وزارة الزراعة وشركاؤها: 691 مشروعًا واتفاقية لدعم القطاع الزراعي بقيمة مليار شيقل جرى تنفيذها خلال عامين
⭕ سليميه: أولوية الحفاظ على الأرض وتعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار في الإنتاج رغم الظروف الاقتصادية والميدانية الصعبة
⭕ توفير 3.4 مليون م³ من مياه الري عبر التوسع في مشاريع الحصاد المائي وتطوير مصادر المياه
⭕ شق وتأهيل 198 كم من الطرق الزراعية، واستصلاح 1,924 دونماً لدعم الأرض والإنتاج الزراعي
⭕ توفير أكثر من 19 ألف طن من الأعلاف و1,600 خزان مياه و1,430 شادراً وخيمة ومستلزمات الإنتاج
⭕ توفير أكثر من 1.4 مليون جرعة لقاح، وتوقيع 300 اتفاقية استثمارية
⭕ استثمارات ومشاريع واستجابة طارئة لتعزيز صمود القطاع الزراعي وحماية الأرض والأمن الغذائي
نظمت وزارة الزراعة و مركز الاتصال الحكومي مؤتمرًا صحفياً الوم الاثنين لتسليط الضور على أبرز تدخلات وزارة الزراعة خلال عامين من عمل الحكومة، (نيسان 2024 -نيسان 2026)، في مختلف مجالات العمل الزراعي، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، مؤكدة أن هذه المرحلة ركزت على حماية الأرض وتعزيز صمود المزارعين، وتطوير الموارد الطبيعية والبنية التحتية الزراعية، ودعم الإنتاج والاستثمار، والاستجابة للطوارئ، وتطوير الخدمات الزراعية والبيطرية، إلى جانب تعزيز الحضور المؤسسي للوزارة في مختلف المحافظات، ولا سيما المناطق الأكثر تعرضاً للاستهداف والاعتداءات.
وبحسب التقرير الصادر عن مركز الاتصال الحكومي، أكد وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية أن الوزارة عملت خلال العامين الماضيين وبتوجيهات من رئيس الوزراء، وانطلقاً من أولوية الحفاظ على الأرض واستثمار مواردها، وتعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار في الإنتاج رغم الظروف الاقتصادية والميدانية الصعبة، وبما يساهم في حماية الأمن الغذائي والمائي وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات.
وبهذا الخصوص، فقد جرى توفير الدعم المالي وبمساعدة الشركاء الدوليين والمحليين لحوالي 691 مشروعًا واتفاقية دعم زراعي خلال العامين الماضيين.
⭕ إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز البنية التحتية الزراعية
ففي مجال إدارة الموارد الطبيعية، أوضح سليمية أن الوزارة وشركاءها المحليين والدوليين نفذوا مجموعة واسعة من مشاريع تطوير مصادر المياه والبنية التحتية الزراعية، أسهمت في توفير نحو 3.4 مليون متر مكعب من مياه الري من خلال مشاريع حصاد المياه والآبار الجوفية والخزانات المعدنية وخزانات المياه وشبكات الري، إلى جانب تنفيذ نحو 29.6 كيلومتراً من خطوط نقل المياه وقرابة 50 كيلومتراً من الشبكات الفرعية.
كما جرى استصلاح وتأهيل نحو 1,924 دونماً من الأراضي الزراعية، وتنفيذ نحو 198 كيلومتراً من الطرق الزراعية، منها نحو 140 كيلومتراً بواسطة آليات الوزارة، إلى جانب تنفيذ أعمال جدران استنادية بمساحة تقارب 35 ألف متر مربع، بما ساهم في إعادة الأراضي إلى دائرة الإنتاج وتحسين وصول المزارعين إلى حقولهم.
وفي مجال تطوير مصادر المياه والطاقة، جرى تنفيذ وحدتي تحلية للمياه في أراضي المشروع العربي للإنشاءات، إلى جانب إنشاء وتجهيز 5 آبار زراعية تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة إجمالية بلغت نحو 182 كيلوواط.
وفي إطار تعزيز الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية، وفرت الوزارة وشركاؤها نحو 800 ألف شتلة حرجية ورعوية، إضافة إلى نحو 33 ألف شتلة مثمرة من الزيتون واللوز والعنب، إلى جانب إنتاج وتوزيع آلاف الشتلات المحسنة للخضروات وتنفيذ عشرات الحدائق المنزلية.
كما جرى دعم زراعة وتأهيل نحو 7 آلاف دونم لصالح قرابة 2,500 مزارع من خلال منح تحفيزية بلغت 200 دولار للدونم، وتوفير نحو 4 آلاف طن من بذور الأعلاف المقاومة للجفاف لصالح نحو 13,595 مربياً للثروة الحيوانية، إضافة إلى توفير نحو 71 طناً من تقاوي البطاطا المحسنة.
وشملت الجهود إنشاء وتشغيل وحدتين متكاملتين لإنتاج المحاصيل الحقلية والعلفية، مجهزتين بالآليات اللازمة من بذارات وجرارات وحصادات، لصالح الجمعيات الزراعية، بما يستهدف خدمة نحو ألفي دونم وإنتاج قرابة 600 طن من الحبوب.
كما جرى تنفيذ 12 متنزهاً حرجياً على مساحة تقارب 350 دونماً بالشراكة مع الهيئات المحلية، إلى جانب زراعة وتأهيل نحو 750 دونماً من الأراضي الحرجية، في إطار تعزيز الغطاء النباتي وحماية الموارد الطبيعية.
⭕ استجابة طارئة لحماية المزارعين والثروة الحيوانية
وأشار سليمية إلى أنه، في ظل تصاعد التحديات واعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، نفذت الوزارة وشركاؤها برامج استجابة زراعية طارئة، شملت توفير أكثر من 19 ألف طن من الأعلاف المجانية لصالح نحو 15 ألف مزارع ومربٍ، إلى جانب توزيع نحو 31,100 شتلة زيتون مكبرة بعمر ثلاث سنوات، ودعم المزارعين بالاحتياجات الأساسية اللازمة لاستمرار الإنتاج.
وشملت الاستجابة توفير نحو 250 بالة قش كبيرة، ونحو 1,430 شادراً وخيمة، وقرابة 1,600 خزان مياه بلاستيكي، إلى جانب وحدات للتصنيع الغذائي والألبان، ومستلزمات وحقائب بيطرية، ومواد للتدفئة والطاقة الخاصة بالحيوانات حديثة الولادة، وأدوات تقليم وقطاف الزيتون، ومستلزمات للبيوت البلاستيكية، وتجهيزات للكروم والأسوار، استفاد منه آلاف المزارعين ومربي الثروة الحيوانية.
وفي قطاع غزة، جرى تنفيذ 18 مشروعاً للإغاثة الزراعية الطارئة بالتعاون مع الشركاء، شملت توفير الأعلاف، وإنشاء الحدائق وشبكات الري، وتوفير الشتلات والبذور وتقاوي البطاطا ومدخلات الإنتاج، وتأهيل البيوت البلاستيكية، وتوفير اللفائف البلاستيكية والمبيدات والأسمدة العضوية، بما دعم قدرة المزارعين على استعادة جزء من قدرتهم الإنتاجية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
كما عملت الوزارة على توفير اللقاحات البيطرية المجانية والمدعومة، بما يزيد على 1.4 مليون جرعة لقاح، ضمن برامج الوقاية والتحصين ضد الأمراض الحيوانية الوبائية والمعدية، وفي مقدمتها الحمى القلاعية والحمى المالطية وطاعون المجترات الصغيرة وجدري الأغنام، إلى جانب تنفيذ حملات ميدانية للتحصين والترقيم في مختلف المحافظات.
⭕ الاستثمار والتأمين وإدارة المخاطر
وفي مجال الاستثمار الزراعي، أوضح وزير الزراعة أنه خلال العاميين الماضيين، جرى توقيع وتنفيذ نحو 300 اتفاقية دعم استثماري ضمن برنامج MAP II، إلى جانب تأهيل 3 أسواق زراعية عامة في محافظات طولكرم ونابلس وبيت لحم، فيما يجري العمل على توقيع وتنفيذ نحو 100 مشروع إضافي.
كما استفاد القطاع الزراعي من نحو 370 مشروعاً ضمن برنامج المساعدات الزراعية الممول من الاتحاد الأوروبي، في حين تعمل الوزارة على إعداد نحو 510 مشاريع تنموية لتكون جاهزة للتنفيذ قبل نهاية العام.
إضافة إلى تجربة وطنية للتأمين الزراعي شملت 333 مزارعاً ومربياً، وبقيمة تغطية تأمينية بلغت نحو 16.5 مليون يورو، فيما بلغت التعويضات نحو 86 ألف يورو، مع دعم لأقساط التأمين بنسبة 60%، موزعة بين مساهمة حكومية بنسبة 25% ومساهمة من الاتحاد الأوروبي بنسبة 35%.
⭕ تطوير الخدمات الزراعية والبيطرية وتعزيز الوصول إلى الأسواق
عملت الوزارة على تطوير خدمات الإنتاج الزراعي والحيواني، ومن ذلك توفير 6 وحدات حلب إلكترونية متطورة للأغنام استفاد منها نحو 1,200 مزارع ومربٍ، إلى جانب تعزيز منظومة الرقابة على المنتجات ومدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني.
وفي مجال التجارة الزراعية، أصدرت الوزارة أكثر من 4,500 شهادة صحة نباتية ساهمت في تسهيل تصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الأسواق الخارجية، وشملت الكميات المصدرة نحو 16,800 طن من تمور المجهول، وقرابة 3,800 طن من زيت الزيتون، ونحو 2,000 طن من الأفوكادو، إضافة إلى نحو 630 طناً من الأعشاب الطازجة.
كما نفذت الوزارة أكثر من 1,100 جولة رقابية وتنظيمية شملت المستحضرات البيطرية والمبيدات والمشاتل ومعاصر الزيتون، بهدف تعزيز جودة المدخلات والمنتجات الزراعية وحماية صحة المستهلك والمنتج ورفع مستوى الالتزام بالأنظمة والتعليمات.
