آخر الأخبار

عقوبات أمريكية على حركة فلسطين أكشن وتصنيفها منظمة إرهابية

شارك

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج حركة 'فلسطين أكشن' ضمن قوائم الإرهاب العالمي المصنف بشكل خاص، وذلك وفق إشعار رسمي صدر عن الوزارة يوم الأربعاء. وتأتي هذه الخطوة في إطار تشديد الرقابة على المجموعات التي تنفذ عمليات احتجاجية عنيفة تستهدف البنية التحتية العسكرية والشركات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي. وبموجب هذا التصنيف، سيتم تجميد كافة الأصول التابعة للحركة في الولايات المتحدة ومنع التعامل المالي معها.

وتعد هذه العقوبات امتداداً لإجراءات قانونية سابقة اتخذتها السلطات البريطانية، حيث حظرت لندن الحركة واعتبرتها منظمة إرهابية خارجة عن القانون. وقد ركزت 'فلسطين أكشن' نشاطها بشكل مكثف في المملكة المتحدة ضد شركات التصنيع العسكري، وعلى رأسها شركة 'أنظمة إلبيت' التي تعد أكبر مورد للدفاع في إسرائيل. وتزامن القرار الأمريكي مع إعلان المحكمة العليا البريطانية عزمها النظر في استئناف قانوني يطعن في شرعية حظر الحركة وتصنيفها الإرهابي.

وتشتهر المجموعة بأساليبها المباشرة في الاحتجاج، والتي شملت اقتحام منشآت حساسة وتعطيل خطوط الإنتاج في المصانع الحربية. ومن أبرز عملياتها ما جرى في يونيو 2025، حين تمكن ناشطون من اختراق قاعدة 'برايز نورتون' الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. وقام المحتجون حينها بقطع الأسلاك الشائكة ورش الطلاء الأحمر على محركات طائرات عسكرية، تعبيراً عن رفضهم لاستخدام هذه المعدات في العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.

صنفت واشنطن حركة فلسطين أكشن تنظيماً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص، مستهدفةً نشاطها المناهض لشركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل.

وفي سياق متصل، لم تقتصر العقوبات الأمريكية على الحركة الفلسطينية، بل شملت أيضاً حركة 'أوتيستيشي/إنفانتاتي' الإيطالية التي صُنفت كمنظمة إرهابية أجنبية. ووصفت واشنطن الجماعة الإيطالية بأنها تنظيم متطرف يعمل على توفير الدعم التقني والبنية التحتية الرقمية لخلايا 'أنتيفا' العنيفة. وتتهم السلطات الأمريكية هذه المجموعة بتسهيل التنسيق بين نشطاء أقصى اليسار حول العالم لتنفيذ هجمات سيبرانية وميدانية.

تعكس هذه التحركات الأمريكية الأخيرة توجهاً متزايداً لتجريم حركات التضامن الميداني التي تتجاوز حدود التظاهر السلمي إلى التأثير المباشر على سلاسل التوريد العسكرية. ويرى مراقبون أن هذه التصنيفات تهدف إلى تجفيف منابع الدعم اللوجستي والمالي لهذه الشبكات العابرة للحدود. ومن المتوقع أن تثير هذه القرارات جدلاً واسعاً حول حدود العمل الاحتجاجي والتعريفات القانونية للإرهاب في العواصم الغربية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا