نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل قاطع الادعاءات التي روجتها أوساط إسرائيلية حول استعداد الحركة لتنفيذ عمليات تهدف لاختطاف جنود من جيش الاحتلال. وأكد مصدر قيادي في الحركة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، مشدداً على التزام الحركة التام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً.
وحذر القيادي في تصريحات صحفية من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال هذه الاتهامات إلى خلق ذرائع لشن عدوان جديد يستهدف البنية التحتية والمقدرات المدنية والحكومية في قطاع غزة. وأوضح أن الحركة تنظر بجدية لهذه التهديدات التي قد تسبق موجة تصعيد عسكري تستهدف ما تبقى من منشآت حيوية.
وفي سياق متصل، دعا المصدر القيادي إلى ضرورة الإسراع في تشكيل 'لجنة التحقق' الدولية التي تم التوافق عليها ضمن مسار المفاوضات. واعتبر أن تفعيل هذه اللجنة هو السبيل الوحيد لوضع حد للادعاءات الإسرائيلية المتكررة بشأن خروقات مزعومة للاتفاق من جانب المقاومة.
وطالبت الحركة الوسطاء الدوليين والإقليميين بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال لضمان التزامها بكافة بنود الاتفاق. وأشارت إلى أن التلكؤ في تنفيذ الالتزامات الإسرائيلية يهدد استقرار التهدئة الهشة ويدفع نحو عودة التوتر الميداني في القطاع.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية عن قلقهم العميق إزاء استمرار الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع رفيع المستوى في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وضم الاجتماع وزراء خارجية كل من السعودية، قطر، مصر، الأردن، الإمارات، تركيا، باكستان، وإندونيسيا. ودعا الوزراء إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها المتبقية ضمن المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لإنهاء الحرب، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق.
وشدد البيان الوزاري المشترك على ضرورة البدء الفوري في عمليات التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية التي دمرتها الحرب. كما أكد الوزراء على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار ووقف كافة الانتهاكات التي تمس بحياة المدنيين في كافة أرجاء القطاع.
وتطرق الوزراء إلى تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تتضمن حصر السلاح بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل من كافة مناطق القطاع. كما تشمل هذه المرحلة نشر قوة استقرار دولية لضمان الأمن، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها الإدارية بشكل كامل.
وجددت الدول الثماني رفضها القاطع لأي محاولات إسرائيلية تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسرياً أو تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة. وأكد البيان أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وحدة واحدة لا تتجزأ تحت السيادة الفلسطينية.
وفي ختام البيان، دعت الدول الأطراف المعنية إلى تنفيذ الالتزامات بحسن نية وبعيداً عن سياسة المماطلة، مؤكدة أن المسار السياسي يجب أن يقود في النهاية إلى ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
المصدر:
القدس