آخر الأخبار

الاختفاء القسري في غزة: تقديرات بآلاف المفقودين لدى الاحتلال

شارك

أعلن المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفين قسراً عن تقديرات إحصائية صادمة تشير إلى أن عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للاختفاء القسري في قطاع غزة يتراوح ما بين 2500 و3000 شخص. وتأتي هذه المعطيات عشية إحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، لتسلط الضوء على مأساة إنسانية متفاقمة يعيشها آلاف العائلات التي فقدت الاتصال بأبنائها دون معرفة مصيرهم أو أماكن احتجازهم لدى سلطات الاحتلال.

واعتمد المركز في دراسته التحليلية على عينة ميدانية موثقة شملت 317 بلاغاً رسمياً من ذوي المفقودين، حيث أظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من الذكور بنسبة تجاوزت 95%. ولم تقتصر هذه الجريمة على فئة الشباب فحسب، بل طالت 41 طفلاً و17 مسناً تجاوزوا سن الستين، مما يعكس شمولية عمليات الاعتقال والإخفاء التي تنتهجها القوات الإسرائيلية خلال عملياتها البرية.

وتوزعت حالات الاختفاء جغرافياً على مختلف محافظات القطاع، حيث سجلت مدينة غزة النصيب الأكبر من الحالات الموثقة بواقع 89 حالة، تلتها مناطق شمال غزة ثم خان يونس والمحافظة الوسطى ورفح. وأوضحت مصادر حقوقية أن ظروف الاختفاء تنوعت بين الاعتقال أثناء اقتحام المنازل السكنية، أو التوقيف عند الحواجز العسكرية التي تفصل شمال القطاع عن جنوبه، بالإضافة إلى حالات اختفاء وقعت أثناء محاولة المواطنين الحصول على مساعدات غذائية أو خلال حصار المنشآت الطبية.

يجب التمييز بدقة بين ضحايا الاختفاء القسري لدى الاحتلال وبين آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت ركام المنازل المدمرة في مختلف مناطق القطاع.

وشدد التقرير الحقوقي على ضرورة التفريق بين ضحايا الاختفاء القسري الذين يُعتقد أنهم محتجزون في سجون سرية أو معسكرات تابعة للاحتلال، وبين نحو 5000 مفقود آخرين يُرجح وجود جثامينهم تحت أنقاض البنايات التي دمرها القصف الجوي. وفي سياق متصل، تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل الفلسطينية إلى أن الرقم الإجمالي للمفقودين والمخفيين قسراً منذ أكتوبر 2023 قد تجاوز حاجز 11 ألفاً و200 شخص، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية كبرى.

وفي ختام تقريره، طالب المركز بضرورة تشكيل آلية دولية مستقلة للتحقيق في هذه الجرائم والكشف عن مصير المفقودين بشكل فوري. كما دعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر للضغط من أجل الوصول إلى كافة مراكز الاحتجاز وضمان حقوق المعتقلين، مؤكداً أن استمرار سياسة الإخفاء القسري يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويرتقي لكونه جريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا