أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن حركة حماس أبلغت الوسطاء الدوليين بقرارها النهائي القاضي بعدم تسليم سلاحها أو التخلي عن قدراتها العسكرية. ويأتي هذا الموقف في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في قطاع غزة، مما يعقد مساعي التوصل إلى تسوية شاملة لإنهاء الصراع الدائر.
على الصعيد السياسي، كشفت تقارير إعلامية عن حالة من الإحباط تسود أروقة الإدارة الأمريكية، وتحديداً لدى المبعوث جاريد كوشنر، تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ورغم هذا الاستياء، إلا أن واشنطن لم تلوح حتى الآن بأي تهديد جدي لحجب الدعم العسكري أو السياسي عن تل أبيب في حال استمرار الضربات الجوية والعمليات البرية.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر للانتظار حتى انتهاء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر المقبل قبل استئناف جهودها الدبلوماسية. ومع ذلك، تضاربت الأنباء حول وجود توجيهات رسمية بتأجيل خطة مجلس السلام، حيث نفت بعض المصادر وجود قرار بتجميد المساعي السياسية إلى ما بعد الاقتراع الإسرائيلي.
من جانبه، أطلق الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة فشل المبادرات الأمريكية الحالية. وأوضح في تصريحات صحفية أن عدم تطبيق خطة السلام سيؤدي بالمنطقة إلى نزاع طويل الأمد، محذراً من أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع قد يهدد وجود غزة ككيان ضمن الدولة الفلسطينية المستقبلية.
يُذكر أن المشهد السياسي شهد تعقيدات إضافية بعد ادعاءات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول التوصل لاتفاق لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية. ورغم تلك التصريحات، إلا أن الواقع الميداني يظهر فجوة واسعة بين التطلعات الأمريكية والمواقف الصلبة للفصائل التي تربط أي تهدئة بوقف شامل للعدوان ورفع الحصار عن القطاع.
المصدر:
القدس