تستأنف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مطلع الأسبوع المقبل بعد انتهاء فترة التوقف الدولية في وقت يواصل فيه أرسنال سعيه نحو التتويج بأول لقب له منذ أكثر من عقدين، مدعوما بفوز أوروبي جاء في توقيت مثالي.
ويعود المتصدر إلى أجواء الدوري وهو يسيطر على مصيره، بعدما استعاد توازنه بفوز معنوي مهم (1-0) على سبورتنغ لشبونة في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي.
وجاء هذا الفوز بعد أسبوعين صعبين على الصعيد المحلي، تكبد خلالهما فريق المدرب ميكل أرتيتا أول هزيمتين متتاليتين له في الموسم. إذ خسر نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، قبل أن يودع كأس الاتحاد الإنجليزي من دور الثمانية على يد ساوثامبتون، الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية.
وأعاد هذا التذبذب إلى الواجهة التساؤلات المعتادة بشأن قدرة أرسنال على التعامل مع الضغوط في المراحل الحاسمة، غير أن الانتصار الأوروبي الأخير أعاد التأكيد على صلابة الفريق وقدرته على التعافي.
ويتقدم أرسنال بتسع نقاط على مانشستر سيتي، أقرب ملاحقيه في الدوري، رغم أن الأخير يمتلك مباراة مؤجلة.
ويستضيف رجال أرتيتا فريق بورنموث، السبت المقبل، وهم يدركون أن أي تعثر جديد قد يكون مكلفا مع اقتراب خط النهاية، إذ تتبقى لهم سبع مباريات فقط في الدوري.
من جهته، استعاد مانشستر سيتي، بقيادة بيب غوارديولا، بريقه بعد فترة من التراجع، فتفوق على أرسنال وتوج بلقب كأس الرابطة، ثم قدم عرضا قويا حين اكتسح ليفربول، حامل لقب الدوري، برباعية في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي.
ويسافر سيتي لمواجهة تشيلسي، صاحب المركز السادس،الأحد المقبل، بثقة متزايدة وشعور واضح بأنه استعاد مستواه في المرحلة الحاسمة من الموسم.
بدوره، يستضيف ليفربول، الذي يحتل المركز الخامس، فريق فولهام، السبت المقبل، في مواجهة بالغة الأهمية، إذ يواجه فريق المدرب أرنه سلوت خطر الغياب عن دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
ومع ذلك، خفت حدة الصراع على مقاعد دوري أبطال أوروبا بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي، بعدما ضمنت إنجلترا مقعدا خامسا في نسخة الموسم المقبل، عقب فوز أرسنال على سبورتنغ في دور الثمانية.
وتفصل نقطة واحدة فقط بين ليفربول وتشيلسي صاحب المركز السادس، ما يعني أن أي فقدان للنقاط قد يضع مصير ليفربول في أيدي منافسيه. ويحتل فولهام المركز التاسع بفارق خمس نقاط عن ليفربول.
وفي أسفل الترتيب، يتوجه توتنهام هوتسبير، الذي يمر بفترة صعبة، إلى سندرلاند، الأحد المقبلـ في مواجهة مصيرية، إذ لا يتفوق الفريق اللندني سوى بنقطة واحدة على منطقة الهبوط، فيما يداهمه خطر التراجع مع اقتراب نهاية الموسم.
وتشكل المباراة الظهور الأول للمدرب الجديد روبرتو دي تسيربي، الذي عين لإنقاذ الفريق من الهبوط، مع تبقي سبع مباريات وهامش ضئيل للغاية للخطأ.
وقد تؤدي الخسارة إلى سحب توتنهام نحو مراكز الهبوط، ما يضع المدرب الجديد تحت ضغط فوري، في حين أن تحقيق نتيجة إيجابية قد يمنحه دفعة معنوية مبكرة ويساعد على إعادة الثقة للفريق.
ويحتل توتنهام المركز السابع عشر برصيد 30 نقطة، بينما يتقدم عليه سندرلاند بفارق 13 نقطة في المركز الحادي عشر.
وتحظى مواجهة مانشستر يونايتد أمام ليدز يونايتد، المقررة الاثنين المقبل، بأهمية خاصة، إذ يسعى مانشستر إلى تعزيز موقعه ضمن المراكز الخمسة الأولى بقيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك.
ويحتل يونايتد المركز الثالث بعد تحسن لافت في النتائج، حيث قاد كاريك الفريق منذ توليه المهمة في يناير/كانون الثاني إلى حصد 23 نقطة من أصل 30 ممكنة، مستعيدا الاستقرار بعد نصف موسم مضطرب.
وسيعزز الفوز على ليدز حظوظ مانشستر يونايتد في إنهاء الموسم ضمن الخمسة الأوائل، كما سيقوي موقف كاريك في سباق الترشح لتولي المهمة بشكل دائم، في حين أن أي نتيجة سلبية قد تعيد الضغوط مع احتدام المنافسة على المقاعد الأوروبية. ويحتل ليدز يونايتد المركز الخامس عشر في جدول الترتيب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة