الإمارات تحبط عملية إرهابية على رحلة فلاي دبي وتصريحات قرقاش
شدد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور أنور قرقاش، على أن موقف الدولة يظل ثابتاً وحازماً في مواجهة كافة أشكال التطرف. وأوضح قرقاش أن الإمارات تتبنى سياسة عدم التسامح المطلق مع خطاب الكراهية الذي يغذي الإرهاب، معتبراً أن الأمن الحقيقي يبدأ من تجفيف منابع الفكر المتطرف ومواجهة المحرضين عليه بكل قوة.
وأشار قرقاش في تصريحاته إلى أن المنطقة لا تزال تعيش صراعاً مستمراً مع القوى الظلامية، مؤكداً أن محاولة تبرير الأعمال الإرهابية تحت أي غطاء هو جزء أصيل من الخطر وليس مجرد عرض جانبي. واعتبر أن الواقعة الأخيرة التي شهدتها إحدى رحلات الطيران المدني تمثل جرس إنذار يؤكد أن المعركة ضد الإرهاب لم تضع أوزارها بعد وتتطلب يقظة دائمة.
وفي سياق متصل، كشف النائب العام لدولة الإمارات، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، عن تفاصيل مرعبة تتعلق بواقعة رحلة شركة 'فلاي دبي' رقم (FZ1073). حيث أظهرت التحقيقات الأولية أن مساعد قائد الطائرة شرع بشكل فعلي في تنفيذ عملية إرهابية أثناء تحليق الرحلة، مما هدد سلامة الركاب والطاقم بشكل مباشر.
وأوضحت النيابة العامة أن مساعد الطيار باشر تنفيذ مخططه الإجرامي من خلال الاعتداء المباغت على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة. واستخدم المعتدي 'فأس الطوارئ' الموجود داخل القمرة لتنفيذ هجومه، في محاولة منه للسيطرة الكاملة على أدوات التحكم في الطائرة وتغيير مسارها أو إسقاطها.
وبحسب ما أفادت به مصادر رسمية، فإن التحقيقات لا تزال مستمرة على قدم وساق لكشف كافة الملابسات والدوافع الكامنة وراء هذا السلوك الإجرامي. وتعمل الفرق الفنية حالياً على فحص الأدلة المادية والرقمية المرتبطة بمساعد الطيار للوقوف على أي صلات تنظيمية أو جهات قد تكون حرضته على ارتكاب هذا الفعل.
ودعا المسؤول الإماراتي الجمهور ووسائل الإعلام إلى ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء نظريات المؤامرة أو الإشاعات التي قد تروجها بعض الجهات. وشدد على أن الشفافية في إعلان نتائج التحقيقات هي النهج الذي تتبعه الدولة لضمان إطلاع الرأي العام على الحقائق كاملة فور استكمال الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الإمارات التزامها بتعزيز معايير الأمن والسلامة في قطاع الطيران المدني، الذي يعد ركيزة أساسية في اقتصادها الوطني. وتعتبر السلطات أن إحباط هذه المحاولة يثبت كفاءة الأنظمة الأمنية والتدريبية المتبعة للتعامل مع الحالات الطارئة وغير المتوقعة داخل الأجواء.
ختاماً، أكدت النيابة العامة أنها ستعلن عن النتائج النهائية للتحقيقات فور الانتهاء من كافة الفحوصات الفنية اللازمة. ويبقى الموقف الرسمي الإماراتي متمسكاً بضرورة تكاتف الجهود الدولية لمحاربة التطرف وتجفيف منابعه المالية والفكرية لضمان استقرار المنطقة وحماية الأرواح من التهديدات الإرهابية المتجددة.