⭕ تعزيز البناء المؤسسي وتطوير الحضور الميداني
وعلى المستوى المؤسسي، قال وزير الزراعة أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على توسيع حضورها الميداني من خلال افتتاح وتشغيل عدد من المكاتب والدوائر الزراعية والبيطرية، ولا سيما في المناطق المصنفة (ج)، بما يعزز وصول الخدمات الحكومية إلى المزارعين ومربي الثروة الحيوانية في مواقعهم.
وشملت عملية التطوير إنشاء وتجهيز مختبر حديث للخدمات البيطرية في محافظة جنين، وتعزيز الخدمات البيطرية في شمال الخليل، إلى جانب تطوير منظومة العمل في المؤسسات والجهات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
كما عملت الوزارة على تعزيز حوكمة صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، وتنظيم عمل المؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي، وتطوير آليات إدارة الحصص الزراعية، وتقدير إنتاجية محصول التمور، وتعزيز العمل في الشركة الأردنية الفلسطينية لتسويق المنتجات الزراعية.
وفي سياق الاستجابة الوطنية للأزمات، جرى تعزيز عمل اللجنة العليا للاستجابة الزراعية في قطاع غزة، إلى جانب قيادة الوزارة للحملات الوطنية لموسم الزيتون، وإعداد أول دليل للمبيدات الزراعية، ومراجعة التشريعات والقوانين الناظمة للقطاع الزراعي، بما يشمل الأسمدة والمخصبات الزراعية والغابات ومعاصر الزيتون.
كما عززت الوزارة شراكاتها مع نقابة المهندسين الزراعيين ونقابة الأطباء البيطريين، وأعادت تنظيم عدد من اللجان الفنية والخدمية، وطورت منظومة المنح والتدريب، وعملت على تعزيز العلاقات الدولية والعلاقات العامة والإعلام، بما يساهم في توحيد الرسالة الإعلامية للقطاع الزراعي وإبراز قضاياه وأولوياته.
⭕ مشاريع وبرامج تنموية لتعزيز صمود القطاع الزراعي
واصلت الوزارة خلال العامين الماضيين تنفيذ حزمة واسعة من البرامج بالشراكة مع المؤسسات الدولية والمانحين والمؤسسات الوطنية، من أبرزها برنامج MAP II لتعزيز الاستثمارات والابتكار الموجه نحو الأسواق، وبرنامج المساعدات الزراعية والتعويضات الممول من الاتحاد الأوروبي، وبرامج تعزيز صمود المجتمعات الزراعية في المناطق المصنفة (ج)، وبرامج التعافي الاجتماعي وخلق فرص العمل، وتطوير نظام الصحة النباتية وسلامة الغذاء، وتعزيز الشمول المالي الريفي.
كما تشمل المشاريع برامج لتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي، وتطوير إدارة الموارد المائية في المناطق الشرقية، وإدارة الأضرار والخسائر والمخاطر المناخية، وتمكين المجتمعات المهمشة من خلال الأعمال الزراعية، وتحسين الخدمات البيطرية، وتطوير البنية التحتية للمياه والأراضي والطرق الزراعية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي.
وتعمل الوزارة كذلك على إعداد مجموعة من المشاريع المستقبلية التي تستهدف التكيف المناخي وتطوير الأشجار المثمرة، والاستثمار الزراعي، والمساعدات الزراعية، ونقل التكنولوجيا والتدريب الزراعي، إلى جانب مشاريع تنفذ بالشراكة مع المؤسسات المحلية والدولية في مجالات الصحة الحيوانية، وإدارة شح المياه، وسبل العيش، وسلاسل القيمة الزراعية، والتأمين الزراعي، وإدارة المياه والطاقة والأراضي.
⭕ المرحلة المقبلة..
وأكد وزير الزراعة أن ما تحقق خلال العامين الماضيين يمثل جزءاً من مسار متواصل لإعادة بناء وتطوير القطاع الزراعي على أسس أكثر قدرة على الصمود والاستجابة للأزمات، مشددة على أن حماية الأرض ودعم المزارع وتعزيز الإنتاج الوطني وحماية الموارد الطبيعية تشكل ثوابت أساسية في عمل الوزارة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتركز على توسيع الاستثمار في البنية التحتية الزراعية والمياه، وتعزيز الإنتاج والإنتاجية، وتطوير الخدمات البيطرية والزراعية، وتوسيع برامج التأمين وإدارة المخاطر، وتحسين فرص التسويق والتصدير، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، بما يرسخ قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات وحماية الأمن الغذائي والمائي.
وشدد على أن صمود المزارع الفلسطيني في أرضه يمثل أحد أهم مرتكزات حماية الأرض والموارد الوطنية، وأن مواصلة دعم المزارعين وتعزيز قدرتهم على الإنتاج ستبقى في صدارة أولويات الحكومة ووزارة الزراعة، باعتبار الزراعة ركيزة أساسية في حماية الأرض وتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.