجانبان عن مرحلة جديدة من التعاون. وتوجت المباحثات بإعادة افتتاح السفارة الدنماركية في دمشق بعد قطيعة استمرت 14 عاماً، لتكون الدنمارك أول دولة إسكندنافية تتخذ هذه الخطوة.

وأعلن الشيباني عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وكوبنهاغن ابتداءً من 21 سبتمبر الجاري، في خطوة تهدف لتسهيل حركة التنقل. وستساهم هذه الرحلات في تعزيز التواصل بين البلدين ودعم ملفات التعاون الاقتصادي والاجتماعي التي تم الاتفاق عليها خلال المباحثات الثنائية.

وتطرق الجانبان السوري والدنماركي إلى ملف السوريين المقيمين في الدنمارك، مع التركيز على آليات العودة الطوعية والآمنة. وأبدى الوزير الدنماركي تطلع بلاده لبناء شراكة شاملة تتجاوز الجوانب الدبلوماسية لتشمل التعاون الأمني والاقتصادي، وإعادة تفعيل المعهد الدنماركي في العاصمة السورية.

يُذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد استغل الظروف الميدانية نهاية عام 2025 للسيطرة على المنطقة العازلة ومواقع استراتيجية في جبل الشيخ. وتعتبر دمشق أن هذا التوسع العسكري يمثل انهياراً لاتفاقيات التهدئة القائمة، مؤكدة أن الجولان سيبقى أرضاً سورية محتلة وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا