آخر الأخبار

خطط إسرائيل لتهجير سكان غزة وتصريحات نتنياهو حول الاحتلال

شارك

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده على استمرار التواجد العسكري في قطاع غزة، مشدداً على أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً. وجاءت هذه التصريحات خلال جولة تفقدية أجراها نتنياهو لقوات الاحتلال المتمركزة في منطقة 'الخط الأصفر' داخل القطاع.

وزعم نتنياهو أن قواته تفرض سيطرتها الكاملة على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مؤكداً أن العمليات العسكرية لن تتوقف بدعوى القضاء على التهديدات الأمنية. وأوضح في بيان صادر عن مكتبه أن الجيش الإسرائيلي سيبقى ثابتاً على خطوط التماس الحالية ولن يتراجع عنها تحت أي ظرف.

وفي سياق متصل، كشف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن وجود خطط عملياتية جاهزة لدى الحكومة تهدف إلى إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة. وأشار كاتس إلى أن تنفيذ هذه الخطط مرهون بالحصول على موافقة من الولايات المتحدة الأمريكية وتحديد الوجهة التي سيُنقل إليها السكان.

واعتبر كاتس، خلال مؤتمر صحفي أن خيار الهجرة هو الحل الوحيد المتاح للتعامل مع ملف غزة على المدى البعيد. وأكد أن المؤسسات الإسرائيلية أتمت استعداداتها اللوجستية لتنفيذ عمليات النقل عبر المسارات البحرية والجوية وكافة الوسائل المتاحة فور صدور القرار السياسي.

وتطرق وزير الأمن إلى موقف الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترمب لم يلغِ فكرة التهجير بل قام بتجميدها مؤقتاً للبحث عن دول مستضيفة. وأوضح أن النقاشات حول هذا الملف مستمرة ولم تتوقف، مع استبعاد خيار مصر كوجهة لاستقبال المهجرين في الوقت الحالي.

وربط كاتس تنفيذ خطة التهجير بمدى التزام حركة حماس ببنود وقف إطلاق النار، معتبراً أن أي إخلال سيعجل بالحصول على الضوء الأخضر الأمريكي. كما زعم أن الغالبية العظمى من سكان القطاع يرغبون في الرحيل، مدعياً أن الحركة هي من تحول دون خروجهم قسراً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تُصنف فيه القوانين الدولية والاتفاقيات الأممية التهجير القسري للمدنيين كجريمة حرب مكتملة الأركان. وتواجه القيادة الإسرائيلية ملاحقات قانونية من المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت سابقاً مذكرات توقيف بحق نتنياهو ومسؤولين آخرين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة، والحكومة منظمة ومستعدة لإخراجهم بكل وسيلة ممكنة.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الاحتلال نفذ سلسلة من الغارات الجوية والقصف بالمسيرات استهدف مناطق متفرقة في مدينة غزة. وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة، وسط استمرار الخروقات للهدنة الهشة.

وفي عملية أمنية خاصة، أعلن جيش الاحتلال عن اعتقال معين محمد العرابيد، الذي وصفه بأنه ضابط في جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس. وادعت المصادر العسكرية أن العملية تمت بدقة، رغم تأكيدات فلسطينية بإفشال محاولة اغتيال شخصية بارزة خلال الاشتباكات التي صاحبت التوغل.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى ارتفاع مهول في حصيلة ضحايا العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد الشهداء 73 ألفاً. وتعكس هذه الأرقام حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والكتلة السكنية في القطاع، مما جعل العيش فيه شبه مستحيل في ظل الحصار المطبق.

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي، إلا أن أعداد الشهداء واصلت الارتفاع لتصل إلى 1,334 شهيداً إضافياً. وتتبادل الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق التهدئة، في حين يعاني المدنيون من تبعات استمرار العمليات العسكرية المحدودة والقصف المتقطع.

من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بسقوط خسائر في صفوفه خلال فترة الهدنة، حيث قُتل خمسة جنود ومتعاقد مدني في حوادث أمنية مختلفة. وتزيد هذه التطورات من تعقيد المشهد السياسي والميداني، مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على ربط أي انسحاب بتجريد القطاع من السلاح بالكامل.

ويبقى مصير مليوني فلسطيني في غزة معلقاً بين مطرقة القصف المستمر وسندان خطط التهجير التي تروج لها أقطاب الحكومة اليمينية. وتترقب الأوساط الدولية الموقف النهائي لواشنطن تجاه هذه المقترحات التي قد تؤدي إلى تغيير ديموغرافي وجغرافي جذري في المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا