آخر الأخبار

إحصائيات استهداف الصحفيين في غزة: 262 شهيداً وخسائر مادية ضخ

شارك

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن إحصائيات صادمة توثق حجم الاستهداف الممنهج الذي تعرض له الجسم الصحفي منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية في الثامن من أكتوبر 2023. وأكدت المصادر الرسمية أن جيش الاحتلال قتل 262 صحافياً وإعلامياً، من بينهم 26 زميلة صحافية، في محاولة واضحة لطمس الحقيقة وعرقلة نقل الجرائم المرتكبة بحق المدنيين إلى العالم.

تأتي هذه البيانات بالتزامن مع اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني، الذي يوافق السادس والعشرين من سبتمبر من كل عام. وشدد البيان على أن ما يواجهه الإعلاميون في غزة يمثل أبشع حملة اغتيال وتدمير عرفها التاريخ المعاصر، حيث يسعى الاحتلال من خلالها إلى تغييب الرواية الفلسطينية وإخفاء معالم المجازر اليومية.

ولم تتوقف الانتهاكات عند القتل المباشر، بل امتدت لتشمل إصابة أكثر من 433 صحافياً وإعلامياً نتيجة الاستهدافات المتعمدة أثناء أداء مهامهم الميدانية. وأوضحت التقارير أن هذه الإصابات غالباً ما تكون بليغة، وتهدف إلى تعطيل قدرة الكوادر الإعلامية على مواصلة عملهم في تغطية الأحداث الجارية في مختلف مناطق القطاع.

وعلى صعيد الاعتقالات، كشف المكتب الإعلامي عن اعتقال 50 صحافياً ممن عُرفت أسماؤهم منذ بدء العدوان، حيث لا يزال 23 منهم يقبعون في سجون الاحتلال تحت ظروف قاهرة وغير إنسانية. كما أشار البيان إلى وجود 3 صحافيين في عداد المفقودين، لا يُعرف مصيرهم حتى اللحظة، مما يضاعف من معاناة عائلاتهم والوسط الصحفي.

وفي جريمة إضافية تهدف إلى الضغط النفسي والترهيب، أقدم جيش الاحتلال على إبادة 32 أسرة من عائلات الصحافيين الشهداء بشكل كامل. هذا الاستهداف العائلي يعكس سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال ضد كل من يساهم في كشف زيف ادعاءاته ونقل صورة المعاناة الإنسانية في غزة.

يتعرض الصحافيون الفلسطينيون لأسوأ وأبشع حملة استهداف واغتيال وتدمير ممنهج عرفها التاريخ المعاصر على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.

أما على الصعيد المادي، فقد قدرت الإحصائيات الأولية خسائر القطاع الإعلامي بأكثر من 800 مليون دولار أمريكي. وشملت هذه الخسائر تدمير مقرات المؤسسات الصحفية والقنوات الفضائية، بالإضافة إلى استهداف أجهزة البث والمعدات التقنية اللازمة لتشغيل المحطات الإذاعية والتلفزيونية، مما أدى إلى توقف قسري للعديد منها.

ورغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف، حيث استمرت عمليات القصف وإطلاق النار. وأسفرت هذه الخروقات المستمرة عن استشهاد 1408 فلسطينيين وإصابة نحو 5 آلاف آخرين خلال فترة التهدئة المزعومة، وكان للصحفيين نصيب من هذه الاعتداءات.

وتشير التقارير إلى أن حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ عام 2023 قد خلفت حصيلة إجمالية تقترب من 74 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح. كما طال الدمار الممنهج نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، مما جعل بيئة العمل الصحفي محفوفة بالمخاطر القصوى وغير مسبوقة عالمياً.

وطالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والاتحادات الصحفية العالمية بالتدخل الفوري لحماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال على جرائمه. وأكد أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الأخضر للاحتلال للاستمرار في تصفية الكوادر الإعلامية وتدمير ما تبقى من مؤسساتهم.

وختم البيان بالتأكيد على صمود الصحفي الفلسطيني الذي يصر على مواصلة رسالته رغم التضحيات الجسيمة وفقدان الزملاء والأهل. وشدد على أن الحقيقة لا يمكن حجبها بالرصاص أو القذائف، وأن التوثيق الإعلامي سيظل الشاهد الأول على أبشع جريمة إبادة جماعية يشهدها القرن الحادي والعشرون.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا