كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمجموعات الاستيطانية من هجماتها الميدانية في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث نفذت سلسلة من الاقتحامات التي استهدفت منازل المواطنين والأراضي الزراعية. وأفادت مصادر محلية بأن هذه الحملة ترافقت مع تشديد الإجراءات العسكرية على المداخل الرئيسية للمدن والقرى، مما أدى إلى عرقلة حركة التنقل بشكل كبير. وتأتي هذه التطورات في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على الوجود الفلسطيني وتوسيع السيطرة الميدانية.
وفي ملف الملاحقات الأمنية، طالت الاعتقالات الإسرائيلية عدداً من المواطنين بينهم أطفال، حيث جرى اعتقال طفل من بلدة بيتا جنوب نابلس، ومواطن رفقة نجله في ضاحية شويكة بطولكرم. كما شملت المداهمات قرية مسلية بمحافظة جنين، حيث تم اعتقال ثلاثة مواطنين بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها. وتندرج هذه الاعتقالات ضمن حملة أوسع تستهدف النشطاء والأهالي في مناطق التماس والمناطق التي تشهد مواجهات مستمرة.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، شهدت قرية رنتيس غرب رام الله هجوماً تمثل في إحراق ثلاث مركبات بشكل جزئي وخط شعارات عنصرية تحريضية على الجدران، قبل أن يتمكن الأهالي من التصدي للمهاجمين وإجبارهم على الفرار. ولم تقتصر الاعتداءات على الممتلكات الخاصة، بل امتدت لتشمل الأراضي الزراعية في بيت لحم ونابلس والأغوار الشمالية، حيث تم اقتلاع عشرات أشجار الزيتون المعمرة وسرقة مواشي وجرارات زراعية تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
ميدانياً، واصلت جرافات الاحتلال عمليات التخريب في قرية بيت عور الفوقا، حيث تم اقتلاع عشرات الأشجار وتسليم إخطارات رسمية تقضي بتجريف 29 دونماً من أراضي المواطنين لصالح التوسع الاستيطاني. وفي القدس المحتلة، قامت القوات بإغلاق منزل الأسير قدري سمارة في بلدة بدو باستخدام الصفائح الحديدية، وهي خطوة تسبق عادة عمليات الهدم العقابي التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية ضد عائلات الأسرى والشهداء.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن واقع مرير يعيشه سكان الضفة الغربية، حيث ارتفع عدد الحواجز والعوائق العسكرية إلى 942 عائقاً، منها 824 نقطة إغلاق ثابتة. وتصدرت محافظة الخليل قائمة المناطق الأكثر تضرراً بوجود 221 حاجزاً، مما يؤكد استمرار سياسة تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية وتحويل المدن إلى كانتونات معزولة يصعب التنقل بينها.
المصدر:
القدس