آخر الأخبار

سابقة طبية لافتة.. رجل يعيش بكلية خنزير قبل زراعة كلية بشرية

شارك
عاش المريض الأميركي تيم أندروز نحو تسعة أشهر بكلية خنزير معدلة وراثياصورة من: Chinafotopress/dpa/picture alliance

سجل الأطباء في الولايات المتحدة إنجازا طبيا جديدا بعدما عاش المريض الأميركي تيم أندروز نحو تسعة أشهر بكلية خنزير معدّلة وراثياً، قبل أن يخضع لاحقاً لعملية زراعة كلية بشرية ناجحة، في تجربة تُعد الأولى من نوعها لاستخدام كلية خنزير كحل مؤقت حتى توفر عضو بشري مناسب.

وحسب دراسة طبية حديثة، فإن هذه الحالة تمثل أول استخدام ناجح لكلية خنزير لسد فترة الانتظار قبل الحصول على كلية بشرية.

مريض لم يكن يملك خيارا آخر

كان تيم أندروز يبلغ من العمر 66 عاماً عند خضوعه لزراعة كلية الخنزير في يناير/كانون الثاني 2025. وكان يعاني من الفشل الكلوي في مراحله النهائية نتيجة إصابته بداء السكري من النوع الثاني، فيما حالت قوائم الانتظار الطويلة دون حصوله على كلية بشرية في المستقبل القريب.

لذلك قرر الفريق الطبي بقيادة ليوناردو رييلا من مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن اللجوء إلى زراعة الأعضاء من الحيوانات، أملاً في إعفاء المريض من جلسات غسيل الكلى إلى حين توافر متبرع بشري مناسب.

69 تعديلا جينيا في كلية الخنزير

حصل أندروز على كلية مأخوذة من خنزير قزم تمّت تربيته في منشأة خالية من مسببات الأمراض. وأجرى الباحثون 69 تعديلا جينيا على جينوم الحيوان بهدف تقليل احتمالات رفض الجهاز المناعي البشري للعضو المزروع.

ورغم نجاح العملية في البداية، رصد الأطباء بعد أسبوعين علامات رفض مناعي خفيفة مرتبطة بالخلايا التائية، وهي إحدى مكونات جهاز المناعة البشري .

مضاعفات أدت إلى فشل الكلية

بعد عدة أشهر من الزراعة، خفّض الأطباء جرعات الأدوية المثبطة للمناعة، ثم ظهرت مشكلات في الأوعية الدموية للكلية. كما خضع المريض لجراحة لإزالة جلطة دموية في الأنسجة المحيطة بالعضو المزروع.

وفي وقت لاحق، أدت إصابة المريض بعدوى بكتيرية إلى تقليل جرعات مثبطات المناعة مجددا، ما تسبب في التهاب بالأوعية الدموية الدقيقة وانتهى بفشل الكلية المزروعة بعد 271 يوماً من العملية. ورغم ذلك، تمكنت كلية الخنزير طوال هذه الفترة من أداء وظيفتها، وأبقت المريض بعيدا عن غسيل الكلى.

بعد 82 يوما من العودة إلى غسيل الكلى ، تلقى أندروز كلية بشرية من متبرع في يناير/كانون الثاني 2026. ووفقاً للأطباء، لم تظهر أي مؤشرات مهمة على رفض العضو البشري بعد ستة أشهر من الزراعة، كما لم تسجل أي مضاعفات ناجمة عن التجربة السابقة لكلية الخنزير.

أمل جديد لمرضى الفشل الكلوي

وأفاد الباحثون بعدم رصد أي دليل على انتقال أمراض أو فيروسات من الخنزير إلى الإنسان خلال فترة المتابعة التي امتدت لنحو تسعة أشهر.

كما أشارت النتائج، التي تناولتها أيضاً صحيفة "فوكوس" الألمانية استنادا إلى الدراسة المنشورة في مجلة "ذا لانسيت"، إلى أن زراعة الأعضاء من الحيوانات قد تكون خياراً مؤقتاً أو حتى طويل الأمد لبعض المرضى مستقبلاً.

ويرى خبراء مستقلون أن هذه التجربة توفر معطيات مهمة لفهم آليات الرفض المناعي في زراعة الأعضاء من الحيوانات، وقد تساعد في تطوير بروتوكولات علاجية أكثر فعالية تعتمد على مثبطات مناعة أقوى خلال المراحل الأولى بعد الزراعة.

ومع استمرار النقص العالمي في الأعضاء البشرية وارتفاع أعداد مرضى الفشل الكلوي، يعتقد متخصصون أن زراعة الكلى من الحيوانات قد تتحول مستقبلاً إلى بديل علاجي مهم يخفف من معاناة المرضى وطول فترات الانتظار.

تحرير: عارف جابو

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار