آخر الأخبار

أمريكا تمنع محمود عباس من حضور اجتماعات الأمم المتحدة

شارك

تتجه الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب نحو فرض قيود مشددة تمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا التوجه يشمل رفض إصدار تأشيرات دخول للرئيس ونحو 80 مسؤولاً فلسطينياً كان من المفترض مشاركتهم في أعمال الجمعية العامة. ويأتي هذا التحرك في سياق تصعيدي يكرر سيناريو العام الماضي، حيث واجه الوفد الفلسطيني قيوداً مماثلة حالت دون تواجدهم الفعلي في المحفل الدولي.

وفي محاولة لكسر هذا الحظر الدبلوماسي، سعى الرئيس الفلسطيني لتفعيل قنوات الوساطة الدولية خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة التركية أنقرة. وطلب عباس من نظيره التركي رجب طيب أردوغان التدخل المباشر لدى الإدارة الأمريكية لتسهيل إجراءات السفر وضمان المشاركة الفلسطينية. وبالرغم من إجراء اتصال هاتفي بين أردوغان وترمب يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن المؤشرات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين تؤكد تمسك واشنطن بقرار حظر التأشيرات.

وتبرر الدوائر السياسية في واشنطن هذه الإجراءات العقابية بأن التحركات الدبلوماسية التي تقودها السلطة الفلسطينية في المحافل الدولية للحصول على اعتراف أحادي بدولة فلسطين تضر بمسار السلام. وترى الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوات تتجاوز إطار المفاوضات المباشرة، مما دفعها لاتخاذ قرارات تقيد حركة القيادة الفلسطينية دولياً. في المقابل، تثير هذه الخطوة تساؤلات قانونية حول مدى التزام الولايات المتحدة باتفاقية مقر الأمم المتحدة التي تفرض عليها تسهيل وصول الوفود الرسمية.

واشنطن تسوغ إجراءاتها بادعاء أن خطوات السلطة الفلسطينية للحصول على اعتراف أحادي بالدولة تقوض فرص السلام.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفلسطيني كلمته أمام الجمعية العامة في الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل، وسط توقعات باللجوء إلى الحلول البديلة. وتشير المصادر إلى أن الجمعية العامة قد تعتمد آلية المشاركة عن بُعد عبر تقنية الفيديو، وهو الإجراء الذي تم اتباعه في الدورة السابقة لتجاوز عقبة منع الدخول. ويسمح هذا الخيار للرئيس الفلسطيني بإيصال رسالته إلى المجتمع الدولي رغم القيود المفروضة على حركته الجغرافية.

ويعكس هذا التوتر المستمر عمق الفجوة بين القيادة الفلسطينية وإدارة ترمب، حيث باتت مسألة التأشيرات أداة ضغط سياسي واضحة. ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج للعام الثاني على التوالي يهدف إلى تقليص الحضور الفلسطيني في المنصات الدولية المؤثرة. ومع اقتراب موعد الاجتماعات الأممية، تترقب الأوساط الدبلوماسية ما إذا كانت الضغوط الدولية ستنجح في إحداث خرق في الموقف الأمريكي المتصلب أم أن الشاشة ستكون وسيلة التواصل الوحيدة لعباس مع العالم.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا