آخر الأخبار

تصعيد الاحتلال والمستوطنين في الضفة: إصابات في الأمعري والمغ

شارك

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة تصعيداً ميدانياً جديداً فجر اليوم السبت، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اقتحامات تركزت في مدينة البيرة. وأسفرت هذه المداهمات عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين، تزامناً مع حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان داخل الأحياء السكنية.

وأفادت مصادر طبية بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الأمعري. وأوضحت المصادر أن أحد المصابين طفل يبلغ من العمر 15 عاماً تعرض لعيار ناري في منطقة الظهر، فيما أصيب شاب آخر برصاصة في قدمه ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة تفتيش واسعة داخل منازل المواطنين في مخيم الأمعري، تخللها تخريب للممتلكات وترويع للسكان. وانتهت العملية العسكرية باعتقال عدد من المواطنين واقتيادهم إلى جهات مجهولة، وسط اندلاع مواجهات عنيفة في أزقة المخيم.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، أصيب مواطنان بجروح مختلفة جراء هجوم مسلح نفذته مجموعات من المستوطنين على بلدة المغير شمال شرقي رام الله. وذكرت مصادر محلية أن الهجوم تم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الذي تواجد في محيط المنطقة لتأمين المعتدين.

وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الاحتلال والمستوطنين تعمدوا إعاقة وصول سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر إلى مكان المصابين في بلدة المغير. واقتحم الجنود عدة منازل في البلدة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات شعبية تصدى خلالها الأهالي للاقتحام بصدورهم العارية.

وتأتي هذه الهجمات على بلدة المغير في إطار مسلسل متكرر من الاعتداءات التي تهدف إلى التضييق على السكان الفلسطينيين. ويسعى المستوطنون من خلال هذه الضغوط الميدانية إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي القرية لصالح التوسع الاستيطاني الرعوي.

الحرائق المتعمدة تحولت إلى واحدة من أبرز أدوات الإرهاب المنظم التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات البقاء على الأرض.

وفي تقرير إحصائي حديث، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن أرقام صادمة تتعلق بحرائق الممتلكات التي ينفذها الاحتلال ومستوطنوه. ووثقت الهيئة اندلاع 900 حريق استهدف منازل ومركبات ومنشآت زراعية فلسطينية منذ بداية عام 2023 وحتى منتصف يوليو 2026.

وأشارت البيانات التحليلية للهيئة إلى أن المستوطنين يتحملون المسؤولية المباشرة عن الغالبية العظمى من هذه الحرائق بنسبة وصلت إلى 88.8%. وبلغ عدد الحرائق المنسوبة للمستوطنين 799 حريقاً، في حين نفذ جيش الاحتلال 101 حريقاً بنسبة تجاوزت 11% بقليل.

وتظهر الإحصائيات تصاعداً خطيراً ومستمراً في وتيرة هذه الاعتداءات على مدار السنوات الثلاث الماضية. فبعد تسجيل 217 حريقاً في عام 2023، قفز العدد إلى 264 في العام التالي، ليصل إلى ذروته في عام 2025 بتسجيل 307 حرائق متعمدة.

ولم تتوقف هذه الوتيرة خلال العام الجاري 2026، حيث تم توثيق 112 حريقاً حتى تاريخ العاشر من يوليو الماضي. ويعكس هذا الاستمرار إصراراً من قبل المجموعات الاستيطانية على استخدام سلاح الحرق كأداة لتهجير الفلسطينيين وتدمير اقتصادهم المحلي.

جغرافياً، تركزت أكثر من نصف هذه الحرائق في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة، بواقع 552 حريقاً موثقاً. وتمثل هذه النسبة نحو 61.3% من إجمالي الحرائق في الضفة، مما يشير إلى استهداف ممنهج لقلب الضفة الغربية والمناطق المحيطة بالمستوطنات الكبرى.

وخلصت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن هذا النمط المنظم من الاعتداءات يهدف إلى تقويض أمن المواطن الفلسطيني. وتعتبر الهيئة أن صمت المجتمع الدولي يشجع المستوطنين على تحويل هذه الحرائق إلى أداة إرهاب يومية تستهدف الوجود الفلسطيني فوق أرضه.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا