آخر الأخبار

تعليق الدوام بمدارس القدس بسبب أزمة تصاريح المعلمين 2026

شارك

أعلن أصحاب المدارس الخاصة والمدارس المسيحية في مدينة القدس المحتلة عن اتخاذ قرار حاسم بتعليق المسيرة التعليمية في كافة مرافقها، وذلك اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء الأول من أيلول لعام 2026. ويأتي هذا الإجراء التصعيدي كخطوة احتجاجية على السياسات الميدانية التي تعيق وصول الكوادر التدريسية إلى أماكن عملهم، مؤكدين أن التعليق سيستمر حتى إشعار آخر لضمان حقوق العاملين والطلبة.

وأوضحت الهيئات المسؤولة في بيانات رسمية أن هذا القرار جاء نتيجة امتناع سلطات الاحتلال عن تجديد تصاريح الدخول لعدد كبير من المعلمين والمعلمات وأفراد الأطقم الإدارية والمساندة بشكل مفاجئ. هذا الإجراء غير المتوقع حال دون قدرة الكوادر التعليمية على الالتحاق بمدارسهم، مما جعل من عملية افتتاح العام الدراسي الجديد أمراً مستحيلاً في ظل غياب الركيزة الأساسية للعملية التربوية.

من جانبه، كشفت الأمانة العامة للمؤسسات المسيحية أن سلطات الاحتلال رفضت منح وتجديد تصاريح الدخول لأكثر من 70 معلماً وموظفاً من كوادرها التربوية والإدارية للعام الدراسي 2026-2027. وأشارت الأمانة إلى أن هذا الاستهداف الممنهج يضع المؤسسات التعليمية أمام تحديات كبرى تهدد استمرارية دورها التاريخي في المدينة المقدسة، ويحرم مئات الطلبة من حقهم في التعليم المستقر.

ولم تقتصر تداعيات أزمة التصاريح على الجانب الأكاديمي فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب التشغيلية واللوجستية داخل المدارس، حيث تأثرت جاهزية المباني بشكل عميق نتيجة غياب العمال والموظفين. وأكدت البيانات أن النقص الحاد في الكوادر أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الخدمات الصحية والنظافة، بالإضافة إلى تراجع إجراءات الأمن والسلامة الضرورية لاستقبال الطلاب.

إن رسالتنا التربوية الممتدة منذ مئات السنين تشكل جزءاً أصيلاً من هوية القدس ونسيجها، وتكرار هذه العراقيل يزعزع استقرار المؤسسات التعليمية.

وشدد أصحاب المدارس على أن قرار تعليق الدوام لم يكن فردياً، بل جاء بعد سلسلة من المشاورات المكثفة والتنسيق مع كافة الأطراف ذات الصلة، وفي مقدمتهم لجان أولياء الأمور. وأكدت المؤسسات التعليمية التزامها باستئناف الدراسة فور تراجع سلطات الاحتلال عن قراراتها وإعادة إصدار كافة التصاريح الخاصة بالمعلمين والعاملين دون أي استثناءات أو قيود.

وفي سياق متصل، أطلقت محافظة القدس تحذيرات شديدة اللهجة من مساعي سلطات الاحتلال لفرض المنهاج الإسرائيلي قسراً على أكثر من 45 ألف طالب فلسطيني في الصفين الأول والسابع. وتستهدف هذه الخطوة المدارس التابعة لبلدية الاحتلال في المدينة، في محاولة واضحة لتغيير الوعي الوطني للناشئة الفلسطينية وفرض رواية الاحتلال البديلة عن التاريخ العربي للمدينة.

واعتبرت المحافظة أن فرض المناهج الغريبة يمثل اعتداءً صارخاً على الهوية الوطنية الفلسطينية ومحاولة لتزوير الحقائق التاريخية التي تربط الفلسطينيين بأرضهم. وأكدت أن حماية المنظومة التعليمية في القدس هي المرتكز الأساسي للحفاظ على الحقوق الوطنية، داعية المجتمع الدولي للوقوف بحزم أمام هذه الانتهاكات التي تمس صلب الحقوق الإنسانية والتربوية.

وطالبت الفعاليات الوطنية والمؤسسات الحقوقية والتربوية الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه السياسات الممنهجة التي تستهدف تجهيل المجتمع المقدسي وتفكيك مؤسساته. كما أكدت محافظة القدس وقوفها الكامل وإسنادها لأصحاب المدارس الخاصة والمسيحية في معركتهم للحفاظ على استقلالية التعليم وحماية الكوادر التدريسية من سياسات التضييق والتهجير الوظيفي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا