شهداء في غزة وحصيلة الضحايا تتجاوز 74 ألفاً
أفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين منذ فجر اليوم الأربعاء، إثر سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة. وتنوعت الاستهدافات بين غارات شنتها طائرات مسيرة وقصف مدفعي طال منازل مأهولة وتجمعات للمواطنين، مما أدى لوقوع إصابات متفاوتة الخطورة.
وفي مخيم خان يونس جنوبي القطاع، ارتقى المسن هشام إبراهيم أبو مصطفى، البالغ من العمر 60 عاماً، بعدما استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سطح منزله بشكل مباشر. كما استشهد المواطن زياد زهير فخري زعرب في غارة مماثلة استهدفت منطقة قيزان رشوان الواقعة في الجهة الجنوبية من مدينة خان يونس.
ولم تتوقف الاعتداءات عند الغارات الجوية، حيث أعلن مجمع ناصر الطبي عن وفاة الطفل نمر بربخ، البالغ من العمر 14 عاماً، متأثراً بجروح أصيب بها برصاص جيش الاحتلال. وكان الطفل قد تعرض لإطلاق نار مباشر أثناء تواجده قرب خيمة أسرته التي نزحت إلى وسط مدينة خان يونس هرباً من القصف.
وفي تطور ميداني شمالي القطاع، استهدفت قوات الاحتلال طواقم الإنقاذ بشكل مباشر، مما أسفر عن استشهاد المتطوع في الدفاع المدني محمد طموس. ووقع الاستهداف أثناء محاولة طموس الوصول إلى مصابين جراء قصف سابق في محيط مستشفى كمال عدوان، في إطار استمرار استهداف الكوادر الإغاثية.
وعلى الصعيد الإحصائي، كشفت وزارة الصحة في غزة عن تحديث جديد لضحايا العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 74 ألفاً و250 شهيداً. وأوضحت الوزارة في بيانها أن إجمالي عدد المصابين والجرحى وصل إلى 175 ألفاً و278 إصابة، وسط ظروف صحية كارثية يعيشها القطاع.
وأشارت التقارير الطبية إلى أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 5 شهداء، من بينهم حالات فارقت الحياة متأثرة بجروح سابقة. كما سجلت الطواقم الطبية 11 إصابة جديدة وصلت إلى مراكز العلاج المحدودة التي لا تزال تعمل في ظل الحصار المطبق ونقص المستلزمات.
وفيما يخص المرحلة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وثقت الوزارة استشهاد 1467 فلسطينياً وإصابة 5161 آخرين منذ ذلك التاريخ. وتعكس هذه الأرقام استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم التفاهمات الدولية المعلنة، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين في مختلف المحافظات.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بقيام جيش الاحتلال بتنفيذ ثلاث عمليات نسف لمبانٍ سكنية في المناطق الشرقية لمدينة غزة منذ ساعات الفجر الأولى. وترافقت عمليات النسف مع قصف مدفعي مكثف استهدف الأحياء الشمالية، مما أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية المتهالكة أصلاً بفعل سنوات الحرب.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الاحتلال تشديد قبضته على المنافذ الحدودية، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية والوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من آبار المياه والمستشفيات. ويحذر مراقبون من أن استمرار وتيرة القصف الحالية سيؤدي إلى انفجار الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق في ظل انعدام المأوى الآمن.