تسمر العرب أمام شاشات التلفاز ظهيرة الخامس من يوليو 1982 لمتابعة سحر منتخب البرازيل عندما يواجه إيطاليا في ربع نهائي كأس العالم في إسبانيا، لكنهم تفاجأوا بأن المباراة غير منقولة على القنوات العربية بسبب رجل إسرائيلي يدعى أبراهام كلاين، وانتظروا حتى اليوم التالي لمعرفة نتيجة "أجمل مباراة في تاريخ كأس العالم".
ولد أبراهام كلاين الذي يبلغ 92 عاماً اليوم في تيميشورا الرومانية قبل أن يصل إلى إسرائيل ويصبح حكماً معروفاً في السبعينات الميلادية، إذ كان الرجل الذي ضبط مباراة البرازيل وإنجلترا في كأس العالم 1970 وشهد بعينيه "أعظم تصدي في تاريخ كأس العالم" عندما ارتمى غوردون بانكس لرأسية بيليه وأبعدها عن المرمى.
قال كلاين عن تلك المباراة: سافرت إلى غوادلاخارا المكسيكية لأتأقلم على التنفس في بلاد ترتفع عن سطح البحر، وقبلها قضيت أسبوعين أتسلق الجبال في تل أبيب لأكون جاهزاً لمهمة التحكيم في كأس العالم 1970.
وأتبع: أمضيت أسبوعين أجمع أشرطة فيديو لمباريات منتخبي البرازيل وإنجلترا، وانتبهت إلى حقيقة أن بيليه يعتمد على طريقة معينة للسقوط داخل منطقة الجزاء من أجل الحصول على ركلات جزاء، وكثيراً ما انطلت هذه الحيلة على الحكام، وعندما فعلها أمامي تجاهلت احتساب خطأً وأمرت باستمرار اللعب حتى لو كان أفضل لاعب في العالم على الأرض، لكنه القرار الأفضل في حياتي.
كان أبراهام ضمن قائمة حكام مونديال 1974 في ألمانيا لكنه تراجع عن المشاركة بسبب حادثة أولمبياد ميونخ قبلها بعامين ضد الوفد الإسرائيلي، وفي كأس العالم 1978 تم تعيينه حكماً للمباراة النهائية بين الأرجنتين وهولندا لكن الأولى اعترضت على ذلك القرار بسبب علاقة الثانية مع إسرائيل، فتم تحويله إلى مباراة المركزين الثالث والرابع بين البرازيل وإيطاليا.
وفي الخامس من يوليو 1982 عرف العرب بعد سنوات طويلة أن باولو روسي تقدم لإيطاليا بعد 5 دقائق من البداية، ولم يفرح كثيراً حتى عادل سقراط النتيجة للبرازيل، وعاد الأول مسجلاً هدفه الثاني قبل مرور نصف ساعة من اللعب.
استجمع البرازيليون قواهم وعادلوا النتيجة عن طريق فالكاو، قبل أن يعود روسي من جديد لإحراز الهاتريك وقهر فلسفة الهجوم البرازيلية، وقيادة بلاده إلى الكأس لاحقاً.
المصدر:
العربيّة