شنت آليات الاحتلال الإسرائيلي حملة هدم واسعة النطاق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث طالت عمليات التدمير بنايتين سكنيتين مأهولتين في بلدة بيرزيت الواقعة شمال مدينة رام الله. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات المقتحمة فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة قبل الشروع في تسوية المباني بالأرض، مما أدى إلى تشريد العائلات المقيمة فيها.
وفي مدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال ترافقها جرافات عسكرية منطقة نابلس الجديدة، حيث نفذت عمليات هدم استهدفت منزلاً مكوناً من طابقين تبلغ مساحة كل منهما 200 متر مربع. كما لم تسلم المباني قيد الإنشاء من هذه الإجراءات، إذ جرى هدم بناية أخرى مكونة من ثلاثة طوابق في ذات المنطقة تحت ذرائع البناء غير المرخص.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد خطير في سياسة الهدم، حيث سجل شهر يوليو الماضي وحده تنفيذ 70 عملية هدم. وقد تسببت هذه العمليات في تدمير 155 منشأة فلسطينية، شملت منازل مأهولة ومنشآت زراعية، وتركزت معظمها في محافظتي القدس وقلقيلية.
وفي سياق متصل بتهويد الأرض، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً يقضي بوضع اليد على أكثر من 37 دونماً من أراضي مدينة بيتونيا بمحافظة رام الله والبيرة. ويهدف هذا الإجراء العسكري إلى توسعة موقع تابع لجيش الاحتلال مقام على أراضي المواطنين بمحاذاة مستوطنة 'بيت حورون' الجاثمة على أراضي المنطقة.
ولم تتوقف الانتهاكات عند الهدم والمصادرة، بل امتدت لتشمل اعتداءات المستوطنين الذين شرعوا في تخريب وسرقة ممتلكات المزارعين جنوب شرق بيت لحم. وقام مستوطنون بخلع وسرقة بوابات حديدية لأراضٍ زراعية في منطقتي أبو نجيم وخلايل اللوز، في محاولة للتضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم.
وعلى صعيد الملاحقات الميدانية، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت مواطناً ونجله من مدينة الخليل عقب مداهمة منزلهما والعبث بمحتوياته بشكل همجي. كما طالت الاعتقالات شاباً من بلدة قباطية، وسط تشديد الإجراءات العسكرية ونصب الحواجز المفاجئة في مختلف أرجاء محافظة جنين لتقييد حركة المواطنين.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار توزيع إخطارات الهدم التي بلغت 51 إخطاراً خلال الشهر المنصرم، استهدفت بشكل أساسي محافظتي بيت لحم والخليل. وتعكس هذه الإجراءات الممنهجة سعي الاحتلال لفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد يهدف إلى خنق التجمعات الفلسطينية وتوسيع المشروع الاستيطاني في عمق الضفة الغربية.
المصدر:
القدس