آخر الأخبار

تركيا تطلب اعتقال نتنياهو دولياً عبر الإنتربول بتهمة الإبادة

شارك

أعلنت السلطات التركية، اليوم الجمعة، عن اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية واسعة النطاق تهدف إلى إصدار مذكرات توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويأتي هذا التحرك في إطار تحقيقات قضائية تجريها محاكم إسطنبول بشأن الاعتداء الإسرائيلي على 'أسطول الصمود' الذي كان يحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة.

وأوضح وزير العدل التركي، أكن غورليك أن الوزارة خاطبت رسمياً وزارة الداخلية لاتخاذ الخطوات اللازمة لإصدار 'نشرات حمراء' عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول). وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان ملاحقة نتنياهو ومسؤول إسرائيلي آخر يدعى أفيك موسكوفيتش واعتقالهما على المستوى الدولي.

تستند هذه الإجراءات إلى مذكرتي توقيف رسميتين صدرتا في منتصف شهر يوليو الماضي عن محكمة إسطنبول الجنائية العليا الحادية عشرة. وتواجه الشخصيات المستهدفة تهماً ثقيلة تندرج تحت بند 'الإبادة الجماعية' و'الجرائم ضد الإنسانية' ضمن ملف قضائي موسع يضم عشرات المتهمين الآخرين.

وأكدت وزارة العدل التركية أنها قامت بإحالة كافة الوثائق القانونية والملفات ذات الصلة إلى وزارة الخارجية التركية. وتأتي هذه الخطوة لاستكمال المسارات الدبلوماسية والقانونية الضرورية لتفعيل مذكرات الاعتقال وضمان اعتراف المنظمات الدولية بها.

ويتمحور التحقيق الذي يقوده مكتب المدعي العام في إسطنبول حول الهجوم المسلح الذي نفذته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد ناشطين مدنيين. وكان هؤلاء الناشطون يحاولون كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتقديم إغاثة إنسانية للسكان المحاصرين قبل تعرضهم للاحتجاز والاعتداء.

لا نقبل بأي حال من الأحوال فكرة أن حكومة نتنياهو التي تنتهج سياسة الإبادة الجماعية في غزة محصنة من المساءلة، ولن نسمح بالتستر على الجرائم المرتكبة.

وتشمل قائمة الاتهامات الموجهة لنتنياهو ومساعديه الحرمان المشدد من الحرية، والإيذاء العمد، والتعذيب الممنهج بحق المشاركين في الأسطول. كما تتضمن اللائحة اتهامات بالإضرار بالممتلكات والنهب واختطاف وسائل النقل البحري، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الدولي والتركي بشدة.

وشدد الوزير غورليك في تصريحاته على أن أنقرة لن تسمح بإفلات المسؤولين عن الجرائم في غزة من العقاب تحت أي ذريعة. وأشار إلى أن سياسة الإبادة الجماعية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية يجب أن تواجه بمساءلة قانونية صارمة أمام المحاكم المختصة.

وفي سياق متصل، تضمنت التحقيقات شهادات صادمة من ناشطين دوليين تعرضوا للتنكيل خلال فترة احتجازهم لدى سلطات الاحتلال. ورفعت ناشطة ألمانية دعوى جنائية تتهم فيها الحراس الإسرائيليين بممارسة اعتداءات جنسية وسادية تهدف إلى ترهيب المتضامنين مع القضية الفلسطينية.

وأفادت مصادر بأن الاحتجاجات العالمية ضد الممارسات الإسرائيلية تصاعدت بشكل كبير في العواصم الأوروبية عقب هذه الانتهاكات. وقد وثق ناشطون ممارسات وصفوها بـ 'غير الإنسانية' تعرضوا لها، مما عزز من قوة الملف القانوني الذي تتحرك بموجبه السلطات التركية حالياً.

يُذكر أن هذه الخطوة التركية تأتي استكمالاً لضغوط دولية سابقة، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو عام 2024. ورغم العقوبات الأمريكية التي فرضت على مسؤولي المحكمة حينها، إلا أن المسارات القانونية الوطنية والدولية لا تزال تضيق الخناق على قادة الاحتلال.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا