ماذا لو قرّرت إيران الانسحاب من كأس العالم 2026؟ وما العقوبات التي من الممكن أن يتعرّض لها الاتحاد الإيراني؟ ومن المنتخبات المرشحة لتعويض إيران في المونديال بحسب قوانين الفيفا؟ تساؤلات عدة أثيرت حول مشاركة إيران في كأس العالم لكرة القدم هذا العام بعد شن الولايات المتحدة، المشاركة في استضافة البطولة، حربا مشتركة مع إسرائيل على إيران بداية من يوم السبت الماضي.
قال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، إن شراسة الهجمات التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية لا تبشر بالخير بشأن كأس العالم.
وامتنع تاج عن الحديث عن مقاطعة البطولة، لكنه قال إن كبار المسؤولين الرياضيين الإيرانيين سيقيمون الوضع قبل اتخاذ أي قرار بشأن الإجراء الذي يجب اتخاذه.
ولم يتحدث أي مسؤول إيراني علنا حتى الآن بشأن انسحاب البلاد من البطولة.
ستستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة 23 من كأس العالم في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو تموز من هذا العام.
وحجزت إيران مقعدها في النهائيات للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي بتصدرها المجموعة الأولى في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية.
وأسفرت القرعة التي أقيمت في ديسمبر كانون الأول الماضي عن وقوع إيران ضمن المجموعة السابعة مع منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وستقام جميع مبارياتها في الولايات المتحدة بواقع مباراتين في لوس انجليس وواحدة في سياتل.
في العصر الحديث، لم يسبق لأي فريق تأهل إلى كأس العالم أن انسحب من المشاركة في النهائيات.
وكان أقرب مثال على ذلك قبل بطولة أوروبا عام 1992، عندما كانت يوغوسلافيا غارقة في حرب أهلية دامية أدت في النهاية إلى تفكك البلاد.
وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على يوغوسلافيا، مما أدى إلى قيام الاتحاد الدولي (الفيفا) والأوروبي (اليويفا) بتعليق مشاركة البلاد في منافسات كرة القدم عشية انطلاق البطولة.
وحلت الدنمرك محلها، التي احتلت المركز الثاني خلف يوغوسلافيا في مجموعتها بالتصفيات، وفازت في النهاية بلقب البطولة.
ومن أجل الحفاظ على مشاركة 48 منتخبا في كأس العالم، من شبه المؤكد أن منتخبا بديلا سيحل محل إيران في حال انسحابها من البطولة.
ولم يرد الفيفا على الفور على طلب للتعليق على خطته الطارئة.
من المتوقع أن يحل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي لم يرد على طلب التعليق على احتمال انسحاب إيران، محل إيران منتخبا بديلا من منطقته.
واحتلت الإمارات المركز الثالث خلف إيران وأوزبكستان المتأهلتين مباشرة من المجموعة الأولى بالدور الثالث من التصفيات الآسيوية لكنها خسرت مقعدها في الدور الرابع وخسرت من العراق في مباراة فاصلة في الدور الخامس.
ويُعد المنتخب العراقي مرشحا للفوز على بوليفيا أو سورينام في الملحق العالمي في جوادالوبي نهاية هذا الشهر ليصبح الفريق الآسيوي التاسع الذي يتأهل للنهائيات.
وإذا فشل في ذلك، فسيحل العراق محل الإمارات كأكثر البدائل احتمالا في حالة انسحاب إيران.
حظر الفيفا مشاركة إيران في كافة المباريات الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بسبب "تدخل الحكومة في شؤون كرة القدم". تم رفع الحظر في الشهر التالي بعد محادثات مع رئيس الفيفا آنذاك سيب بلاتر.
وكثيرا ما دعت الجماعات المعارضة للحكومة الإيرانية الفيفا إلى حظر مشاركة البلاد في كأس العالم، مشيرة إلى تأثير الحرس الثوري الإسلامي على الرياضة.
وفي آخر نسختين من كأس العالم، كان الحظر شبه الشامل على دخول السيدات لملاعب كرة القدم في إيران محور حملات تدعو إلى استبعاد البلاد من البطولة.
وتحت قيادة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، فضل الفيفا سياسة التدخل الشخصي مع الحكومة الإيرانية، وحقق الفيفا بعض النجاحات في تخفيف سياسة الملاعب في بعض المباريات.
ورغم ثقة الفيفا في أن كأس العالم سيقام دون مشاكل، إلا أن المشجعون المقيمون في إيران لن يتمكنوا من دخول الولايات المتحدة بموجب أمر تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب العام الماضي.
وقال ترامب إن الأمر يهدف إلى حماية الولايات المتحدة من "الإرهابيين الأجانب".
وإذا لعبت إيران، فستظل متأكدة من الدعم القوي من حوالي مليون أمريكي من أصل إيراني.
التقت إيران والولايات المتحدة مرتين في كأس العالم. في عام 1998 في فرنسا، فازت إيران 2-1 بعد أن تبادل اللاعبون الزهور والهدايا قبل بدء المباراة. وفي قطر قبل أربع سنوات، فازت الولايات المتحدة 1-صفر لتبلغ دور الستة عشر.
وستلتقيان في الدور الأول من مرحلة خروج المغلوب في نسخة 2026 إذا احتل كل منهما المركز الثاني في مجموعتيهما.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة