أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن جثمان الشهيد الأسير مروان فتحي حرز الله، المنحدر من مخيم العين بمدينة نابلس. وقد جرى تسليم الجثمان بعد احتجاز دام عدة أشهر منذ ارتقائه داخل سجون الاحتلال في شهر مارس من العام الجاري.

وكان الشهيد حرز الله قد تعرض للاعتقال في شهر يناير الماضي تحت ذرائع واهية تتعلق بالتحريض، ليُعلن لاحقاً عن استشهاده داخل سجن 'مجدو'. وأكدت مؤسسات حقوقية تعنى بشؤون الأسرى أن الوفاة ناتجة عن سياسة الإهمال الطبي المتعمد والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال نحو 50 مواطناً فلسطينياً. وشملت هذه الاعتقالات سيدتين وعدداً من الأسرى المحررين الذين تم اقتيادهم إلى مراكز التحقيق العسكرية.

تركزت العمليات العسكرية بشكل مكثف في محافظة الخليل، حيث تم تسجيل اعتقال 22 مواطناً، فيما شهدت محافظة قلقيلية اعتقال 11 آخرين بينهم تسعة أسرى محررين. كما طالت المداهمات مدن بيت لحم ونابلس وجنين والبيرة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزل رئيس بلدية تقوع واعتقلته، كما طالت الاعتقالات زوجة أحد الأسرى ووالدة أسير محرر في قلقيلية. وتأتي هذه الخطوات ضمن تصعيد مستمر يستهدف العائلات الفلسطينية والقيادات المحلية في الضفة.

استشهد حرز الله نتيجة الحرمان الممنهج من العلاج والرعاية الصحية اللازمة داخل سجن مجدو.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعات متطرفة قاطفي الزيتون في بلدة عبوين شمال رام الله وقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس. وقام المستوطنون، بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، بإجبار المزارعين على ترك أراضيهم ومنعهم من استكمال حصادهم.

وفي منطقة واد الشاعر الواقعة بين سلفيت واللبن الشرقية، أصيب أربعة مواطنين بجروح ورضوض إثر هجوم عنيف شنه المستوطنون على المزارعين. وأكدت مديرية الزراعة في سلفيت أن المعتدين حطموا خمس مركبات فلسطينية كانت متوقفة في المنطقة.

ونُقل المصابون إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات لتلقي العلاج، حيث وصفت إصاباتهم بين المتوسطة والطفيفة نتيجة الضرب المبرح. وتتزامن هذه الهجمات مع موسم قطاف الزيتون الذي يشهد تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العنف من قبل المستوطنين.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم واحد من استشهاد المواطن علي حسن يسر البزاري، الذي ارتقى متأثراً بإصابته خلال اعتداءات للمستوطنين في منطقتي برقة وسهل رامين. وقد أسفرت تلك المواجهات أيضاً عن إصابة 16 فلسطينياً بجروح متفاوتة.

يُذكر أن إحصائيات رسمية تشير إلى ارتقاء 1210 شهداء في الضفة الغربية والقدس منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023. كما بلغت حصيلة الاعتقالات أكثر من 26 ألف حالة، في ظل ظروف قاسية يواجهها المعتقلون داخل السجون الإسرائيلية.