آخر الأخبار

السيطرة الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان

شارك

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، إطباق سيطرته العملياتية على مرتفعات علي الطاهر الواقعة عند أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. وزعم المتحدث باسم الجيش أن القوات تمكنت من تصفية عدد من المقاتلين خلال مواجهات مباشرة في المنطقة التي توصف بأنها عقدة دفاعية استراتيجية.

وأوضح البيان العسكري أن قوات من الفرقة 36 أتمت عمليات تمشيط واسعة لبنى تحتية تحت الأرض، مدعية العثور على مسارين لأنفاق تابعة لحزب الله. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الاحتلال يعمل حالياً على تحييد هذه المسارات وتفجيرها لضمان عدم استخدامها مستقبلاً ضمن ما يسمى 'المنطقة الأمنية'.

واتهمت الدوائر العسكرية الإسرائيلية طهران بالوقوف وراء تمويل وتصميم هذه الشبكة الدفاعية المعقدة، زاعمة أن التخطيط لها استمر لنحو عقدين من الزمن. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الجبهة تصعيداً جوياً غير مسبوق، حيث شنت الطائرات الحربية غارات مكثفة استهدفت المرتفعات ومحيطها.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت المرتفع بقنابل متفجرة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي على علو منخفض فوق قرى الجنوب. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير واسعة في بلدة حولا الحدودية، مما أدى إلى تدمير مربعات سكنية بالكامل.

ميدانياً، أكدت مصادر طبية سقوط شهيد و11 جريحاً جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تبنين، فيما تتواصل الهجمات على قرية المنصوري بعد توجيه إنذارات بالإخلاء. وترفع هذه التطورات حصيلة الضحايا منذ مارس الماضي إلى 4333 شهيداً وأكثر من 12 ألف جريح في مختلف المناطق اللبنانية.

موقع المرتفعات يمنحها أهمية استراتيجية كبرى، إذ تُعد من أعلى النقاط المشرفة على النبطية وصولاً إلى الساحل وعمق الجليل الأعلى.

على الجانب الآخر، اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل جنديين وإصابة سبعة آخرين من اللواء 55 إثر انفجار عبوة ناسفة في مبنى مفخخ ببلدة مجدل زون. وتم نقل المصابين عبر مروحيات عسكرية إلى مستشفى رمبام في مدينة حيفا المحتلة لتلقي العلاج، وسط وصف لبعض الحالات بالخطيرة.

وتكتسب مرتفعات علي الطاهر أهمية عسكرية فائقة لكونها تشرف جغرافياً على كامل منطقة النبطية ودير الزهراني، وصولاً إلى الطريق الساحلي الرابط بين الجنوب وبيروت. كما تتيح السيطرة عليها رصداً مباشراً لقضاء مرجعيون ومستعمرات الجليل الأعلى مثل المطلة ومسغاف عام، مما يجعلها نقطة حاكمة في الصراع.

وبالتوازي مع التصعيد الميداني، كشفت تقارير عبرية عن أزمة مالية حادة تعصف بالجيش الإسرائيلي، حيث تجاوزت ديونه للصناعات الأمنية حاجز 5 مليارات دولار. وهددت شركة 'إلبيت' بوقف إنتاج قذائف دبابات 'ميركافا' نتيجة تراكم الديون، مما يهدد الجاهزية العملياتية للقوات البرية في ظل استنزاف المخزونات.

سياسياً، تتواصل في العاصمة الإيطالية روما الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة برعاية أمريكية، حيث يطالب لبنان بأن تكون بلدتا بنت جبيل أو الخيام هي المناطق المقبلة للانسحاب. ويترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، بينما يمثل الجانب الإسرائيلي السفير يحيئيل ليتر، في محاولة للتوصل إلى آليات تحقق ميدانية.

ورغم المسار التفاوضي، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالرد المباشر على أي تحرك إيراني، مؤكداً أن تل أبيب لن تنتظر ضوءاً أخضر من واشنطن. وتتزامن هذه التهديدات مع رفع ميزانية الجيش المقترحة لعام 2026 إلى أكثر من 60 مليار دولار لمواجهة التحديات المتزايدة على الجبهات المتعددة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا