آخر الأخبار

حماس والانتخابات التشريعية 2026: نحو تحالف وطني شامل

شارك

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم السبت، تطلعها للمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة من خلال بناء أوسع تحالف وطني ممكن مع مختلف القوى السياسية. واعتبرت الحركة أن هذا الاستحقاق الانتخابي يمثل نافذة حقيقية لإعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني على أسس من التوافق والشراكة الوطنية الشاملة.

وأوضح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح صحفي أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل العملية الانتخابية إلى محطة لبناء مؤسسات وطنية تحظى بإجماع شعبي وفصائلي. وأشار إلى أن الحركة تسعى لفتح آفاق جديدة أمام قيادة وطنية موحدة تمتلك القدرة على إدارة الملفات المصيرية بشكل جماعي، خاصة في ظل التحديات الوجودية التي تتهدد القضية الفلسطينية.

يأتي هذا الموقف في أعقاب سلسلة من التحركات السياسية المكثفة التي شهدتها العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام الماضية. حيث قاد خليل الحية، عضو المكتب السياسي للحركة، وفداً أجرى نقاشات معمقة مع المسؤولين المصريين وممثلي الفصائل الفلسطينية حول سبل ترتيب البيت الداخلي وتذليل العقبات أمام المسار الديمقراطي.

وتتسارع وتيرة الاستعدادات لدى القوى الفلسطينية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي حددها المرسوم الرئاسي في الثامن والعشرين من نوفمبر عام 2026. وتشهد الساحة السياسية حراكاً نشطاً لبحث صيغ التحالفات الممكنة وشكل القوائم الانتخابية التي ستخوض غمار المنافسة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

التوجه نحو تشكيل تحالف واسع يعكس رغبتنا في جعل الانتخابات المقبلة فرصة لبناء نظام سياسي توافقي حقيقي تُجمع عليه القوى الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسوماً في يوليو الماضي يقضي بإجراء الانتخابات، في خطوة تهدف إلى تجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية. وتعد هذه الانتخابات، في حال إتمامها، الأولى للمجلس التشريعي منذ نحو عقدين، حيث شهدت آخر انتخابات عام 2006 فوزاً كبيراً لحركة حماس تبعته سنوات من الانقسام السياسي.

من جانبها، باشرت لجنة الانتخابات المركزية منذ منتصف أغسطس الجاري إجراءات فنية مكثفة شملت تحديث سجل الناخبين وتدقيق البيانات في مختلف المحافظات. وتهدف هذه التحضيرات إلى ضمان جهوزية النظام الانتخابي لاستقبال الناخبين وتوفير بيئة تقنية وقانونية تضمن نزاهة العملية الانتخابية المرتقبة.

ويبقى التساؤل قائماً حول طبيعة القوى التي ستنخرط في التحالف الذي دعت إليه حماس، ومدى قدرة الفصائل على تجاوز التباينات السياسية للوصول إلى قائمة مشتركة. وتضع هذه الدعوة مسألة التوافق الوطني في صدارة المشهد السياسي الفلسطيني، بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات الفصائلية في المرحلة المقبلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا